https://al3omk.com/357959.html

ماذا قد يفعل البشير سكيرج في القنصلية السعودية؟

متكئا على ظهره بكل أرحية ماسكا بطنا كبيرة، ظهر القنصل المغربي “البشير” يسب العائلة الملكية و يطعن في مقدسات المغرب و المغاربة. شأننا سياسي و لا نناقش أعراض الناس مواطنين أم مسئولين، لذا سنترافع في القضية مرافعة سياسية، و نترك الحكم للشعب بعد تبيان “تفصيلات” فنية في قضية “البشير في القنصلية”.

السيد البشير جلس مع محاوريه الذين سجلوا ما قيل بالصوت و الصورة “مخابرات” قبل أن يسربوه للإعلام الشعبي الفيسبوكي :”جزيرتنا” التي لن تكف عن تناول “الجريمة” قبل الإجابة عن السؤالين: ماذا حل بالبشير؟ و من “اللواء” الذي سرب المعلومات لبشيرٍ بدا واثقا من صحة مصادره: “مع من كنت كنهضر ذبا أ الحمار”؟ خاطب “القنصل” البشير أحد محاوريه في الفيديو المسرب.

بثقة لا مثيل لها و اطمئنان كبير بدا القنصل المغربي يحاور رجال المخابرات الشعبية متهما إياهم بالجبن لأن “لا أحد يسمعهم و لا يراهم”. كذلك ظن “المِطرب” و الطبيب الشرعي “الطُّبيقي” و هم يجزؤون جثة الصحفي خاشقجي بعد “تعذر” نقله حيا لمكان آمن”: تصريح النيابة السعودية.

و كما بدا القنصل السعودي متوترا و هو يحاول إنكار دخول خاشقجي قنصلية بلاده بالبحث عنه في الأدراج، ظهر القنصل البشير أمام كومة أدوية علها تظهره فاقدا للأهلية غير مدرك لما يقوله.

القنصل المغربي حرص على رمي كرة الاتهام لعناصر المخابرات الشعبية متهما إياهم بسرقته و تخديره، قبل أن يردف أن سيل السباب و الشتم الموجهة لأمير المؤمنين في الفيديو أتت في إطار رواية عن ما يقال في الشارع : عن عن “عنعنة” في رواية الحديث، و ناقل الكفر ليس بكافر! حجة ضعيفة سيدي القنصل! خذوه و غلوه و في عكاشة ارموه…هكذا يتوقع الشعب رد فعل القضاء! مجرد توقع.

البشير القنصل دفع بضعف سمعه و بصره كبعض أنواع سمك القرش، لكنه زعم في ذات التصريح نيته تحضير برنامج يجول به العالم “ديني معك أ البشير”. كيف لشخص لا يرى و لا يسمع أن يجول العالم؟ كذلك تفعل القروش لكن بموجات مغناطيسية و حواس غير عادية!
تناقض روايات البشير كتناقض روايات السعودية حول مقتل جمال خاشقجي:ثماني روايات و التاسعة في طور التحضير. و كما لم تنجح أية رواية في إقناع العالم، كذلك فشلت روايات القنصل البشير في إقناع النيابة الشعبية…لتبقى أسئلة بدون جواب:

-أين البشير؟ هل سيحاكم بتهمة الجهر بإهانة مقدسات الوطن؟ أم ستبعد عنه التهمة بالقول أن “أمر السب” جاء من المطرب و الطبيقي في نسختهم المغربية؟

لا تبدو الإدانة قريبة من “بن سكيرج” بالنظر لنوعية الضباط الذين استجوبوه: ضباط أمريكا باباها ما عندها بحالهم! قال القنصل. استمعوا لقصة البشير في القنصلية بروايته، أخذوا البصمات، تناولوا كأس شاي و “غريبية” و انصرفوا بكل حنان و طيبة!

ليسوا بالتأكيد (الضباط) من اصطحبوا معتقلي الريف بالمروحيات، حيث شهد الشباب بتعرضهم للسب و الشتم و التهديد بالاغتصاب و إدخال العصي في أماكن حساسة…و الله باباه السيسي ماعندو بحال هذوك الضباط!

ثاني الأسئلة التي ترغب النيابة الشعبية في معرفتها: من أصدر الأوامر للقنصل؟ من اللواء القريب من دوائر السلطة الذي افتخر القنصل بالحديث معه أمام “المِطرب و الطُّبيقي”، كما ذكره في روايته أمام ضباط الشرطة القضائية الدنماركية؟ من ذا الذي يخدم دوائر القرار و يُسرب عنها معلومات تمس بمشروعيتها أمام الشعب؟ أخبر رئيسك أن المهمة أنجزت سعادة اللواء عسيري “المغربي”!.

أخيرا سيدي القاضي، و قبل النطق بالحكم على القنصل و المطرب و الطبيقي و اللواء و من أمر اللواء، نرجو من عدالتكم أخد النقطة التالية بالاعتبار.

إنه في اليوم الذي كان فيه القنصل ناكر الجميل يسب من أغدق عليه الأوسمة و الإكراميات على مدار ثلاثة أجيال، كان شباب الوطن يحرقون أعلامه أمام برمة مائه! الرابط العجيب و المؤشر الخطير أن من يُعلف حد التخمة لا يقر بالجميل، و أن الأولى بالعناية شباب الوطن و رجاله المخلصين من جنود “بدون رتبة” و رجال تعليم و موظفين بسطاء و أطباء و حرفيين و نساء أرامل و أطفال جبال الأطلس و الريف المجاهدة و زاكورة الصامدة…

هم ذخيرة الوطن “المغرب أزيد من 700.000 كيلو متر مربع بجباله و سهوله و بحاره و محيطاته”. أما من تعلفون ليأكلوا الغلة و يسبوا الملة فهم أول من سيبيع الوطن و يبيعونكم…حري بكم أن تكفوا عن إضافة الشحم في ظهور المنافقين قبل أن تغرق سفينة وطن، قد لا تنجون منها رغم تلون جوازات سفركم، و لكم في القذافي و تشاوسيسكو (رومانيا) و علي عبد الله صالح عبرة يا حكام!

رفعت الجلسة.

* باحث في الجغرافية السياسية و كاتب رأي مغربي.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك