https://al3omk.com/394621.html

تقديم تجارب ناجحة في تدبير مياه الشرب والتطهير السائل بزاكورة (فيديو) على هامش منتدى الواحات والتنمية المستدامة

قدم رؤساء جماعات بإقليم زاكورة، تجاربهم حول تدبير قطاع الماء الصالح للشرب، والتطهير السائل، وذلك في ورشة نظمت على هامش فعاليات المنتدى الدولي للواحات والتنمية المستدامة الذي ستختم فعالياته اليوم الأحد.

وخلال هذه الورشة، التي حضرها عدد من رؤساء الجماعات الترابية بإقليم زاكورة، ورئيس المجلس الإقليمي لزاكورة، عبد الرحيم شهيد، تطرق حمو بوبريك، رئيس جماعة أيت بوداود إلى تجربة فدرالية الجمعيات بأيت بداود في تسيير الماء الصالح للشرب، وهو المشروع الذي أنجز سنة 1999، والتي تسييره على مستوى سبعة دواوير ويستفيد منه 4000 نسمة.
https://al3omk.com/wp-content/uploads/2019/03/PbVyZ.jpg
واعتبر بوبريك في كلمة له، أن هذه التجربة ناجحة، لأن الساكنة تستفيد من الماء الصالح للشرب 24 ساعة على 24، وطيلة الأسبوع دون انقطاع، مضيفا أن الموارد المائية متوفرة في الفترة الحالية، لكنها في فصل الصيف تعرف بعض الانخفاض.

وتطرق المتحدث، إلى المنهجية التي تعتمدها الفيدرالية في تسيير هذه المادة الحيوية والمتمثلة في نظام لأشطر والذي تبدأ بدرهمين لكل طن من الماء الصالح للشرب في الشطر الأول وترتفع كل ما كانت كمية الاستهلاك كبيرة.
https://al3omk.com/wp-content/uploads/2019/03/7XHpf.jpg
وبخصوص توزيع مداخيل استخلاص فواتير الماء، أوضح بوبريك، أن الفيدرالية تحصل على 90% من المداخل لأنها تقوم بالإصلاحات وتوسيع الشبكة وتسديد أجرة العاملين، بينما تحصل جمعيات الدواوير على 10% من المداخيل وتقوم هذه الأخيرة بإصلاحات قليلة في الشبكة وسط الدواوير.

وكشف رئيس جماعة أيت بوداود، أن الفيدرالية حققت فائضا مهم جدا بلغ مليون درهم، مما جعل الجمعيات تقوم بتركيب نظام الطاقة الشمسية لبعض الدواوير، والمجلس الإقليمي أنجز مشروع تزويد الماء الصالح للشرب بنظام الطاقة الشمسية على مستوى أحد الدواوير.
https://al3omk.com/wp-content/uploads/2019/03/nj7aS.jpg
وبدوره، قدم رئيس جماعة تغبالت، بعزيز أيت علا، عرضا حول تدبير الماء الصالح للشرب من طرف الجماعة، والتي يتواجد بها 13 دوارا، حيث أوضح أن الجماعة تقوم بتسيير الماء الصالح للشرب لـ6 دواوير بينما الجمعيات تقوم بتسيير 7 دواوير.

وأضاف أيت علا، أن الجماعة تتخبط في مجموعة من الإكراهات أهمها ندرة الماء الصالح للشرب بالجماعة، ومشكل الملوحة خاصة في فصل الصيف، ومشكل تحصيل المداخيل حيث أن كثير من الساكنة تتهرب من تسديد الفواتير، مما جعل الجماعة تفكر في التخلي لتسير الماء الصالح للشرب للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب.
https://al3omk.com/wp-content/uploads/2019/03/ngqC9.jpg
إلا أن الجماعة، يقول المتحدث، قامت بمجهودات جبارة بمعية شركاء آخرين لتوسيع الشبكة، حيث تم رصد 24 مليون درهم لذلك وتم إنجاز الشطر الأول والثاني، والآن بصدد الشطر الثالث لتزويد جميع الدواوير بالماء الصالح للشرب.

التطهير السائل

اعتبر إبراهيم بوسعيد، ممثل جماعة أيت ولال بإقليم زاكورة، خلال الورشة ذاتها، أن ما يريد أن يتطرق له قليل جدا، ولكن في انعدام أي تجربة بالمجال فهو مهم جدا، حيث اعتبر أن موضوع التطهير السائل إلى وقت قليل لم يعتبر ذو حاجة ملحة، إلا أنه أصبح الآن “موضة” بالنسبة للجماعات الترابية بإقليم زاكورة.

وأكد بوسعيد على أن مشروع التطهير السائل مشروع بالنسبة للجماعات الترابية بإقليم زاكورة لوجود مجموعة من الإشكاليات، أبرزها الدافع الذي جعل جماعة أيت ولال تقوم بإنجاز مشروع التطهير السائل، والذي يتجلى في إشكالية تلوث الفرشة المائية بدواوير الجماعة حيث أنه في سنة 2005 أصبحت 140 بئر بمركز الجماعة خارج الاستعمال نتيجة التلوث.
https://al3omk.com/wp-content/uploads/2019/03/DOIwT.jpg
ومن هذا المنطلق، يضيف المتحدث، أصبحت الضرورة ملحة في التفكير في برنامج التطهير السائل، وكان التفكير منصب على إنجاز المشروع دون التفكير في آليات تسييره، حيث أنه بعد الإنجاز أصبح الهاجس المطروح على الجماعة هو طريقة تسييره، خاصة أن الجماعة لم تخصص ولو درهما واحد في الميزانية من أجل تسيير المشروع، مما جعل الجماعة تقترح على جمعية محلية مكلفة بتدبير الماء الصالح للشرب بتسييره بناء على اتفاقية.

غير أن الجمعية رفضت المقترح، وهو ما دفع بالجماعة، بحسب المتحدث، إلى عقد لقاء تشاوري موسع مع مختلف الفعاليات، وخرج اللقاء بضرورة أن تقوم الجماعة الترابية بتسيير المشروع، إلا أن المشروع لحد الآن لازال يعاني من الاستغلال العشوائي. ليختم مداخلته بالتأكيد على ضرورة التفكير في آليات تسيير المشروع قبل الشروع في إنجازه.

نقاش وتوصيات

وأكد عدد من المتدخلين خلال هذه الورشة، على أن صيرورة التنمية صعبة جدا لأن كمالية اليوم ستصبح حاجيات الغد، مشددين على ضرورة التفكير في إنجاز مشروع التطهير السائل وفي التسيير في نفس الوقت، وكذلك على ضرورة الاستعانة بمهندسين متخصصين في الماء الصالح للشرب عوض الأعوان.

وتساءل عدد من المتدخلين، عن نوع العلاقة التي تجمع الجماعات الترابية بالجمعيات التي تقوم بتسيير الماء الصالح للشرب علما أن تسيير الماء من الاختصاصات الذاتية للجماعات الترابية؟

وخلصت الورشة، إلى ضرورة تنظيم تنظيم يومين دراسيين لإعادة النقاش في ما تم تداوله، وتنظيم دورة تكوينية للجمعيات التي تسيير الماء الصالح للشرب، وإعداد اتفاقية نموذجية مع الجمعيات الميسرة للماء الصالح للشرب.