https://al3omk.com/344756.html

مأساة خاشقجي.. طريقة الحرية الصعب؟

ووجه اختفاء خاشقجي بحملة استنكار واسعة عبر العالم بما فيه المنطقة العربية؛ نهايته المأساوية أظهرت إلى أي حد يخاف النظام الرسمي العربي حرية التعبير.

جربت مجموعة من أشكال التعبير من أجل التغيير بما فيها الاحتجاجات الجماهيرية الواسعة، وأدت في بعض الأحيان إلى تغيير في رأس هرم السلطة، وسميت ثورة؛ لكنها لم تكن عميقة فلم تستطع الوقوف في وجه الثورة المضادة، التي أعادت العالم العربي إلى مستويات القمع السابقة وفوتت عليه فرصة دخول العالم الحديث.

يشكل الشباب أكثر من ثلثي السكان في العالم العربي؛ إنهم القوة الحقيقية التي يمتلكها وليس الموارد الطبيعية التي ستنضب يوما. وقد دفع فشل تجربة التغيير، الشباب إلى الانغماس في المجهول وإلى اليأس العميق؛ فانقسم إلى من غرق في العالم الافتراضي وآخرين اجتذبهم حلم التغيير العنيف.

أدى التضامن الواسع مع قضية جمال خاشقجي (الإنسانية أولا) إلى إعادة الأمل في التغيير ولو نظريا؛ وهو أمر قد يدفع إذا ما تم استثماره جيدا، إلى خلق هوامش جديدة أكثر اتساعا لممارسة حرية الرأي؛ والتي سيسمح التعاطف الدولي والإصرار على عدم تكرار الفشل في ترسيخها، وإعادة استنساخها من خلال الصحافة لتتسرب إلى الوسط الفكري عموما في أفق أن تصبح عادة اجتماعية.

إن اشتغال الصحافة الجادة (بمعناها الواسع الذي يتضمن المسموع والمرئي والالكتروني…)، على مشروع التغيير؛ وهي تستوحي تضحيات صحفيين كبار من أمثال جمال، قد يشكل المدخل الحقيقي وربما الوحيد الممكن لإطلاق ديناميكية التغيير المنشود في العالم العربي، نحو الحرية والديمقراطية والتنمية.

فهل سيمكن الاختفاء المأساوي لمواطن عربي، يدعى جمال خاشقجي، من إطلاق الموجة الثانية من الربيع العربي؟

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك