https://al3omk.com/340021.html

اللباسُ لا يصنعُ الراهب ! مقال رأي:

خلال الأيام القليلة الماضية، قرأتُ أو شاهدتُ بعض الأخبار أستطيعُ القول إن الخط الرابط بينها هو “الخرقة”… خرق تختلف أسماؤها وأشكالها لكنها تظل قطع ثوب أثارت جدلا على مواقع اللااتصال الاجتماعية وأفردتْ لها الجرائد الورقية والالكترونية حيزاً ضمن موادها.

الخرقة الأولى على صلة بالنزهة الباريسية لوزير في “المحكومة” الحالية، حيث وقع لهذا الوزير القيم على تشغيل أبناء هذا الوطن اليتيم ما كان متوقعاً أن يحدث. فقد “حصَّلته” الكاميرا المعلومة وهو يتنزه في شوارع العاصمة الفرنسية ماسكاً بيد شابة “متبرجة” أو “سافرة” على حد تعبيره وإخوانه في حزب الدين السياسي وتنظيماته الموازية.

ما همنا أن تكون خطيبته أو صاحبته أو أنها في سن ابنته، فهذه أمور عادية تحدث في كل بلد محترم، لكن ما يهمنا هنا هو النفاق الاجتماعي لإخوانه وأخواته في “الملة” الذين سارعواْ إلى “التبرؤ” منه بالقول إنه أخطأ وإن ما آتاه ليس من شيمهم! يا سبحان الله! أليس من شيمهم الخطأ؟ أم أن القضية كلها تكمن في “خرقة” لا ترتديها الفتاة على رأسها؟ وبالتالي، وحسب “وعيهم الطبقي”، فهذه الفتاة ليستْ من طبقتهم، طبقة المتخذين الدين والآخرة (بنعيمها وجحيمها) مطية لبلوغ مقاصد دنيوية تبدأ بصناديق الاقتراع وتنتهي بالجلوس على كرسي في المحكومة وإطلاق اليد وأعضاء أخرى لشهوات الدنيا.

يبدو أن الحجاب للنساء عند الحركات الإسلاموية أصبح مثل “الكيبا” التي تحولتْ على مر العصور من غطاء رأس للرجال اليهود إلى رمز للانتماء إلى الحركة الصهيونية، بها يعرفون بعضهم وبها يقصون كل من ليس منهم.

ولا أدل على ذلك (وهي الخرقة الثانية هنا!) من إقدام “ناشطة يوتوبية” محسوبة على العدالة والتنمية (مايسة سلامة الناجي) على نزع حجابها وإعلان “توبتها” من التعاطف مع حزب العدالة والتنمية، وفضح بعض سلوكات محكومته “المنافقة” فيما يتعلق بمحاربة الفساد وأشياء أخرى.

الخرقة الثالثة التي استمرتْ المسطرة القضائية بشأنها ثلاث سنوات، هي “منديل” الفلسطينية رانيا العلول التي رفضتْ قاضية في المحكمة الكندية الاستماع إليها في قضية حجز سيارتها حتى تنزع حجابها. فرفضتْ رانيا ذلك، ولجأتْ إلى محكمة الاستئناف في الكيبيك التي أصدرت حكماً بعد ثلاثة سنين يقضي بحقها في ارتداء غطاءٍ للرأس داخل المحكمة إنْ شاءتْ ذلك. يحيا العدل في بلاد “الكفار”!

أما الخرقة الرابعة فهي “نقاب” رضوان الفايد الذي سمح له بالتواري عن الأنظار لمدة ثلاثة شهور بعد هروبه بطائرة هليكوبتر من سجن “ريو” بمدينة “كريي” بفرنسا حيث كان يقبع بتهمة السطو المسلح وقتل شرطية. اِعتقلَ رضوان من جديد في شقة تقع على مقربة من السجن الذي سيعود إليه بالتأكيد. كما من المؤكد أنْ يستغل السياسيون وربما المشرع في فرنسا حادثة هذه “النقاب” الذي اختبأ تحته هذا “اللص” لتجذير موقف الجمهورية من “الهجرة” و”الإرهاب”… رغم أن “الخرقة” المعنية لا علاقة لها بكل هاته الأمور. لكن انظرواْ كيف تتحولُ مجرد قطعة ثوب إلى مدعاة للفتنة، حتى في الدول “المتقدمة”، فكيف لا في دول “متخلفة” قامتْ فيها حروب طويلة بسبب سباق للخيل، أو ناقة عجوز شمطاء، أو قطعة أرض بحجم “ضيعة” صغيرة، أو اختلاف في تأويل جملة؟

بخلاف أبناء فرنسا الذين يتنكرون اليوم لمثلهم الشعبي: اللباس لا يصنع الراهب (l’habit ne fait pas le moine)، نجد أنفسنا نؤكد مثلنا الشعبي “إنْ لم تستحيِ فافعل ما شئت”، وليس فينا من يستحيي من نفاق الشعب بالخرق واللحي للحصول على أصوات انتخابية تسمنهم وتغنيهم من جوع، مقابل تفقير جل المغاربة أكثر ووضع المغرب ومستقبل أجياله على كف عفريت. كما ليس فينا من يستحيي من تملق الحاكم وتأبيد تسيير شؤون الأمة بوصفات مخزنية قديمة “راشية”، حتى صار هذا البلد شبيهاًب”جوطية للخرق البالية”!

