https://al3omk.com/360020.html

تخلف بني البشر جعل منهم خطيئة لا تغتفر

من الأمور التي أصبحت تقال عمن هم بدرجة كبيرة من الوعي، حول قضايا المجتمع والوطن أنه إنسان متخلف يريد الفتنة يريد خلق مجتمع متطاحن بين فئاته المجتمعية، يسكت لا يتكلم يبكي دون أن يصرخ، يتألم دون أن يصرح، ينظر دون أن يعارض… حتى امتلأ الوطن بأشخاص هم أقرب إلى الوحوش الكاسرة، بلا قلوب رحيمة ولا مشاعر طيبة رقيقة، وبلا شعور إنساني رفيع. وحينئذ ما قيمة ما يمتلكون إن كان لا ينفع “الإنسان” فيهم في قليل أو في كثير. وهذا هو المشاهد والملموس في حياتنا وواقعنا.

تبا لمجتمع جعل في اللباس والهندام المنظم والبراق، فوارق بين البشر، تبا لمجتمع جعل الإمكان المادي والمالي والعقاري الانسان المتخلف متقدم ومتحضر وراقي……

تعالت أصوات هذه الفئة يوما بعد يوم مطالبة بأبسط شروط العيش، كي تحقق حلمها بأن تصبح إنسان لا يشكل عالة على أحد، حتى لا ينفجر أو يتحول إلى متطرف نحاكمه يوما على جرائم كانت يوما ما منافية لمبادئه، لكن حين يرى تقدم بلاد بالأرقام وما تزخر به من خيرات ولكن على أرض الواقع هو مجرد فقير لأن البلاد تعاني من أزمة مالية، حتى أضحى هو بلا هوية رغم انتماءه الجذري لوطنه الذي يبكي عليه يوما بعد يوم، كيف لا وهو على أعتاب الاحتفال بالعام الجديد الذي أصبح له مجرد رقم ينضاف إلى بقية اعوام عمر الانسان فهذه النظرة القاصرة تزرع اليأس والقنوط للإنسان لأنه يرى في تجدد الاعوام تقربه من النهاية من الفناء وهذه نظرة الانسان الذي يعيش على هامش الحياة على الاخرين أي الذين لا تزال القيم الحيوانية المتوحشة هي التي تسيره وتوجهه والدليل بعض هؤلاء يخجلون من حقيقة اعمارهم فتراهم إما يخفوها أو يقللون من عددها.

لقد تحققت رسالة بني الوطن من الانتهازيين والوصوليين من أن جعلونا متخلفين بمناهج دراسية عقيمة، وتكتل في الفصول وحقننا بفيروس الصبر على المنكر الأرستقراطي حتى لا تصبح مثل سوريا أو فرنسا أو اسبانيا…….جعلوا أيامنا تتساوى مع أمسنا فأدخلونا في عداد الموتى.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك