https://al3omk.com/371688.html

“الفوترة” تدفع تجارا لإعلان إضراب وطني.. ومطالب بالتراجع عن القرار الوزير العلمي أعلن عقد لقاء لامتصاص غضب التجار

أعلن المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين بالرباط، أن التجار قرروا خوض إضراب عام بالإقليم يوم الخميس 17 يناير الجاري، “كخطوة أولى في أفق الخطوات التصعيدية في حالة عدم الإستجابة لمطالبهم”، فيما أعلنت مجموعة من الجمعيات المهنية عن خوض إضرابات بمختلف المدن، أبرزها إقليم تزنيت الذي ينتظر أن يعرف قطاعه التجاري “شللا تاما” غدا الخميس.

وأوضح بلاغ للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن هذا القرار جاء ضمن “تداعيات تطور القانون الضريبي المجحف الذي تحاول الحكومة جاهدة تطبيقه على التجار والمهنيين”، مشيرا إلى أن الجميع اتفقوا خلال لقاء المجلس على أن “خطوة الإضراب العام التي لامحيد عنها”.

وأثار النظام الجديد الذي أقرته المديرية العامة للضرائب مخاوف لدى التجار بمجموعة من المدن، فيما عاشت مدينة تزنيت، أول أمس الإثنين، “يوما بدون تجارة” بعدما أقدم حوالي 200 تاجر على إقفال محلاتهم التجارية بمختلف الشوارع والأحياء الكبرى للمدينة، تعبيرا عن رفضهم لبعض بنود القانون الجديد، واصفين إياه بـ”المجحف”.

النقابة ذاته أضافت في بلاغها، أن الإضراب هو “خطوة تصعيدية رداً على السياسة الضربية المجحفة التي حملها معه قانون مالية 2019، والتي تتجلى في تعامل الحكومة مع التجار والحرفيين والمهنيين كوعاء ضريبي، للتغطية على عدم قدرتها في إعداد برامج متكاملة بإشراك الفاعلين للنهوض بالقطاع”.

واعتبرت النقابة الوطنية للتجار والمهنيين بالرباط، أن هذا القطاع “يعاني مهنيوه من تداعيات الأزمة الناتجة عن سياسة التقشف وتدني القدرة الشرائية التي سببت ركود إقتصادي غير مسبوق”، وفق تعبير  البلاغ.

ويطالب أصحاب المحلات التجارية بتعديل الفقرة الثالثة من المادة 145 للمدونة العامة للضرائب، والتي تنص على “أنه يجب على الخاضعين للضريبة أن يسلموا للمشترين منهم أو لزبنائهم فاتورات أو بيانات حسابية مرقمة مسبقا ومسحوبة من سلسلة متصلة أو مطبوعة بنظام معلوماتي وفق سلسلة متصلة”.

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، أن الوزير مولاي حفيظ العلمي سيعقد، يوم الأربعاء 16 يناير الجاري، اجتماعا مع غرف التجارة والصناعة وممثلي التجار، بحضور المديرية العامة للضرائب والإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة، وذلك في إطار تتبع مطالب التجار من طرف الوزارة الوصية على القطاع.

وذكر بلاغ للوزارة، توصلت “العمق” بنسخة منه، أن الاجتماع “الذي يعلن بدء الحوار بين الأطراف المعنية”، يأتي “بعد الدعوة التي وجهها الوزير للتجار لتقديم مطالبهم بشكل منظم عبر غرف التجارة والصناعة والخدمات والجمعيات المهنية للتجار”.

وأعلن عدد من التجار، بمختلف مناطق المملكة، عزمهم خوض احتجاجات، بسبب ما ورد في قانون المالية لسنة 2019 حول الفوترة، وهو ما دفع برئيس الحكومة سعد الدين العثماني، إلى العمل على طمأنة التجار الصغار، حيث أشار إلى أن قضية الفوترة التي أثارت الكثير من النقاش وكانت سببا لوقفات احتجاجية للمهنيين “لا تعنيهم في شيء لأن لديهم المحاسبة الجزافية”.

وقال رئيس الحكومة خلال الجلسة الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة، أول أمس الاثنين بمجلس النواب، إن “قانون مالية 2019 ليس فيه تغيير في قضية التعامل مع التجار، وأن المعني بالفوترة هم التجار الذين يشتغلون بالنظام المحاسباتي وليس أصحاب المحلات الصغيرة”.

وأضاف أنه في اتصال “مستمر مع وزير التجارة ووزير المالية على أساس أن يتم فتح حوار مع فئة المهنيين للوصول إلى نتائج ترضي الجميع، وأنا مستعد لاستقبالهم”، لافتا أنه “حريص أتم الحرص على أن يجد لأي إشكال حلولا، فنحن لا نريد أن تتضرر أي فئة، في الوقت الذي يجب أن نحرص فيه في نفس الوقت على احترام القوانين”.

وكانت المديرية العامة للضرائب، قد كشفت أن الأحكام الجديدة للنظام الضريبي المتعلق بالفوترة، لم تدخل بعد حيز التنفيذ ولن يتم تطبيقها إلا بعد صدور النص التنظيمي، مطمئة التجار أن البرنامج المعلوماتي للفوترة لن يشمل الجميع.

وقالت المديرية في بلاغ توضيحي لها أمس الثلاثاء، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، إن هذا البرنامج يهم فقط المهنيين الذين يخضعون لنظام المحاسبة، ولا يهم بتاتا التجار ومقدمي الخدمات الذين يخضعون للنظام الجزافي، لافتة إلى أن النص التنظيمي سيتم إعداده حسب أنشطة كل قطاع.

تعليقات الزوّار (0)