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.

تعليقات الزوّار (2)
  1. Avatar يقول بوسيف:

    أتفق تماما مع صاحب التعقيب من هلاندا.

  2. Avatar يقول محمد الطيبي من هولندا:

    الاخ عبد الحكيم طاحونة, الا تعلم ان الكذب محرم شرعا و ليس حتى من خصال المسلم فما بالك بالصوفي. قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم « عليكم بالصِّدقِ فإنَّ الصِّدقَ يَهدِي إلى البِرِّ وإنَّ البِرَّ يَهدِي إلى الجنة، وما يَزَالُ الرجل يَصْدُقُ ويَتَحَرَّى الصِدْقَ حتى يُكتَبَ عِندَ اللهِ صِدِّيقا، وإيَّاكم والكَذِبَ فإنَّ الكذِبَ يَهدِي إلى الفجورِ وإنَّ الفجورَ يهدِي إلى النَّارِ وما يزالُ الرجل يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الكَذِبَ حتى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًّا ».

    لماذا تكذبون على الله يا اخي, لماذا تكذبون على رسول الله صلى الله عليه و سلمو لماذا تكذبون على الناس. الا تستحي من الله و انت تدعي انك ترى الرسول صلى الله عليه و سلم يقضة؟ ان لم تستحي فافعل ما تشاء.

    اولا الطريقة المحمدية الفوزوية الكركرية ليست طريقة درقاوية شاذلية و لكن طريقة بدون اي سند ابتدعها محمد فوزي الكركري افتراء و كذبا على الله و رسوله. فان زعمتم انتمائكم للدرقاوية فاثبتوا للناس سندكم اولا.

    ثانيا الطقوس التي تقومون بها ليست طقوس صوفية و لكن طقوس بوذية ماسونية يوحي بها ابليس لعنه الله الى مريده شيخكم محمد فوزي الكركري.

    ثالثا عين البصيرة التي تتكلم عنها ليست الا العين الثالثة التي تفتح بالتأمل و النور الذي تشاهدونه ليس الا من انتاج الخيال. كل من له عين ثالثة مفتوحة يقدر على تجسيد اي شيء يركز عليه اثناء التأمل. هل تظن ان رسول الله صلى الله عليه و سلم اصبح رخيسا الى هذا الحد حتى يراه كل من هب و دب في لحضة من الوقت, مع العلم ان اولياء الله الذين تكلموا عنه بذلوا كل الجهد و لازموا الطريق لعقود طويلة للوصول الى رؤية النور المحمدي. و يأتي في اخر الزمان متشيخ يمارس الجنس المثالي لا سند له و لا طريقة و يريك الرسول صلى الله عليه و سلم في لحضة؟ اتقي الله يا اخي و نزه نبيك من السفليات البوذيات.

    رابعا, انا كنت معكم في الطريقة كما تعرفني لمدة اربعة سنوات و اعرف اغلبية المريدين و المريدات. و عددهم لا يتجاوز 250 مريد و مريدة و عدد الذين غادروا طريقتطكم الباطلة بعدما تبين لهم الحق يفوق عدد الباقين على عهد شيخكم الباطل. فلماذا تريد ان توهم الناس ان لكم الالاف من المريدين في كل انحاء العالم. انا اعرف ان لكم في كل قارة مريدين و لكن لا يتجاوز عددهم العشرات. لماذا هذا الكذب و التوهيم لعباد الله. و لنفرض ان لكم الملايين من المريدين فهل سيوحل هذا العدد الباطل الذي انتم عليه الى الحق, لا والله يا اخي ستبقى طريقتطكم طريق باطل الى نهايتها. هناك بوذي له مليون من الاتباع, فهل تظن انه سيدخل الجنة اذا بقي على دين الاوثان؟

    خامسا المرقعة التي تكلمت عليها او الدربلة كانت تؤخذ بالسند من شيخ الى شيخ. و المعلوم ان المرقعة انقطعت عن الظهور منذ سيدنا ابن عجيبة. فمن اين جاء شيخكم بسند المرقعة حتى يجعلها من اصول الطريق و من اصول التربية. نحن نريد منكم سند للمرقعة و سند للمشيخة على هذه القنات حتى يعلم الناس صدقكم. اما اذا لم تأتوا و لن تأتوا بالحجة فكفاكم كذبا على الله و رسوله و الناس.

    اما موضوع السحر و الشعوذة و استخدام الجن و التلوط و الجنس المثالي فسأتركه الان حتى تجيب دعوتي و تعطي الناس المعلومات الحقيقة عن الطريقة الباطلة التي تريدون بثها في مجتمعنا المسلم بمساعدات من الماسونية العاليمة و الجمعية العالمية للمثاليين الذين اتخذتم الوان رمزهم في مرقعتكم المزيفة.

أضف تعليقك