https://al3omk.com/338890.html

اتحاد طنجة.. وهواية إقالة المدربين مقال رأي:

كما كان منتظرا مُنِيَ فريقُ الاتحاد الرياضي لطنجة بأول هزيمة في البطولة الوطنية لكرة القدم ، تحت قيادة المدرب التونسي أحمد العجلاني ، و هكذا أضحى فارس البوغاز يقبع في الصفوف الأخيرة من سبورة ترتيب الفرق المغربية بثلاث نقط بعد إجراء أربع مقابلات ، مما ينذر بموسم بالغ السوء بالنسبة لمتتبعي نادي المدينة و عشاقه الكثيرين . فلماذا هذه البداية المتراخية ، و هذا الأداء ” الفني ” غير المفهوم ؟ و ما العمل من أجل أن يعود قطار الكتيبة الزرقاء إلي سكة الإنجاز الرياضي المحترم ؟

لا يحمل صاحبُ هذه السطور أيَ عداء لأحد ، و لا يُضمِر أي ” انتقام ” من جهة مسؤولة في المكتب المسير ، و لا يسعى بشكل مطلق إلى أي تشويش أو وضع ” العصا في العجلة ” ، بقدر ما أنه يتابع و سيستمر في متابعة ممثل عروس الشمال بنظرة نقدية هادفة ، و تحليل موضوعي محايد ، إذ أننا أمام تجربة رياضية مغربية غير مسبوقة ، نروم استمرارَها متوهجة وطنيا ، فمن غير السائغ بالمرة أن نُعرِّض مُنجزَ الاتحاد الرياضي لطنجة للفشل ، فنحن أمام مدينة ناهضة بكل معاني الكلمة ، و ملعب جميل و مشرف ، و جمهور كروي استثنائي غير مسبوق ، أيقظ الملاعب المغربية من سباتها المديد ، أعطاها دروسا بالغة الأهمية في المساندة الحضارية و الاحتفالية الرائعة !

و قد سبق أن أوضحنا في أكثر من مناسبة بأن مشكلة فارس البوغاز ليست في الأطر التقنية و إنما في التسيير غير المهني ، و التدبير غير العلمي لشؤونه ، فمنذ أن صعد الاتحاد الرياضي لطنجة لقسم الكبار في الدوري المغربي ، تم استبعادُ لاعبين متميزين و استقدام آخرين أقل شئنا و أداء .. و في فترة وجيزة جدا ( ثلاث سنوات ) تم الاستغناء عن مدربين أكفاء أبانوا عن مكانتهم المرموقة في مسيرتهم الموفقة ، أمين بنهاشم ، عبد الحق بنشيخة ، بادو الزاكي ، إدريس المرابط ، و في غالب الأحيان يتم تسريح هؤلاء دون ذكر الأسباب و الدواعي المفسرة و المقنعة لهذا ” الطلاق ” المجاني ..

على المسؤولين في المكتب المسير لفارس البوغاز ، أن يدركوا أن النادي ليس في ملكيتهم ، بقدر ما أنه ممثل لمدينة عظيمة و جماهير غفيرة داخل و خارج أرض الوطن ، فعوض أن يستمروا في ممارسة هواية استبدال المدربين متى شاؤوا و كيفما شاؤوا ، فليجربوا و لو مرة واحدة استبدال عقليتهم ، و تغيير نظرتهم الضيقة و غير المجدية ، نحن الجماهير لا نطلب الألقاب كل سنة ، و لا نستجدي الانتصارات في كل اللقاءات الرياضية ، هذا مستحيل ، و لكننا باعتبارنا عشاقا لهذه اللعبة الساحرة ، نطمح إلى أن نشاهد أداء فنيا بديعا ، و عرضا احتفاليا بهيجا ، نريد المتعة أكثر من أي شيء آخر ، لو كان هناك عرض فني جاد يتمثل في التوزيع الكروي المحكم و بناء الجمل و العمليات المتناسقة ، و الانسجام بين كل الخطوط ( الدفاع و الوسط و الهجوم ) ، و قلة إضاعة التمريرات و فرص التسجيل مهما كانت النتائج .. لو كان هذا هو حال فريقنا الغالي ، لما وجدنا مكانا فارغا في مدرجات ملعب ابن بطوطة الكبير كل أسبوع . و لو كانت عائدات الجماهير دعما ماليا مدهشا للفريق ، فقليلا من التهور و التسرع و كثيرا من العقل و الاستقرار ..

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك