https://al3omk.com/341874.html

بعد تحقيق “هتشكوكي” .. جماعة الرباط تعزل موظفة تقيم في إسبانيا تم اكتشاف أمرها بسبب شكاية مجهول

أصدرت مؤخرا جماعة الرباط قرار يقضي بالتشطيب على موظفة بالمصالح المركزية للمجلس من أسلاك الوظيفة بالجماعة، ومطالبتها بإرجاع الأموال التي تلقتها منذ 2013، وذلك بعد ثبوت أن المعنية بالأمر هي مجرد “موظف شبح” وتقيم بدولة إسبانيا منذ مدة طويلة بصفة شبه دائمة.

وعلى صدر صفحته الرسمية بفيسبوك، نشر النائب الأول لرئيس جماعة الرباط لحسن العمراني، تفاصيل التحقيق الذي أجرته الجماعة من أجل التشطيب على الموظفة المعنية، مشيرا إلى أن حكاية التوقيف انطلقت بعد توصل رئيس الجماعة بشكاية من مجهول يقول فيها إن الموظفة “تسكن بإسبانيا ولا زالت تأخذ الأجرة”.

وأوضح العمراني أنه فور توصل الرئيس بالشكاية المجهولة التي كانت مكتوبة بخط اليد، قام مباشرة الإجراءات الإدارية للتحقيق في الموضوع، حيث توصل بعد 3 أيام من ذلك بتقرير يتحدث عن غيابها عن العمل يوم 26 أبريل “لكونها في رخصة إدارية”، مع بيان للمهام التي تقوم بها، إضافة إلى جدول الرخص التي استفادت منها بين 2011 و2018.

وأشار إلى أن تلك المعلومات التي حصل عليها الرئيس دفعته للقيام بإجراءات أخرى للتأكد من صحة مضمون التقرير، مشيرا إلى أنه بعد ذلك حضرت المعنية لمقر عملها تأكيدا على أنها تشتغل وتتولى إدارة ملفاتها، إلا أنه تمت مطالبتها بنسخة من جواز سفرها لتفنيد ادعاء استقرارها بالخارج، غير أنها رفضت بدعوى أنها معلومات شخصية محمية بنص القانون.

وأضاف أنه بين 2 ماي و25 يوليوز 2018، سيتم القيام بالإجراءات المسموح بها قانونيا، بالموازاة مع إعمال مسطرة إيقاف الراتب الشهري، بعد الوقوف على قوة مؤشرات غيابها، مؤكدا أنه رغم وجود مسطرة في حقها إلا أنها غادرت المغرب يوم 27 ماي ولم تعد حتى يوم 18 يوليوز، بالرغم من أن الوثائق الرسمية تشير إلى استفادتها الكلية من إجازتها الإدارية لسنة 2018 بحلول 17 ماي.

وأبرز أن إجراءات التحقيق التي تمت مباشرتها أكدت أن الموظفة المعنية مستقرة بالخارج، ليأمر الرئيس بعرضها، وفق المقتضيات القانونية، على المجلس التأديبي، ليتم إسدال الستار عن قصتها يوم 2 غشت 2018 بصدور قرار يقضي “بالتشطيب عليها من أسلاك الوظيفة بالجماعة، ومطالبتها بإرجاع الأموال التي تلقتها منذ فاتح يوليوز 2013”.

وفي تصريح لجريدة “العمق”، أوضح العمراني أن الهدف الأساسي لنشره قصة التشطيب على الموظفة الشبح بجماعة الرباط منذ 2013، هو التشجيع على “ثقافة الشكاية” والتأكيد أيضا على أهمية تفاعل الإدارة مع تلك الشكايات، مبرزا أن ذلك من شأنه أن يساهم في رفع العبء المالي على ميزانية الجماعة.

وحث العمراني المواطنين على التبليغ عن مثل هؤلاء الموظفين، مشيرا إلى أن جماعة الرباط التي توظف أزيد من 4 آلاف عامل في مختلف الملحقات الإدارية التي يتجاوز عددها 21 ملحقة، يصعب عليها تتبع عمل كل موظف على حدة، مبرزا أن توقيف الموظفة المشار إليها يبرز حجم الجهد الذي استمر لأشهر من أجل إثبات غيابها عن العمل.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك