https://al3omk.com/358315.html

“كوباني” يحصد الجائزة الكبرى لمهرجان مدارس السينما بتطوان (صور) الفيلم يعرض مشاهد حقيقية من سوريا

حصل الفيلم القصير “تكريم كوباني – Homage To Kobane” لمخرجه السوري “سوران كورباني”، على الجائزة الكبرى للمهرجان الدولي لسينما المدارس بتطوان، فيما عادت جائزة لجنة التحكيم إلى فيلم “الاتصال الأخير – Lastcall” لمخرجه Hajni Kis من جامعة الفن والأفلام بالعاصمة الهنغارية بودابست.

جاء ذلك خلال الحفل الختامي لفعاليات المهرجان الدولي لسينما المدارس في دورته الرابعة بسينما “اسبانيول” بتطوان، مساء أمس الجمعة، بمشاركة 25 مدرسة سينمائية دولية يمثلها مخرجون شباب من تخصصات جامعية للسينما والفن بعدة دول، حيث شهدت قاعة “اسبانيول” عرض الأفلام القصيرة المتبارية طيلة 3 أيام.

و”تكريم كوباني – Homage To Kobane” الفائز بالجائزة الكبرى للمهرجان، هو فيلم سوري يبرز في مشاهد حقيقية المآسي التي عاشها سكان مدينة كوباني السورية خلال الحرب الأخيرة بين أطراف النزاع المسلح، وذلك خلال دقيقتين و17 ثانية من عمر الفيلم القصير، فيما لم يتمكن مخرج الفيلم “سوران كورباني” من الحضور بسبب الأوضاع في بلاده واكتفى بتوجيه كلمة مصورة للجمهور.

جوائز المهرجان

لجنة التحكيم المكونة من 4 شخصيات سينمائية دولية يرأسها الفرنسي “ويل إكبيد”، منحت جائزة أحسن فيلم وثائقي للمخرج الألماني “نيامين موسولي” عن فيلمه “وعد – Promise”، وجائزة الإبداع لفيلم “Psicolapse” لمخرجه Arnau ِCord Montesinos من مدرسة السينما ببرشلونة الإسبانية، بينما جائزة أحسن فيلم خيالي مُنحت مناصفة بين فيلمي “Ostron” و”Bond”.

الطالبة المغربية ياسمين مصباحي التي تخرجت هذا العام من ماستر السينما الوثائقية بكلية الأداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة عبد المالك السعيدي بتطوان، حصد فيلمها “قلب – Coeur” جائزتين في المهرجان، ويتعلق الأمر بجائزة حقوق الإنسان، وجائزة الجمهور للمسابقة الرسمية.

وعادت جائزة لجنة تحكيم الشباب للفيلم “Bond Bernadettemayer” من هنغاريا، في حين حصلت الطالبة المغربية حنان هويدار من ماستر السينما الوثائقية بتطوان على جائزة الجمهور لأحسن فيلم وثائقي عن فيلمها “منتصف الليل – Mifnight”.

المهرجان المنظم تحت رعاية الملك محمد السادس، شهدت جلسته الختامية تكريم كل من عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان محمد سعد الزموري، وعضو لجنة التحكيم “آلان بيركالا”، والفنان التشكيلي التطواني سعد بن سفاج، وطلاب ماستر السينما بجامعة مرساي الفرنسية.

احتفال بمدارس السينما

عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان محمد سعد الزموري، أوضح أن هذا المهرجان يشكل احتفالا بمدارس السينما العالمية، مشيرا إلى أن دورة هذا العام كانت لها صبغة خاصة بعد منح المهرجان الرعاية السامية للملك لأول مرة، مردفا بالقول: “هذا تتويج لمجهوداتنا خلال الدورات الماضية”.

واعتبر الزموري في تصريح لجريدة “العمق”، أن المهرجان يتميز بكونه يعطي فرصة لمدارس السينما، أي للطلاب الجامعيين، للاهتمام بالسينما من خلال الدراسة والإبداع فيها، وذلك بمشاركة عدة مدارس عالمية إضافة إلى مدارس وطنية، خاصة مدرسة جامعة عبد المالك السعدي.

وتابع قوله: “شعبة السينما تشكل قطب تميز لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، لأننا نملك مشروعا متكاملا ومندمجا حول السينما يتضمن التكوين والبحث العلمي والإبداع”، لافتا إلى أن المهرجان هو جزء من هذا المشروع، مردفا بالقول: “كان لي شرف تدبير هذه الكلية طيلة 8 سنوات كعميد، حاولت خلالها تطوير الكلية والحفاظ على مكاسبها مع كل مكوناتها، وأعتز بتكريمي هذا اليوم”.

وأطلقت جامعة عبد المالك السعدي اسم مخرج الأفلام الوثائقية المغربي علي الصافي، على فوج 2018 من خريجي ماستر السينما بكلية الآداب، والذين جرى تكريمهم خلال الجلسة الختامية للمهرجان، ومن بينهم الممثلة المغربية لطيفة أحرار، في حفل عرف مشاركة السوبرانو المغربية سميرة القادري بمقاطع غنائية، بحضور مخرجين وطلاب سينمائيين من عدة دول.

الممثلة لطيفة أحرار، عبرت في تصريح لجريدة “العمق” عن فرحتها بهذا التخرج بعد سنتين من الدراسة بماستر السينما الوثائقية، مشيرة إلى أن هذا التخرج يشكل انطلاقة جديدة لها وقيمة مضافة في مسارها الفني، لافتة إلى أن ماستر السينما الوثائقية سيجعلها تطل مستقبلا على جمهورها كمخرجة.

قيمة مضافة

من جهته، قال مدير المهرجان ورئيس جمعية “بدايات” حميد عيدوني، إن الدورة الرابعة للمهرجان حققت أهدافها من حيث عدد الجمهور، حيث كانت سينما اسبانيول مملوءة عن آخرها طيلة 5 أيام، ومن حيث نوعية الحضور وتكريم مدارس سينمائية عالمية وأسماء فنية بارزة، إضافة إلى دور الشباب في التنظيم والمشاركة بأفلاهم، وهو ما أعطى قيمة مضافة للمهرجان، وفق تعبيره.

وأشار منسق ماستر السينما بكلية الآداب بتطوان في تصريحه لجريدة “العمق”، أن المهرجان استقبل هذا العام 25 مدرسة عالمية، وهو لم يتحقق في العالم العربي، حسب قوله، مضيفا بالقول: “طموحنا أن نستقبل 50 مدرسة السنة المقبلة، ونتمنى من محيطنا في المدينة والجهة أن يهتموا أكثر بهذا النوع من الأنشطة، لأنه ليس ترفيها بل جزء من تربية وتحسيس الشباب لإبعاده من المخاطر”.

يُشار إلى المهرجان الدولي لمدارس السينما بتطوان، ينظم من طرف كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، وجامعة عبد المالك السعدي، وجمعية بدايات، بدعم من المركز السينمائي المغربي وتعاون مع مؤسسات وطنية ودولية، حيث شهدت دورة هذا العام تقديم دروس للسينما وتكوينات تطبيقية تهم طلبة معاهد السينما.

وكان رئيس جامعة عبد السعدي حذيفة أمزيان، قد قال في تصريح لجريدة “العمق” خلال حفل الافتتاح، إن هذا المهرجان تظاهرة تفتخر بها جامعته باعتباره يبرز كفاءات الطلبة على المستوى الفني والثقافي الراقي إلى جانب المستوى الاكاديمي، ويكرس ثقافة الانفتاح وقبول الآخر وحوار الثقافات والحضارات.

وأوضح أن الدورة الرابعة التي تحضى برعاية الملك وتعرف مشاركة أفلاما من أوروبا وأمريكا وآسيا والعالم العربي والمنطقة المغاربية، تعكس فيها حجم المشاركة الدولية الثقة في جامعة عبد المالك السعدي، لافتا إلى أن الرعاية الملكية هي مكسب للجامعة للاستمرار في مسارها في المجال الفني، وفق تعبيره.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك