أكاديميون ومفكرون يناقشون بفاس علاقة الدين بالسياسة

أكاديميون ومفكرون يناقشون بفاس علاقة الدين بالسياسة

20 فبراير 2017 - 00:01

فتح أكاديميون ومفكرون مغاربة بفاس واجهات للنقاش بشأن علاقة الدين بالسياسة، في ارتباطها بإشكاليات السلم وقيم التسامح منذ عهود بعيدة.

وكان هذا النقاش محور أحد حلقات الندوة الدولية المنعقدة حاليا بالعاصمة العلمية للمملكة، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، حول موضوع "الفضاءات الجديدة للهوية.. صناعة التطرف". وتضم الندوة التي ينظمها، من 17 إلى 19 فبراير الجاري، المركز الدولي "إدريس" للحوار والبحث حول الهويات الذاتية والمجتمعية، مفكرين فلاسفة وأنتربولوجيين وباحثين في علوم الأديان وعلم السياسة والتاريخ مغاربة وأجانب.

واستعرض المتدخلون الروابط الجامعة منذ عصور خلت بين الدين والسياسة، مبرزين الدور الذي اضطلع به الدين كعامل للسلام من خلال حماية قيم التعايش والتسامح و من الحد النزاعات والتوترات.

وأشار محمد المطالسي عميد الكلية الأورو-متوسطية للعلوم الإنسانية والاجتماعية بفاس إلى راهنية وتعقد إشكالية الدين والسياسة، المطروحة للنقاش، مسجلا أن كافة الفلاسفة والمفكرين طالما ربطوا في مختلف نقاشاتهم بين الحقلين كموجهين أساسيين لأي وضع من الأوضاع المطروحة.

واعتبر في مداخلة له أن دراسات وتحاليل التاريخ وحدها القادرة على تحديد طبيعة العلاقات بين الدين والسياسة وأوجه التداخل بينهما.

وبحسب الباحث المطالسي، فإن ظاهرة التطرف الديني، خاصة لدى الشباب، لم تطرح بشكل عبثي، وإنما بدوافع اجتماعية واقتصادية وسياسية، مشددا على أن هذه الظاهرة ليست حكرا على دين محدد أو ثقافة بعينها.

وتسعى هذه الندوة الدولية إلى أن تشكل فضاء للتلاقي والحوار بين العديد من الأكاديميين والمتخصصين والباحثين الجامعيين المعروفين على الصعيد الدولي، في محاولة لتحديد أساليب وأشكال صناعة التطرف وكذا المقاربات التي يجب اعتمادها لمواجهة هذه الظاهرة وفهم مرتكزاتها وآليات اشتغالها إلى جانب البحث عن جذورها وأسباب بروزها في المجتمعات الحديثة.

ويهدف المركز الدولي "إدريس" للحوار والبحث حول الهويات الذاتية والمجتمعية الذي أسسه كل من الباحث الأنتربولوجي ورئيس مهرجان فاس للثقافة الصوفية فوزي الصقلي وكذا الباحث المعروف في علم النفس شارل ميلمان، إلى تطوير مناهج ومقاربات البحث العلمي الرصين حول مجموعة من الظواهر والعمل على تفكيكها، بالارتكاز على المقاربات العلمية وبالتالي إيجاد حلول لها تنبع من الفهم الدقيق لمختلف أبعاد هذه الظواهر بعيدا عن المقاربات الأمنية.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

مقالات ذات صلة

كورونا تفتك بأستاذ وحارس عام  بمراكش وتصيب آخرين

الهيئة المغربية لسوق الرساميل

هيئة الرساميل تسجل ارتفاع تمثيلية النساء بمجالس الإدارة والرقابة للشركات المدرجة بالبورصة

تمويل مبادرات الشباب حاملي المشاريع يجر بنشعبون للمساءلة البرلمانية

تابعنا على