https://al3omk.com/379782.html

اتحاد طنجة إمكانيات هائلة و تسيير كارثي

نود في البداية أن نهنئ الناديين الوطنيين لكرة القدم النهضة البركانية و حسنية أكادير على فوزهما العريض و المشرف ، و نتمنى تفوقا آخر للرجاء و الوداد البيضاويين من أجل تمثيل الرياضة المغربية في المحافل الإفريقية . أما مساهمة الاتحاد الرياضي لطنجة فلم نكن ننتظر منها أن تذهب بعيدا ، خاصة و نحن ندرك الأخطاء القاتلة التي سقط فيها ببلادة مسيروه ، الذين فشلوا في تدبير شؤونه ، و حولوه من مجوعة صلبة أحرزت درع البطولة عن جدارة و استحقاق ، إلى مجرد بطل من ورق ، بعد أن تم إفراغه من قواه الحية : لاعبين أكفاء و إطار وطني اجتهد طويلا لضمان التألق ، ليجد نفسه مطرودا شر طردة .

لقد أصبح فارس البوغاز نموذجا للنادي الكروي الفاشل العاجز عن تحقيق فوز واحد في ثلاث عشرة مقابلة و على أرضية ملعبه ، و أضحى مثالا معبرا عن العقم التهديفي ، و التخبط في جبهة الدفاع المهزوز  و الوسط المترهل و الهجوم المستتر ، و الغريب أن اللاعبين الذين يؤدون بحرفية مقبولة كلهم من أبناء المدينة ، أما الآخرون فطاعنون في السن و منتهو الصلاحية ، و قد تم انتدابهم بعشوائية منقطعة النظير ، و دون أي رؤية رياضية وازنة و مدروسة . و الحصيلة خروج مبكر و مذل للاتحاد من كأس العرش و دوري أبطال إفريقيا و الكونفدرالية الإفريقية ، و لم يبق أمامه سوى اللعب من أجل ” البقاء ” في القسم الوطني الأول .

في ” ظهور ” صحفي أخير عبر رئيس مكتب النادي عن ” استعداده ” لتلبية رغبة الجماهير التي تطالبه بالاستقالة ، لكنه عبر في نفس السياق عن ” انشغاله ” الكبير بما بعد الاستقالة ، و أضاف السيد الرئيس أن الظرفية الصعبة التي يمر منها النادي لا تستدعي تركه ” للفراغ ” .. و الحقيقة أن معظم المسؤولين الرياضيين المغاربة يعيدون هذه الأسطوانة الرديئة ، و المتمثلة في ” استحالة الاستقالة ” دون أن يكون هناك ” بديل ” مناسب ! الآن جل المعنيين بالشأن الرياضي الجهوي و الطنجوي على وجه التحديد ، من جماهير و رجال إعلام و رياضيين سابقين و القوى الحية في المدينة ، يجمعون على حتمية استقالة المكتب المسير ، لأنه فشل و ” ببراعة ” في الدفاع عن مكانة مدينة طنجة و تطلعها لما تطمح إليه من أهداف تنموية مشروعة ، و نجح في تمريغ صورة الكرة المحلية في التراب ، خاصة بعد إقصائه السابق من قبل فريق جزائري مغمور ، و سقوطه أمام نادي الزمالك الذي لا يتمتع بمقومات الفريق الكروي الكبير .

و جملة القول لا يسعنا إلا أن نضم صوتنا إلى صوت الجماهير الرياضية العظيمة ، و نطالب بالاستقالة غير المشروطة و النهائية لأعضاء المكتب الكارثي ، و الدعوة إلى تشكيل مكتب تدبيري جديد بدماء جديدة ، و سياسة كروية راجحة و مسؤولة ، لتهيئة ناد يرقى لأحلام الساكنة  ، بعيدا عن الارتجالية و العشوائية و القرارات الطائشة ، خاصة و أن فارس البوغاز هو مِلْكُ مدينة سكانُها يتجاوزون المليون نسمة ، و جماهير يتمناها كل فريق حسب تعبير المدرب الوطني محمد فاخر ، و ملعب بمثابة تحفة رياضية بالغة الجمال ، و إمكانيات مادية محترمة لا تتوفر عليها فرق مغربية مرجعية .

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك