https://al3omk.com/419000.html

رفيقي: أكبر نقلة عشتها هي التخلص من الأغلال وإعطاء عقلي حريته (فيديو) حوار مع جريدة العمق

قال الباحث في الفقه الإسلامي محمد عبد الوهاب رفيقي إن “أكبر نقلة نوعية قمت بها في حياتي هي التحرر من القيود والأغلال وأعطيت الحرية لعقلي ليتحرك كيفما شاء ويؤسس قناعته الذاتية بالشكل الذي يريد”، ووصف التغيرات التي طالت قناعاته الفقهية والفكرية بـ”النقلة الطبيعية التي تحدث في حياة الإنسان”.

وفي رفيقي أن يكون السجن هو السبب في في هذه “النقلة”، بل “كان محفزا ومسرعا لهذا التحول”، وشدد في حوار مصور مع جريدة “العمق” على أن السبب الرئيسي هو بذله لمجهود كبير من أجل الخروج من التقليد وإعادة إنتاج ما يتلقاه دون أي تفكير.

واعتبر رفيقي في حوار مصور مع جريدة “العمق” أن “النقلة الفكرية” التي عاشها “أمر طبيعي جدا”، نظرا لتغير مصدر المعرفة والانفتاح على مراجع جديد، وكذلك بسبب التطورات التي تطرأ على الواقع، مستغربا كيف “يبقى البعض على نفس الأفكار 20 سنة دون أي تغيير”، معتبرا ذلك “جمودا” و”تقييدا لحرية العقل”.

وقال “القرآن ذم التقليد وتهكم عليه ورغم ذلك نجد من داخل النسق الإسلامي من يطالب المسلمين بأن يبقوا على ما وجدوا عليه آباءهم وأجدادهم ومن كان قبلهم”، متابعا “كثير من الناس لا يفاجأ من شخص بقي ثابتا على نفس المعطيات والمعلومات والأفكار لمدة طويلة، ويصدمون من شخص حدث معه تغيير في حين أن العكس هو الأصل”.

واستطرد رفيقي مستغربا “أنا لما يقول لي شخص بأنه 20 سنة لم يغير أي شيء من أفكاره فهذا أمر صادم.. عشرين سنة لم تقرأ فيها جديد ! لم يتغير فيها العالم ! لم تتغير فيها الدنيا ! ولم تتغير فيها كثير من المعطيات !؟” وأضاف “ويسمي هذا في نهاية المطاف الثبات” معتبرا أن مفهوم “الثبات” من المفاهيم “التي اعتدي عليها كثيرا”.

وأبرز المتحدث أنه تلقى في بداية حياته مجموعة من المعارف كـ”مُسلّمات”، وأنه عاش مرحلة يكرر ما تلقاه من الوسط الذي عاش فيه، سواء كان هذا الوسط أسرة أو مدرسة أو كتابا قرآنيا، وقال “غير أني أتيحت لي فرصة لم تتح للآخرين من أجل إحداث نقلة نوعية في القناعات الخاصة”.

وأرجع رفيقي سبب التغيير الذي عاشه إلى أمرين وصفهما بالمهمين، “الأول خلق داخلي أخذته عن أبي رحمة الله عليه، وهو الصدق والاقتناع التام والحقيقي بأي شيء أؤمن به”، على حد قوله، أما الأساس الثاني فقد لخصه في “المعرفة والدليل والحجة والعقل، باعتبارهم أساس الاقتناع بأي فكرة معينة”.

وشدد على أن مرحلة السجن “لا يمكن اعتبارها سببا رئيسيا” في التغيير الذي عاشه، بل كانت “مجرد عامل مساعد، بحكم أن مدة السجن كانت كافية جدا للاختلاء بالنفس ومراجعتها، ولو قد قدر الله لم أكن في السجن، سيكون التغيير أبطأ، لكن متيقن أني سأذهب في هذا المسار”، يقول رفيقي.

تعليقات الزوّار (1)