https://al3omk.com/357840.html

وزارة الأوقاف تكشف موقفها من قرار هدم مسجد تاريخي بتارودانت قالت إن تاريخ تأسيسه غير معروف

أوضحت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قرار وإعادة بناء هدم مسجد “الرحبة” بتارودانت صدرت من طرف السلطات المحلية بتاريخ 22 نونبر 2018، كاشفة أنه ليس لديها ولا في علم علماء تارودانت أن لمسجد “الرحبة” تاريخ تأسيس معروف، وأنها لا تتجاهل الرواية الشفوية التي تقول بأقدمية هذا المسجد.

وأشارت الوزارة في بلاغ توضيحي لها، أن الحالة التي صار إليها المسجد لا تمكن من ترميم يحافظ على معالم معينة، لافتة إلى أنها لم تتوصل، لحد الساعة، بأي سؤال برلماني في الموضوع، مبرزة أن حالة الخراب التي يوجد عليها هذا المسجد تستدعي، بناء على الخبرة التقنية في الموضوع، إعادة بنائه كاملا.

واعتبر البلاغ أن اللجنة التي تنظر في حالة المساجد التي ينبغي إعادة بنائها مكونة قانونيا من عدة أطراف، من بينها ممثل وزارة الثقافة التي يؤخذ رأيها في البنايات التاريخية، موضحا أن قرار الهدم أو البناء يصدر عن السلطات المحلية بناء على تقارير تقنية.

وأضافت وزارة التوفيق أن هذه اللجنة يترأسها رئيس المجلس العلمي المحلي وهو غير تابع، كما قيل، لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، مشيرة إلى أنه “لو كانت للمسجد معالم تاريخية مميزة لروعيت في البناء الجديد على أساس حالة تنطبق عليها القابلية للترميم، كما هو معهود”، حسب نص البلاغ.

وكان القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة والبرلماني عبد اللطيف وهبي، قد تقدم بثلاثة أسئلة كتابية عاجلة لكل من وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزير الثقافة والاتصال ووزير الداخلية، حول إجراءات حماية المسجد التاريخي وعددا من الدكاكين العتيقة بحي “الرحبة” بتارودانت.

وقال وهبي: “بشكل مفاجئ وصادم للرأي العام بمدينة تارودانت، عادت بعض الجهات إلى استئناف عملية هدم معالم تاريخية بالمدينة العتيقة ليلا وفي جنح الظلام (ليلة الثلاثاء 28 نونير 2018)، وتهم مسجدا عتيقا وعددا من الدكاكين العتيقة بمنطقة حي وسوق الرحبة، وسط احتجاجات العديد من الفاعلين السياسيين والجمعويين والمواطنين الغيورين على المدينة، وذلك بعد أن تم التراجع عن هذا العمل نتيجة هذه الاحتجاجات قبل شهر”.

وأضاف أن “هدم هذا المسجد العتيق والمعالم التاريخية الأخرى، لم يتم بترخيص قانوني بناء على رأي جميع الجهات المعنية، بل تم فقط بناء على تقرير أعدته لجنة ضيقة بقيادة المجلس العلمي المحلي التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية”، متسائلا ومن موقع اختصاص الوزارات المذكورة في حماية المعالم والمساجد التاريخية، عن الإجراءات المستعجلة التي ستتخذ لوقف “هذه الجريمة في حق هذا المسجد والمآثر التاريخية المجاورة له بتارودانت”.

واعتبر البرلماني أنه “في الوقت الذي تبذل فيه جهود مهمة من المجتمع المدني والمنتخبين وغيرهم من الغيورين للحفاظ على الإرث الحضاري للمدينة، وشروعهم في إجراء الدراسات الأولية لترميم هذه المآثر بشراكة مع وكالة ألمانية (JIZ)، تفاجأ الجميع بأن هذه الأحياء التقليدية والعتيقة لم تعد تعاني الإهمال فقط، بل بدأ يطولها الهدم”.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك