https://al3omk.com/348808.html

عبد النباوي يصدر مذكرة لوقف التخبط والابتزاز في اعتقال تجار المخدرات قال إن هذا الأمر يثير ردود أفعال متباينة

وجه رئيس النيابة العامة محمد عبد النباوي مذكرة توجيهية للوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف وكذا وكلاء الملك بالمحاكم الابتدائية، يحثهم عبرها على إيلاء المساطر المرجعية في جرائم مختلفة خصوصا قضايا المخدرات المزيد من العناية والدقة أثناء الإشراف على البحث التمهيدي، وخلال تقديم المشتبه فيهم، وتتبعها ودراستها بكيفية شخصية إن اقتضى الأمر.

وجاء في المذكرة التوجيهية التي تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منه، أنه “في إطار تتبع سير أداء النيابات العامة بمختلف محاكم المملكة، لوحظ أن هذه الأخيرة تتوصل بمجموعة من المحاضر المبنية على المساطر التي أثارت نقاشا قانونيا ومجتمعيا، بالنظر لطابع الخطورة الذي تكتسيه، فضلا عن اختلاف توجهات النيابة العامة بخصوصها”.

وأضافت المذكرة، أن “منها من يعمد إلى المطالبة باجراء تحقيق مع ملتمس الإبداع في السجن، وهناك اتجاه آخر يعمد إلى إيداع المشتبه فيهم السجن وإحالتهم على المحكمة في حالة اعتقال، وهو الأمر الذي يثير ردود أفعال متباينة بخصوص القرارات المتخذة من قبل النيابات العامة بهذا الخصوص، فضلا عما يثار حولها من إشاعات بشأن تعرض الأشخاص للضغط والابتزاز من طرف المصرحين من أجل التراجع عن تصريحاتهم مقابل مبالغ مالية”.

وفي هذا السياق، دعا عبد النباوي، إلى الحرص على التطبيق السليم للقانون بخصوصها، والقيام بالكافة التحيات اللازمة للتثبت من حقيقة ارتكاب الأفعال الجرمية التي تتضمنها هذه المساطر ، بما في ذلك إمكانية إخضاع المشتبه فيهم في قضايا المخدرات لأبحاث إضافية في محيطهم الاجتماعي، والاستعانة بأبحاث تكميلية إن اقتضى الأمر للتحقق من المنسوب إليهم، وكذا اللجوء إلى كافة الإجراءات القانونية لتعميق الأبحاث الجنائية، وإجراء المواجهات اللازمة، وترتيب الآثار القانونية عليها.

كما طالب بحسب الوثيقة ذاته، باستنفاد كافة الإجراءات القانونية الضرورية في مرحلة البحث الجنائي، وتعميقه بالشكل الذي يخدم الوصول للحقيقة، وخاصة إجراء المواجهة بين مصرح المسطرة المرجعية والمشتبه فيه وإمكانية الأمر بتقديمهما معا أمامكم للوقوف على صحة ادعاءات كل طرف وترتيب الآثار القانونية على ذلك.

وحث عبد النباوي الوكلاء العامون ووكلاء الملك، على اتخاذ القرارات المناسبة بخصوص المحاضر المبنية على مساطر مرجعية بحسب كل حالة على حدة، على ضوء ما تسفر عليه الأبحاث والتحريات مع إعمال قواعد الإثبات المتعارف عليها قانونا في قانون المسطرة الجنائية، وعدم التردد في حفظ المساطر المرجعية إذا ما أسفرت إجراءات البحث الجنائي والمواجهة عن تراجع المصرحين الذي كانوا سببا في البحث مع المشتبه فيه، وغياب قرائن أو وسائل إثبات تدل على تورطه في الفعل الجرمي.

وطالب رئيس النيابة العامة بتفادي إعمال الإجراءات الماسة بالحرية إلا في أضيق الحدود وبعد توفير وسائل الإثبات الكافية وإمكانية اللجوء إلى قضاء التحقيق بصفة استثنائية، والتماس تفعيل تدابير المراقبة القضائية كلما اقتضى الأمر ذلك، مع الحرص على تقديم ملتمسات تتناسب وظروف كل نازلة على حدة.

وجاء في المذكرة التوجيهية الصادرة عن رئيس النيابة العامة ضرورة مراعاة ما قد يتعرض له الأشخاص من ضغط أو ابتزاز من طرف مصرحي المساطر المرجعية والحرص على فتح أبحاث بهذا الخصوص عند الاقتضاء، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بكل حزم وصرامة من أجل التحقق من مثل هذه الادعاءات، كما دعا عبد النباوي إلى مراجعة رئاسة النيابة العامة بخصوص كافة الصعوبات والإشكالات التي يمكن أن تثار في إطار تفعيل مقتضيات هذا المنشور.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك