https://al3omk.com/350744.html

برلمانيون ينتقدون تضييق الإدارة على الجمعيات ويدعون لإنهاء التحكم طالبوا بوضع حد لعقلية الضبط

انتقد أعضاء بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب ما سموه بـ”التضييق” الذي تمارسه وزارة الداخلية على الحياة الجمعوية، ممثلين لذلك بمجموعة من الجمعيات الحقوقية التي تمنع من تجديد فروعها أو تأسيس أخرى وعلى رأسها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

جاء ذلك خلال مناقشة الميزانية الفرعية للأمانة العامة للحكومة برسم سنة 2019، في لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، يوم الخميس 8 نونبر 2018.

وطالب أعضاء من اللجنة الأمين العام للحكومة محمد حجوي بالانتقال من عقلية الضبط إلى عقلية الانفتاح، داعين إلى تعديل قانون الجمعيات وتحيين القوانين التي يعود بعضها إلى الحقبة الاستعمارية.

وكان تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول وضع ودينامية الحياة الجمعوية في المغرب قد كشف عن استمرار عرقلة الإدارة لممارسة الحق في تأسيس الجمعيات، مؤكدا أن الإدارة مازالت تعرقل تأسيس وعمل الجمعيات.

وشددوا على ضرورة القطع مع هاجس الضبط والتحكم في النسيج الجمعوي المغربي، موضحين أن التصريح الذي ينص عليه القانون بالنسبة للجمعيات قد تحول عند الكثير من المسؤولين على المستوى الوطني إلى ترخيص.

وسلط نواب اللجنة الضوء على النواقص التي تعتري التماس الإحسان العمومي من غياب الحكامة والشفافية والتوزيع العادل، مشددين على عدم التضييق على الجمعيات في ما يتعلق بالدعم الأجنبي باعتبار الدعم المحلي هزيل جدا.

واعتبر بعض أعضاء اللجنة منح الصفة عملية تقديرية للسلطة الترابية، مؤكدين على ضرورة تحيين خمسة آلاف مقتضى تشريعي يعود بعضها للحقبة الاستعمارية، علاوة على إعادة النظر في معايير منح صفة المنفعة العامة للجمعيات.

يذكر أن التقرير السنوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان حول “وضعية حقوق الإنسان بالمغرب خلال سنة 2017، أكد أن الحق في حرية التنظيم وتأسيس الجمعيات والتظاهر السلمي، قد تعرض لتصعيد كبير وممنهج خلال سنة 2017.

وأضاف التقرير أن التضييق استهدف حق الجمعيات والنقابات والأحزاب في تجديد مكاتبها والاستفادة من الدعم المالي العمومي، وعقد اجتماعاتها وتنظيم أنشطتها الإشعاعية والثقافية في القاعات العمومية.

وأفاد التقرير أن كل المؤشرات المتوفرة حسب التقارير الحقوقية والتحاليل السياسية الوطنية منها والدولية حول ما شهدته الأوضاع الحقوقية من انتكاسة خطيرة ببلادنا هذه السنة ينذر بالأسوأ، مستعرضا الهيئات التي رفضت الإدارة تسليمها وصولات الإيداع رغم وجود أحكام قضائية.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك