https://al3omk.com/351903.html

هل يستحق الوضع الصحي بتاوريرت تنظيم حملة “ماساكتينش” ؟

في مقالنا اليوم، سنتحدث بشكل سطحي عن مجموعة من المسائل التي تتعلق بالحملة المحلية ، التي يندد عبرها رواد العالم الأزرق بالوضع الصحي المزري والكارثي الذي أضحى موضوع الساعة، فكان الموقع الأزرق منصة وحيدة لتشكيل وانطلاق هذه الحملة “ماساكتينش- المستشفى الإقليمي بتاوريرت يحتضر ” ، الأمر الذي يجعلنا نطرح مجموعة من الأسئلة بخصوص هذا المستشفى ، والذي يلقبه البعض بالمسمى بالمستشفى الإقليمي، ألهذه الدرجة الوضع كارثي ، أن يقول المواطن التاوريرتي أنه يحتضر؟

بشكل أو بأخر كان المستشفى الإقليمي بتاوريرت موضوع حديث رواد الفيسبوك على المستوى المحلي ، منذ سنوات، فكانت سنة 2017 بداية حاسمة في إبداء الرأي عن هذا الموضوع الشائك والقديم، فكان المستشفى الإقليمي بتاوريرت فضاء لمجموعة من الأوضاع الكارثية التي جعلت مجموعة من الأطراف الخروج للعلن للتنديد والاحتجاج، والحديث هنا يقودنا مباشرة إلى حركة شباب تاوريرت التي كانت السباقة دائما في تنظيم هذه الوقفات سواء من أمام المستشفى أو أمام عمالة تاوريرت، وكانت أهمها المسيرة التي خاضهتا رفقة مجموعة من المواطنين نحو ولاية وجدة على الأقدام، قبل الوصول إلى بعض الحلول من قبيل شراء “السكانير” الذي شكل أهم مطالب الساكنة.

من أهم المشاكل التي ألمت بهذا المستشفى، والتي كانت على ما يبدو أهم النقط الشائكة التي استدعت القيام بخطوة جريئة من قبيل تنظيم حملة ” ماساكتينش ” ، هذه الحملة التي ظهرت مؤخرا وانتشرت كانتشار النار على الموقع الاجتماعي “فيسبوك ” ، من طرف نشطاء “فيسبوكيون، قبل أن تنتشر بين أغلب مرتادي هذا العالم الأزرق، فيصبح “الفيسبوك التاوريرتي ” أحمر اللون لا أزرق، وذلك بسبب هذا “الهاشتاغ” الذي كتب باللون الأحمر ، تسيل منه قطرات دم تعبر عن الوضع المزري الذي يعيشه المستشفى والوضع الصحي بتاوريرت عامة.

حملة نظمها ولا زال ، شباب غيور على القطاع الصحي بالمدينة والإقليم، شباب أضحى يشكل الحلقة المهمة في أي جديد يتعلق بالقطاع على المستوى الإقليمي، من خلال الحضور القوي سواء على الموقع الأزرق أو بالواقع، فإن المستشفى الإقليمي أو المسمى بالإقليمي يغرق في أزماته يوما بعد يوم، وأملنا أن يستيقظ كل مسؤول يمكنه خلق تغيير في هذا الشأن، ومحاولة تنمية هذا القطاع المهم لإعطاء قيمة لنفسه أولا ولساكنة تاوريرت ثانيا.

على لسان صفحته الرسمية على الموقع الاجتماعي فيسبوك خرج ببلاغ ناري في هذا الموضوع المجلس الجماعي لتاوريرت، ذكر فيه مجموعة من المشاكل التي يتخبط فيها ما يسمى بالمستشفى الإقليمي بتاوريرت، الذي يعرف تدهورا وتفاقما كبيرا للمشاكل، يمس أبسط حقوق الإنسان المتمثلة في “الحق في العلاج والرعاية”، مع استمرار ضعف وتدني الخدمات المقدمة للمرتفقين، والتي لم تعد تبشر بخير بعد التزايد الملحوظ في غياب وتعطيل التجهيزات الطبية الضرورية. واختتم البلاغ بتحميل المسؤولية لوزارة الصحة باعتبارها الوصي على المستشفى والقطاع الصحي عامة.

في هذا الإطار وبحضوري الشخصي لمجموعة من دورات المجلس الجماعي لتاوريرت، الذي أبان عن موقفه الشجاع في حل مجموعة من المشاكل الصحية بالمدينة عامة وبالمستشفى خاصة، كانت النقطة المتعلقة بالصحة دائما متواجدة كنقطة مهمة ، يستدعى من خلالها المندوب الإقليمي للصحة، وذلك لمحاولة الوصول إلى حلول واضحة وجذرية من أجل مستشفى يرقى ليكون إقليميا ، فكان حضوره كعدمه ، نفس المشاكل ونفس الوعود دون حصول أي تغيير.

خلال حملة “ماساكتينش” وأثناء نوم عميق أبانت عنه “وسادات” برلمانيينا والذين تم انتخابهم لإيصال هذه الأصوات الشعبية للبرلمان، ومنه إلى الحكومة ، خرج برلماني من إقليم جرسيف ليقول كلمته في مجموعة من الأمور المتعلقة بالقطاع الصحي بتاوريرت رغم أنه من المفروض أن يتكلم عن مشاكل إقليم جرسيف التي لم تسلم هي الأخرى من مجموعة من المشاكل في كل المجالات، والتي قد تكون مساوية لنظيرتها بإقليم تاوريرت ، وأحيانا أكثر تدهورا، فإن البرلماني باعزيز طرح مجموعة من الأسئلة على وزير الصحة من بينها الحالة المزرية للمستشفى الإقليمي لتاويرت، ولكن رغما عن هذا وبغض النظر عن الأوضاع المزرية للصحة بإقليم جرسيف، والتي كانت أولى ، باعتباره برلمانيا عن ذات الإقليم، نشد على كلتا يديه كساكنة تاوريرت.

الحملة وحسب منظوري الخاص ومن زاويتي ، وتحديدا في جانبها الطبقي والاجتماعي … جمعت مجموعة من الأطراف رغم اختلافاتهم واختلاف أيديولوجياتهم وانتماءاتهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية وكذلك العمرية، فكانت هذه النقطة مهمة في جعل الحملة تأخذ طريقها نحو الشروق ، في انتظار مرحلة مهمة ينتظرها الكل بشغف ، وهي الإصلاح والتغيير والتنمية المستحقة لهذا القطاع الصحي ، الذي شكل حلقة أفول منذ سنوات .

فهل هناك أذان صاغية من مسؤولين تنوي تغيير ما يكن تغييره ؟

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك