https://al3omk.com/351249.html

الجزائر تستأجر صديق مستشار ترمب لوقف تقدم المغرب في ملف الصحراء بـ30 ألف دولار للشهر

في الوقت الذي مد فيه المغرب يده للجزائر من أجل فتح حوار مباشر وصريح كما أكد على ذلك الملك محمد السادس في خطابه الأخير لتجاوز الخلافات بين البلدين، وبعد تجاهل الجهات الرسمية بها لهذه الدعوة، سارعت الجارة الشرقية إلى توقيع عقد مع شركة للاستشارات في ملكية “ديفيد كين” الرئيس السابق للجمعية الأمريكية للبنادق الوطنية، وهو صديق مقرب لـ”جون بولتون” المستشار القومي للرئيس ترامب، وذلك بهدف تلميع صورة الجزائر بأمريكا وممارسة ضغوط على الرباط في قضية الصحراء.

وقال “ديفيد كين” لموقع “المونيتور”، إنه “سيعمل على القضايا المتعلقة بالصحراء المتنازع عليها وكذلك التعاون العسكري والدفاعي”، كجزء من عقد مدته سنة واحدة مع شركته، والذي دخل حيز التنفيذ في 1 نونبر وسيستمر حتى 31 أكتوبر 2019، وتبلغ كلفته 30 ألف دولار شهريا.

وجاء في العقد الموقع بين شركة “كين” للاستشارات والحكومة الجزائرية، والذي نقل موقع “مغرب وورلدز نيوز” الناطق بالانجليزية، بعض بنوده، أن “كين”، “يجب أن يقدم المشورة للجزائر، والضغط من أجل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بينها وبين الولايات المتحدة”، كما يشمل العقد، “تعبئة المنظمات غير الحكومية ، والهيئات العمومية ووسائل الإعلامية لتعزيز صورة الجزائر في الولايات المتحدة الأمريكية”.

وأضاف المصدر ذاته، أن “ديفيد كين” له صداقة وثيقة مع المستشار القومي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، “جون بولتون”، كما أكد في تصريح لـ”المونيتور” أن هذا الأخير وضعه في البداية على اتصال مع مسؤولين جزائريين وداخل البوليساريو.

ووفقا لصحيفة “المونيتور”، فإن كين زار مخيمات “تندوف” في الجزائر في العام 2000 وأصبح “صديقا حميما جدا” لمحمد عبد العزيز، القائد السابق لجبهة البوليساريو الانفصالية، وقال “كين” أيضا إن ابنته كانت متطوعة في المعسكر لمدة 6 أو 8 أشهر في أوائل 2000.

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي المغربي سمير بنيس، عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، إنه “بعد الخطوات المهمة التي قام بها المغرب في الآونة الأخيرة، والتي توجت بقرار يمهد الطريق لجعل الجزائر طرفاً في النزاع، ها هي الجزائر تقم بالتوقيع على اتفاق مع أحد الأصدقاء المقربون لمستشار الأمن القومي، جون بولتون، بهدف التأثير على الإدارة الأمريكية والحيلولة دون تمكن المغرب من تحقيق أي تقدم في الشهور القادمة”.

وأضاف بنيس، أن “هذا الاتفاق ينضاف إلى الاتفاق الذي يربط الجزائر بمكتب العلاقات العامة Foley Hoag الذي عمل منذ أكير من 20 سنة على الدفاع عن مواقف الجزائر بخصوص الصحراء وعلى حشد دعم الكونغرس، خاصةً مجلس الشيوخ لصالح البوليساريو”.

واعتبر المحلل السياسي المذكور، أن “توقيع الجزائر لاتفاق ثاني مع صديق مقرب من بولتون يعني أن المعركة الدبلوماسية في الكواليس ستحتدم بين المغرب والجزائر، وبالتالي، فسيكون على المغرب التحرك بسرعة وتبني مقاربة أكثر هجومية وتنويع مصادر دعمه في واشنطن من أجل على الأقل الحفاظ على ما تم تحقيقه لحد الآن”.

تعليقات الزوّار (1)
  1. يقول غير معروف:

    ولكن هذا وقع في ١ نونبر ومحمد السادس ألقى الخطاب في ٦ نونبر والجزائر رحبت به ولكن بشروط

أضف تعليقك