تحالف يدعو الحكومة لدعم التلاميذ “الفقراء” لاجتياز مباريات المعاهد العليا
https://al3omk.com/437192.html

تحالف يدعو الحكومة لدعم التلاميذ “الفقراء” لاجتياز مباريات المعاهد العليا بعد "أزمة تلاميذ درعة"

طالبت شبكة التحالف المدني للشباب، الحكومة والجماعات الترابية بتوفير النقل والإقامة للتلاميذ في وضعية صعبة لاجتياز مباريات الولوج للمعاهد والمدارس، موجهة نداء إلى سعد الدين العثماني ورؤساء الجماعات ووزير التربية الوطنية والولاة والعمال ومدراء الأحياء الجامعية وجمعية رؤساء الجهات والجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، للتدخل بشكل مستعجل لفائدة التلاميذ المتفوقين في امتحانات البكالوريا.

وشددت الشبكة في بلاغ لها، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، على ضرورة تغطية بعض المصاريف الضرورية للتنقل والإقامة للتلاميذ في وضعية صعبة، من أجل اجتياز مباريات الولوج إلى المعاهد والمدارس والكليات ذات الاستقطاب المحدود، والتي تتواجد في مدن محددة بعيدة عن مناطقهم.

يأتي ذلك عقب تفجر “أزمة منع تلاميذ متفوقين بجهة درعة تافيلالت من التنقل والإقامة بالرباط من أجل المشاركة في تكوينات استعدادا لمباريات ولوج المعاهد والمدارس العليا، حيث منعت ولاية جهة درعة تافيلالت 12 حافلة للنقل المدرسي تقل 183 تلميذا من متفوقي الجهة في الباكالوريا، بالإضافة إلى 20 مؤطرا من التنقل إلى الرباط، قبل أن يتم إلغاء تراخيص إقامتهم بأحياء جامعية بالرباط.

ودعت الشبكة إلى “توسيع شبكة المعاهد والمدارس العليا والكليات ذات الاستقطاب المحدود على جميع جهات المملكة لتفادي ما يطرحه البعد المجالي من مصاريف صعبة على الأسر في ظل ضعف الطاقة الاستعابية للأحياء الجامعية، وضعف منح الطلبة أمام ما تتطلبه تخصصات معينة من مصاريف دراسية كبيرة تتجلى في المراجع ومصاريف الكراء والتغدية”.

ونبهت إلى أن “هذا المعطى يشكل عبئا كبيرا على الأسر المعوزة مما يدفع حالات كثيرة منها إلى صرف النظر عن تحقيق حلم أبنائها المبني على الاستحقاق والمشروع، لعدم قدرتها على تغطية حجم هذه المصاريف، الشيء الذي يؤدي إلى حرمانهم من فرصة اجتياز العديد من هذه المباريات لظروف اجتماعية صعبة”.

واعتبرت الشبكة أن دور المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني مهم في طرح هذا الموضوع بحس تضامني واجتماعي وإنساني، وتجاوز الإكراهات التي يطرحها المجال من أجل ضمان الحد الأدنى من المساواة وتكافؤ الفرص الذي يصطدم بمنطق الفوارق المجالية والهشاشة الاجتماعية التي تكبل طموحات هذه الفئات من التلاميذ.

وأوضحت الشبكة أنها “تسعى من خلال هذا النداء إلى خلق التفاتة تضامنية من قبل مؤسسة الحكومة والجماعات الترابية والسلطات المحلية من أجل توفير وسائل النقل والإقامة كأبسط شروط للحد الأدنى لتقليص عبء المصاريف على الأسر الفقيرة التي تجد صعوبة كبيرة في توفيرها لأبنائها، من أجل فتح فرص التنافس بين جميع أبناء المغاربة دون حيف أو تمييز أو فوارق اجتماعية أو مجالية”.