https://al3omk.com/353949.html

تقرير حقوقي يرسم صورة “سوداوية” عن وضعية السجون المغربية طالب بالتصدي لكل الانتهاكات

رسم التقرير السنوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان صورة “سوداوية” عن وضعية السجون المغربية، واصفا الاكتظاظ الذي تعرفه جل السجون بـ“فوق الخيال”، موضحا أن السجناء ينامون في أوضاع لا إنسانية مضغوطين إلى جانب بعضهم أو في الممرات أو حتى المراحيض الموجودة بالغرف، فيما المعايير الدولية تشترط 9 أمتار لكل سجين.

آفة الاكتظاظ

وسجل تقرير الجمعية حول “وضعية حقوق الإنسان بالمغرب خلال سنة 2017” عدم قدرة البنية التحتية على استقبال الساكنة السجنية في ظروف ملائمة بالعديد من السجون على الرغم من بناء سجون جديدة، مضيفا أن السجون ما انفكت تستقبل أكثر من طاقتها الاستيعابية المفترضة بأزيد من الضعفين، مخلفة انعكاسات سلبية.

وأضاف التقرير أن مشكلة السجون لا تقتصر على الاكتظاظ بل تتعدى ذلك إلى الإيواء، مشيرا إلى أن السجون غير مجهزة بالأسرة والأغطية الكافية، التي أصبحت الأسر مجبرة على توفيرها لأبنائها، مشددة على أن آفة الاكتظاظ تتطلب لإقرار عقوبات بديلة للعقوبات السالبة للحرية بالنسبة لعدد من الجرائم، للحد من الاعتقال الاحتياطي.

وفاة السجناء

ولاحظ التقرير بلوغ عدد الوفيات 158 حالة وفاة برسم سنة 2016، حوالي 121 منها داخل المستشفي بنسبة 77 في المائة، و22 حالة حصلت داخل المؤسسة السجنية، منها 12 حالة داخل المصحة، و15 حالة وفاة حصلت في الطريق إلى المستشفى، مستندا على تقرير المندوبة العامة للسجون وإعادة الإدماج.

وأفاد التقرير أن الوفيات داخل السجون برسم سنة 2017 بلغت “وفاتين لكل ألف سجين”، موضحا أن 57 في المائة من حالات الوفيات المسجلة داخل السجون لم يقض أصحابها أكثر من سنة من الاعتقال، مشيرا إلى أن 7 في المائة من الوفيات تقع في الطريق نحو المستشفى.

شيوع التعذيب

وأكد التقرير أن الشكايات الواردة على الجمعية والمنظمات الحقوقية تبين انتهاك حقوق السجناء في كل المجالات، واصفة تلك الانتهاكات بـ”القارة وغير المعزولة”، مشيرا إلى أن العنف والتعذيب شائع في العديد من المؤسسات السجنية، وانه يأخذ أشكالا عدة بدءا من الشتم والسب، وصولا إلى الصفع والركل والتعلاق.

واعتبر التقرير الإشكال الكبير هو أن الضمانات المنصوص عليها في الإطار المرجعي الوطني لا بتم الالتزام بها، وذلك بمناسبة عرض مجالات الحياة السجنية والوقوف عند الانتهاكات التي تطال السجناء والسجينات خلال فترة السجن وقضاء العقوبة، موضحا أن المعتقلين الاحتياطيين بلغوا 78716 سجين سنة 2017

المساءلة والمحاسبة

وأوصى التقرير بالتصدي للانتهاكات التي تطال حقوق السجناء وأسرهم، وإخضاع الذين يمارسونها للمحاسبة والمساءلة، علاوة على إعمال الضمانات الموجودة في القوانين الحالية، كتفعيل اللجان الإقليمية لمراقبة السجون، مع إشراك حقيقي للحركة الحقوقية، وإطلاع الرأي العام بنتائج التحقيق في حالات الوفيات والتعذيب.

وشدد التقرير على ضرورة رفع كل العوائق من أجل إطلاق مسلسل حقيقي لفتح نقاش وطني حول السجون، وملاءمة الإطار المرجعي الوطني ولمعايير الدولية ذات الصلة بحقوق السجناء، وذلك بإقرار منظومة جنائية عادلة وديمقراطية، ومراجعة القانون المنظم للسجون وفتح المجال للجمعيات للمساهمة في برامج التغذية والتأهيل.

تعليقات الزوّار (1)
  1. يقول احمد الهيدي:

    الوجبات الغدائية التي اصبح يحضى بها السجين ليس بمقدوري بتوفيرها لاسرتي كموظف بادارة السجون الاكتظاظ الموظف هو المسؤول 2اطباء طب عام وطب الاسنان و5ممرضين يسهرون على صحة 400سجينن في حيينا حيث اقطن مئات السكان بدون مستوصف اما التعدييب فالكاميرات ترراقب كل كبيرةة وصغيرة ححيث جميع الممراات مجهزة بباحدثث الككمييررات التيي تون كلل شىء اتتمنى لالتفات للموظف اللدي يعاني اللكثير 25سنة اقدمية ولازال ممعتقل بالزنزانة6 كما بعض السجون تتوفر على السكن الاداري اما السجون التي لاتتوفر بها السكن لايتم تعوضهم عن السكن وشكرا

أضف تعليقك