https://al3omk.com/348378.html

تقرير حقوقي يسجل ارتفاع الاعتقال السياسي والفشل في منع التعذيب خلال عرض التقرير السنوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان

سجل التقرير السنوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، حول “أوضاع حقوق الإنسان في سنة 2017″، اتساع دائرة الاعتقال السياسي والتعسفي بالمغرب ليشمل أزيد من 1020 معتقلا من المدافعين عن حقوق الإنسان، والصحفيين، ونشطاء الحركات الشعبية، والنشطاء الصحراويين، والسلفية الجهادية.

جاء ذلك خلال ندوة صحفية لتقديم التقرير السنوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، حول “أوضاع حقوق الإنسان في سنة 2017″، اليوم 1 نونبر 2018، بالمقر المركزي للجمعية بالرباط.

ولاحظ التقرير السنوي للجمعية انتهاك الحق في الحياة خلال سنة 2017، موضحا أن الجمعية سجلت ما لا يقل عن 60 وفاة، منها حالتين أثناء التدخل العنيف للقوات العمومية بمدينة الحسيمة يوم 20 يوليوز كما عرفت السجون 9 حالات من الوفيات في ظروف غامضة.

وأضاف التقرير أنه رصد وفاة 4 حالات أثناء التوقيف والتحقيق داخل مخافر الشرطة والدرك، علاوة على 17 حالة بسبب غياب شروط السلامة في أماكن العمل وأثناء التنقل إليها أو بالشارع العام، و5 وفيات ناتجة عن الإهمال الطبي وغياب الإمكانات والأطر الطبية بالمستشفيات العمومية.

وأكد التقرير وفاة 5 حالات بسبب الشطط في استعمال السلطة والإحساس بالغبن والحكرة، و17 حالة وفاة وسط النساء، 15 منها بسبب التدافع في عملية لتوزيع مواد غذائية ومعونات بإقليم آسفي، وحالتين بمعبر باب سبتة تمتهنان التهريب المعيشي من الثغر المغربي المستعمر، فيما خلفت مشاركة المغرب في قوات القبعات الزرق بإفريقيا الوسطى 7 وفيات لجنود مغاربة.

ورسم التقرير صورة “سوداوية” لوضعية حقوق الإنسان بالمغرب، مسجلا المنحى التراجعي والانتكاسة التي ميزت سنة 2017، وتواصلت واستمر تأثيرها خلال العشرة أشهر من سنة 2018، موضحا أن محاكمة نشطاء حراك الريف يعتبر عنوانا لتطور وضعية حقوق الإنسان في المغرب ومؤشرا لقياسها.

وأكد رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أحمد الهايج خلال تقديم التقرير أن الدولة رجعت للعمل بنفس آلياتها القديمة، مشددا على ضرورة تغيير مفهوم السلطة الذي أصبح اليوم رديفا للتسلط، والتصرف فوق القانون، مضيفا أن الخروقات التي تقوم بها الدولة تحيل على ما وقع لجمال خاشقجي.

وأفاد الناشط الحقوقي أن المغرب يعرف تحولات بفعل حركية المجتمع، ويتقدم لكنه ليس بالشكل الكافي، موضحا أن الأساس هو ضمان الحرية للجميع وليس وقفا لما تريده السلطة، قال “نحن من خلال التقرير نرسم ذلك الجانب السيئ من الصورة الذي تخفيه الدولة”.

وقال الهايج إن “الاعتقال السياسي قد رجع بقوة سنة 2017 والنصف الأول من سنة 2018، إلى جانب ضعف الدولة في وضع حد نهائي لممارسة التعذيب، وضمان الحريات العامة والجماعية والفردية”. وزاد “لا يمكن لأي تشريع أن ينجح إذا لم يسبقه تغيير مفهوم السلطة”.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك