احتمالات التصويت على قانون الإطار للتعليم.. إجماع أم فض للتوافق؟

احتمالات التصويت على قانون الإطار للتعليم.. إجماع أم فض للتوافق؟

05 أبريل 2019 - 19:20

أصبح "البوكاج" الذي يعترض تمرير مشروع قانون إطار رقم 51.17 المتعلق بالتربية والتكوين والبحث العلمي يحيل إلى عدة احتمالات، ويفتح مصير هذا القانون المهم أمام عدة تساؤلات.

وكانت حكومة سعد الدين العثماني قد دعت إلى عقد دورة استثنائية للبرلمان، وذلك للتصويت على مجموعة من مشاريع القوانين، ومن ضمنها مشروع قانون إطار رقم 51.17 متعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وذلك بعد إيجاد صيغة توافقية تتعلق بلغة التدريس.

المصادقة المشروطة

في هذا الصدد، رأى النائب البرلماني عن المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب جمال بنشقرون كريمي أن تمرير مشروع قانون إطار رقم 51.17 المتعلق بالتربية والتكوين والبحث العلمي سيكون إما بإجماع الفرق النيابية بعد التواصل إلى صيغة توافقية، وإما بالتصويت عليه بالأغلبية كما هو الشأن بالنسبة للقوانين العادية.

وأوضح عضو لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب أن ما يحيل دون الوصول إلى توافق هو ما أسماه بـ"تقاطبات" هوياتية بين المكونات الحزبية، مشددا على ضرورة العودة إلى منطق التوافق لتمرير القانون بالإجماع، ملاحظا أن لا حل يلوح في الأفق بعد فشل التوافق طيلة هذه المدة.

تقديم تنازلات

من جانبه، أكد أمين لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب محسن موفيدي أن حزب العدالة والتنمية يبحث عن التوافق، رغم أن ذلك يقتضي تقديم تنازلات، مشددا على تمسك حزبه بالرؤية الإستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي 2015-2030.

وشدد النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية على أن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي الذي أعد الرؤية الإستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي 2015-2030 مؤسسة دستورية يجب احترام مخرجاتها، موضحا أن الجميع قبل بفكرته حول التناوب اللغوي رغم النقاش المحتدم آنذاك.

الكل أو لا شيء

واقترح حزب التقدم والاشتراكية تصورا توافقيا تم طرحه في اجتماع هيئة رؤساء الأغلبية الحكومة يوم الثلاثاء الماضي، ويقضي بمنح حزب العدالة والتنمية إمكانية التصويت بالامتناع على المادة أو المادتين موضوع الاعتراض، والتصويت على المشروع برمته مع الفرق البرلمانية بالقبول.

وانكسر موقف رفاق "بنعبد الله" على صخرة شعار “الكل أو لا شيء” الذي أشهرته جل مكونات الأغلبية في وجه حزب العدالة والتنمية في اجتماع هيئة رؤساء الأغلبية الحكومة، وهو ما أدى إلى تأجيل التوافق، وخروج حزب الاستقلال للمطالبة بتفعيل المادة 103 من الدستور.

ترحيل للدورة العادية

ومع التطورات المصاحبة لمشروع قانون إطار رقم 51.17 المتعلق بالتربية والتكوين والبحث العلمي، بات من المؤكد لدى العديد من البرلمانيين أن مشروع القانون المذكور سيتم ترحيله إلى الدورة العادية بسبب غياب توافق يلوح في الأفق.

إسقاط الحكومة

جاءت فكرة إسقاط الحكومة في خرجة رئيس الحكومة السابق عبد الإله بن كيران الذي طالب فريق حزبه وكذا رئيس الحكومة سعد الدين العثماني والبرلمانيين بإسقاط قانون الإطار ولو كانت الضريبة هي سقوط الحكومة، وسانده الوزير الاستقلالي مولاي محمد الخليفة واللغوي والمناضل الاستقلالي السابق عبد العلي الودغيري.

وأعقب ذلك دعوة حزب الاستقلال رئيس الحكومة إلى تفعيل مقتضيات الفصل 103 من الدستور، من خلال ربط طلب الموافقة على مشروع قانون إطار رقم 51.17 المتعلق بالتربية والتكوين والبحث العلمي، لدى مجلس النواب، بتصويت منح الثقة للحكومة حتى تواصل تحمل مسؤوليتها.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

تفعيل الأمازيغية

مرسوم اللجنة الوزارية لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية يُنشر بالجريدة الرسمية.. وهذه مهامها

برلمان البيجيدي يخرج عن صمته بشأن مذكرة تدعو لعقد مؤتمر استثنائي

في لقاء بأمكراز.. نقابة موخاريق تحتج على سلوك الحكومة “الاستفزازي” ببرمجتها لقانون الإضراب

تابعنا على