https://al3omk.com/353498.html

بنعبد الله: المغاربة يعيشون حيرة وقلقا.. وعلى العثماني التفسير للمواطنين قال إن المجتمع يشعر بضائقة

قال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بنعبد الله، إن المغرب يعرف تناقضا بين الإنجازات التي تحققت بالبلد، والحيرة والقلق والحرمان الذي تعيشه فئات من المجتمع والنخبة ورجال الأعمال، موجها انتقادا ضمنيا إلى الحكومة ورئيسها سعد الدين العثماني، داعيا إياه إلى الخروج للمواطنين لتفسير وشرح الإجراءات التي يتم اتخاذها، بهدف “خلق جو جديد وحمية شعبية تعيد الأمل بإمكانية بناء شيء ما”.

وأوضح بنعبد الله خلال مهرجان خطابي بمرتيل نظمته الهيئة الإقليمية لحزبه، مساء اليوم السبت، أن تعبيرات هذه الحيرة والقلق تجلت من خلال الاحتجاجات الاجتماعية ومظاهرات التلاميذ وحملة المقاطعة، بالموازاة مع الحيرة داخل الأسر وفي نقاشات المقاهي ومواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يشير إلى وجود ضائقة تحتاج للتفاعل معها.

وتابع قوله: “هناك أوساط يعبرون عن حيرة كبيرة بسبب الأوضاع العامة بالبلد، من ضمنهم أوساط في الحكم ورجال أعمال يتساءلون: ماذا سنفعل؟، وفئات من الطبقة الفقيرة تدفعهم الحيرة والقلق إلى الهجرة السرية، بينما فئة أخرى ميسورة تبحث عن بطاقة الإقامة في بلدان أجنبية من باب الاحتياط، في حين تبقى الفئه الوسطى منشغلة مع مصاريف الكراء وتعليم أبنائها في التعليم الخاص وسداد ديون شراء سيارة”.

وأضاف أنه يجب الاعتزاز بالإنجازات التي حققها المغرب، موضحا بالقول: “في مرتيل وقع تطور حقيقي ملحوظ من خلال التهيئات والحركية والتجهيزات التي نعتز بها، لكن هناك كثير من المصاعب والمشاكل المستعصية والمحيرة، فبلد يعرف هذه التطورات التي نشاهدها يفقد شابة من شبابه مثل حياة التي كانت طالبة تحب الحياة”.

واعتبر أنه كان من المفروض أن يوفر الوطن أحضانا للطالبة حياة ومثيلاتها تخلق لهم آمال الحياة، خاصة وأن شبانا يأتون من مدن أخرى بهدف المغادرة نحو أوروبا، داعيا إلى إحداث “رجة ضرورية ليبقى كل المغاربة متشبتون بالوطن وأن يجدوا الآفاق التي ينتظرونها، علما أن أعلى سلطة في البلاد وهو الملك يؤكد أن الهاجس الاجتماعي أساسي في أي عملية تنموية، أي أن الملك يستمع لهواجس الشعب، وعلى الحكومة أن تطور ذلك لقرارات في الواقع”.

وفي هذا الإطار، شدد المتحدث على ضرورة تكريس النفس الديمقراطي وبلورة مضامين الدستور، وتعميق الديمقراطية وإعطاء الصلاحيات الكاملة لكافة الهيئات المسؤولة، وعلى رأسها الحكومة، وإعادة الاعتبار لطريقة التعامل مع السياسيين والمنتخبين، رغم أن هناك من يعتبر أننا يجب أن نسير عكس لك، مطالبا بإعادة الاعتبار لحياة سياسية حقيقية وسوية، على حد وصفه.

زعيم حزب الكتاب قال إن المفروض اليوم على الأحزاب الستة المشكلة للحكومة، أن تخرج عند المواطنين للتفسير والشرح من أجل خلق جو جديد، خاصة في المواضيع الراهنة مثل ملف الساعة الإضافية التي تعتبر قضية حقيقية عرفت ارتباكا رسميا في التعامل معها باعتراف رئيس الحكومة، حسب قوله.

ولفت في نفس الصدد إلى أنه قال للعثماني: “عليك بالخروج للناس لتفسير الإجراءات التي تعتمدها الحكومة، وتعمير الفضاءات لإعطاء الديمقراطية قيمتها، وإلا إذا بقينا في أماكننا سيأتي من يعمر تلك الفضاءات، يجب تحقيق مصالحة جديدة لأن الفراغ يُنتج ردود فعل غير منتظرة وفي اتجاه لا أحد يعرفه”، وفق تعبيره.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك