https://al3omk.com/337905.html

نهاية النشرة .. إلى اللقاء

على باب الانتظار وقفت ورأسها مقوس الى الأمام كعنق الزهرة يتقوس امام الرياح العاصفة ..وقفت تتأمل طيف الذي كان أكبر حب يتلاشى في الزحام دون أن تصدق أنه ذهب للأبد .

أهداب عينيها ترف كأجنحة الفراشة الموشكة على الطيران ، تغالب الدمعة المتلالئة في عينيها كالبلور المكسور، تذكرت فجأة ، ذات مساء ممطر حين سألته عن معنى الحب فقال :

مهما بلغت قصص العشاق من درجات المجد والخلود ، لابد يوما يرتد كل شيئ الى السقوط المميت في المنحدر السحيق للرتابة و الملل.

قالت بدهشة فتاة تختبر السير في حقل ألغام الحب :

أحمد الله أن قصتنا لم تبلغ بعد ذلك المجد وذلك الخلود ، ثم من قال لك أنني أبتغي العلو الشاهق للحب ؟ الأمر مربك حقا ، ثم إنني أعاني فوبيا الأماكن العالية .!

يكفيني الاستلقاء على شاطئ الهوى ، أتوسد صدرك المعطر برائحة أنفاسك ..

نظر إليها كمن يلقي النظرة الأخيرة على نعش ميت ، ضمها إليه وقبلها على جبينها على غيرعادته .

حينذاك ساورها إحساس غريب بأنه يخفي شيئا ، واكتشفت متأخرة بخيبة أن تلك النظرة المريبة وتلك القبلة على الجبين ليست تعبيرا عن الحب بل هي قبلة خائن ينحت خنجر الغدر ويصقله بدموع الحبيبة .

ضحكت من نفسها .. من طيبوبة قلبها .. من سذاجتها .. من نبل مشاعرها وصدق أحاسيسها اتجاهه ..

الان فقط شفيت منه ومن حبه ، آن لها أن تسعد بضحكتها .. أو ليس الحب ينتهي حين نبدأ بالضحك من الأشياء التي بكينا بسببها يوما .

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك