https://al3omk.com/346582.html

عيوب قانونية في الساعة الإضافية

عيوب قانونية شكلية تشوب مرسوم زيادة ساعة للتوقيت الرسمي تهدد بإلغاءه من طرف القضاء الإداري أو الدستوري.

صادق المجلس الحكومي الاستثنائي المتعقد يوم الجمعة 26 أكتوبر 2018، على زيادة ستين دقيقة للساعة القانونية للمملكة بصفة دائمة مع امكانية توقيف العمل بهذا المقتضى لفترة مؤقتة من طرف رئيس الحكومة عند الاقتضاء.

حيث أن الساعة القانونية بالمملكة محددة بمقتضى المرسوم الملكي رقم 455.67 الصادر بتاريخ 2 يونيو 1967 إبان فترة حالة الاستثناء.

وحيث أن الملك يمارس كافة الصلاحيات أثناء حالة الاستثناء فالمراسيم الملكي الصادرة عنه في هذه الفترة تكتسي الصفة التشريعية.

وحيث أنه طبقاً للفصل 73 من الدستور يمكن من تغيير النصوص التشريعية بمرسوم بعد موافقة المحكمة الدستورية.

وحيث أن المرسوم رقم 2.18.855 الصادر في 26 أكتوبر 2018 المتعلق بالساعة القانونية، يحيل للمرسوم الملكي رقم 455.67 الصادر بتاريخ 2 يونيو 1967 بشأن الساعة القانونية.

وحيث أن الفقرة الثانية من الفصل الاول من المرسوم تجيز إضافة ستون دقيقة للساعة القانونية كل سنة وليس بصفة دائمة إبتداء من تاريخ يحدد بموجب مرسوم ويرجع للساعة القانونية وفق نفس الشروط.

وحيث أن المرسوم رقم 2.18.855 الصادر في 26 أكتوبر 2018 المتعلق بالساعة القانونية لم يحدد تاريخ زيادة ستون دقيقة ولا تاريخ الرجوع للساعة القانونية.

وبناءً عليه يكون المرسوم رقم 2.18.855 الصادر في 26 أكتوبر 2018 المتعلق بالساعة القانونية :

– قد غير نصاً تشريعياً دون موافقة المحكمة الدستورية، وبهذا تكون الحكومة قد خالفة المادة 73 من الدستور.
– قد أضاف 60 دقيقة للساعة القانونية للمملكة بصفة دائمة وليس بصفة محددة كما نصت على ذلك الفقرة الثانية من الفصل الاول من المرسوم الملكي رقم 455.67 الصادر بتاريخ 2 يونيو 1967.

وعليه فالمرسوم رقم 2.18.855 الصادر في 26 أكتوبر 2018 المتعلق بالساعة القانونية يكون قد خالف من جهة مقتضيات القانون مما يجعل الحكومة قد تجاوزت صلاحياتها بممارسة سلطة التشريع. ولا يمكنها التشريع بمقتضى بمرسوم بقانون والبرلمان منعقد في دورته الخريفية العادية.

ومن جهة أخرى يكون قد خالف الدستور لعدم طلب الحكومة موافقة المحكمة الدستورية لتغيير نص تشريعي بمرسوم.
بهذا يكون هذا المرسوم من جهة متصفا بالشطط في استخدام السلطة ومن جهة أخرى لا دستوري.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك