سياسة

أيت إيدر: لا استقرار ولا مغرب كبير بدون صلح الشرفاء بين المغرب والجزائر

قال المناضل اليساري محمد بنسعيد أيت إيدر، إنه بدون ما أسماه بـ”صلح الشرفاء” بين المغرب والجزائر لن يكون هناك لا استقرار، ولا نمو في البلدين، ولا مغرب كبير في الأفق، ولا فعل إيجابي في إفريقيا ما وراء الصحراء ولا شراكة مع أوروبا وأمريكا.

جاء ذلك في كلمة له، خلال ندوة نظمت بجماعة امحاميد الغزلان، بإقليم زاكورة، أمس السبت حول “قضية الصحراء على ضوء التطورات الإقليمية و التحديات الأمنية و التي تروم التذكير بفلسفة خطاب المغفور له محمد الخامس بامحاميد الغزلات”.

وتمنى أيت إيدر أن يتوقف مسلسل التوتر بين المغرب والجزائر، مشددا على أن استمراره يهدد استقرار وسلام الشعوب المغاربية، مضيفا أن “النتيجة الوحيدة للتصعيد والتنابز بين البلدين الشقيقين هو الإضعاف المتبادل للبلدين والدولتين وزرع العداوة بين الشعبين وذلك يمس المصالح الإستراتيجية للشعبية وللدولتين”.

وأضاف المتحدث، أن مستقبل الجزائر هو المغرب ومستقبل المغرب هو الجزائر، مشيرا بقوله: “أحلم بقاطرة مغربية جزائرية تبني الفضاء المغاربي وتجوب شعاب إفريقيا ما وراء الصحراء، وأن تصبح الصحراء قاطرة وصل وليس قاطرة فصل”.

واعتبر أيت إيدر، أن “نزاع الصحراء الذي ينخر المنطقة المغاربية ويبلع إمكانياته المادية والبشرية نزاع طال أكثر مما تستلزمه معالجة المشاكل التي كانت سببا في اندلاعه”.

وفي هذا الإطار، شدد على أن “اليوم وبعد كل الفرص الضائعة لحله ثنائيا أو عربيا أو إفريقيا لابد من الرجوع إلى الأصل، والأصل هو الضرورة الإستراتيجية لبناء وتأمين وتحصين الفضاء المغاربي وفي هذا الأفق لا مناص من حل مغاربي للنزاع”.

ودعا الزعيم اليساري، النخب المغاربية خصوصا الشابة منها إلى الانخراط أكثر في الفعل المدني واقتحام الحقل السياسي بحيوية ومسؤولية وعدم العزوف عن المشاركة في المؤسسات قصد تفعيلها وعصرنتها بفرض شفافية أكثر وتداول سريع لتمثيلية المواطنين والمواطنات.

وزاد المتحدث، قائلا: “أحلم بحصول قناعة جماعية بضرورة تجنيب الوطن المغاربي من الانزلاق إلى حالة انفلات قصوى تهدد في نفس الآن المجتمع والدولة على حد سواء، ولا سبيل لتجنب ذلك إلا في حالة الانخراط وتضافر جهود الجميع لبناء مشروع مجتمعي حداثي ودولة حق وقانون وطمأنينة”.

وقال بنسعيد أيت إيدر إن “المجتمعات التي تضمن لنفسها استقرارا وانخراطا بايجابية في عصرنا هي التي تبلور فيها بشكل جماعي قاعدة شراكة واسعة لإبعاد الخطر الذي يتهددنا فبإمكاننا التوافق على هذا المشترك الكفيل وحده لإعادة بنا الثقة بين المجتمع والدولة”، مضيفا بقوله: “أتمنى أن ينهض المغاربة من جديد لبناء هذا المستقبل المتوخى”.

تصوير: عصام أوخويا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *