https://al3omk.com/349340.html

تقرير حقوقي يعري وضعية منظومة الصحة العمومية بالمغرب القطاع الخاص يستقطب 90%

أكد التقرير السنوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان حول “وضعية حقوق الإنسان بالمغرب خلال سنة 2017” أن الوضع الصحي “جد مزر”، مسجلا تفشي مجموعة من الأمراض في أوساط المغاربة، ونوعية الأمراض التي تنتج عنها نسب مرتفعة من الوفيات حسب تقرير رسمي لوزارة الصحة سنة 2017.

وسجل التقرير استقطاب القطاع الخاص نسبة 90 في المائة من المتوفرين على نظام التأمين الصحي، مرجعا ذلك إلى ضعف الثقة في القطاع العمومي الذي تدنت خدماته بشكل كبير، معبرا عن فشل الدولة في تعميم نظام التأمين الصحي وتمويل نظام المساعدة الطبية

وأوضح التقرير أن أمراض السرطان في ارتفاع مستمر، وأن حوالي ربع عدد المغاربة الذين يتجاوز سنهم 15 عاما مصابون بالاكتئاب، ونصف السكان يعانون بمستويات مختلفة من أعراض نفسية، و90 في المائة من أطفال المغرب يعانون من تسوس الأسنان، وأن نسبة الأمراض الناتجة عن تلوث البيئة تشكل 18 في المائة من إجمالي الأمراض التي تصيب المغاربة.

وأضاف التقرير أن مليوني شخص بالمغرب يفوق سنهم 25 سنة مصابون بالسكري استنادا إلى تقرير سابق لوزارة الصحة، مضيفا أن 75 في المائة من الوفيات بالمغرب نتجت عن الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 34 في المائة، وأمراض السكري بنسبة 12 في المائة، ومرض السرطان بنسبة 11 في المائة.

واعتبر التقرير انتشار كل تلك الأمراض مؤشرا على غياب إرادة سياسية من أجل تحقيق عدالة صحية وتغطية صحية شاملة، والتي تقتضي وضع سياسية صحية يؤطرها ميثاق وطني للصحة ويوجهها ويراقبها مجلس أعلى للصحة والدواء من أجل تحقيق نظام صحي عادل تضامني فعال ومميز يوفر الخدمات الصحية الأساسية لكافة المواطنين.

وأفاد التقرير أن نسبة تحمل المغاربة لتكاليف العلاج تبلغ 57 في المائة، موضحا أن منظمة الصحة العالمية توصي بألا تتجاوز النسبة 20 في المائة، موضحا أن من التحديات التي يواجهها النظام الصحي تتعلق بتفشي الأمراض والوفيات كما هو حال الأمهات الحوامل، علاوة على استمرار التفاوت الاجتماعي في توزيع الخدمات الصحية.

وأشار إلى أن من التحديات الأخرى النقص الحاد في التجهيزات الطبية والأدوية، والخصاص في الكبير في الأطباء والممرضين والقابلات، علاوة على شح الموارد المالية المخصصة للخدمات الصحية في القطاع العام، مشددا على الحاجة إلى ميثاق اجتماعي للصحة لسد الفجوة التمويلية 9 في المائة من الميزانية العامة.

ورصد التقرير ضعف وضعية الحماية الاجتماعية في المغرب، موضحا أن عدد المستفيدين منها لا يتعدى 12% من الساكنة، ولا يتجاوز ما تخصصه الدولة من اعتمادات مالية 5% من الدخل الوطني الخام، بالإضافة إلى ما تخلفه حوادث الشغل من وفيات وإصابات، موضحا أن حوالي 3000 شخص يموتون نتيجة لهاته الحوادث التي تسجل 43.153 حالة سنويا.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك