https://al3omk.com/447849.html

استقالة وزير مالية الأرجنتين على إثر الانهيار الكبير في قيمة العملة المحلية

قدم مساء السبت وزير المالية الأرجنتيني نيكولاس دوخوفني استقالته من منصبه على إثر الانهيار الكبير الذي تكبدته العملة المحلية “البيسو” منذ أيام متأثرة بنتائج الانتخابات الأولية الممهدة للانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر المقبل.

وكتب دوخوفني، في رسالة استقالته التي نشرتها وسائل إعلام محلية، قائلا “اليوم +السبت+ قررت تقديم استقالتي من منصب وزير المالية الذي أشغله منذ يناير 2017. اتخذت هذا القرار بناء على قناعة مفادها أن الادارة التي أتولاها بحاجة الى تجديد كبير في الشأن الاقتصادي”.

وتابع أن استقالته من منصبه تتناغم مع “انتمائه الى حكومة وتيار سياسي +تحالف جميعا من أجل التغيير الحاكم منذ العام 2015+ يرهف السمع +لأصوات+ المواطنين ويتحرك بناء عليها”.

وخاطب دوخوفني الرئيس ماكري بقوله “كما تعلمون، لقد انخرطت بكل قوة شخصيا ومهنيا في مسار المساهمة في بناء أرجنتين مختلفة”.

وأقر دوخوفني بارتكاب أخطاء ذكر أنه “لا يتردد في الاعتراف بها وبذل أقصى الجهود لمعالجتها”، معربا عن أمله في تمكن بلاده مستقبلا من بلوغ أهدافها المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والقضاء على الفقر.

وأفادت تقارير إعلامية بأن هذه هي الاستقالة الثانية من نوعها التي يقدمها دوخوفني من منصبه، مبرزة أن المسؤول السابق كان قد قدم استقالته من منصبه الاثنين الماضي بعد يوم واحد من الانتخابات التمهيدية (11 غشت الجاري) التي تصدرها تحالف “جبهة الجميع” الذي يتزعمه ألبرتو فرنانديز، المرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، والرئيسة السابقة كريستينا دي كيرشنر، المرشحة ضمن قائمة فرنانديز لمنصب نائبة الرئيس.

وكان الرئيس ماوريسيو ماكري قد رفض استقالة دوخوفني التي قدمها الاثنين لكنه قبل استقالته التي قدمها أمس.

وقد عين ماكري هيرنان لاكونزا في منصب وزير المالية، وكان الأخير يشغل منصب وزير الاقتصاد في حكومة إقليم بوينوس أيريس.

ومنذ الاثنين الماضي، واصلت العملة الأرجنتينية هبوطها متأثرة بنتائج الانتخابات الاولية التي نظمها البلد الجنوب أمريكي الأحد الماضي تمهيدا للاقتراع الرئاسي المقرر في 27 أكتوبر المقبل، قبل أن تستعيد الخميس جزءا طفيفا من قيمتها.

وفقد “البيسو” الاثنين أزيد من 18 في المائة من قيمته في ظرف يوم واحد، وفقد طيلة الأسبوع ما مجموعه 21 في المائة من قيمته.

وقد أعلن الرئيس الأرجنتيني عن حزمة من الإجراءات الاقتصادية الرامية إلى احتواء تداعيات انهيار قيمة العملة المحلية تشمل الرفع من الأجور وتخفيض الضرائب ومنح مساعدات اجتماعية لبعض الفئات.

وتتخبط الأرجنتين منذ الأشهر الأولى من العام الماضي في أزمة اقتصادية حادة تميزت بانخفاض قيمة العملة المحلية “البيسو” بنحو 50 بالمائة، و ارتفاع التضخم، ما دفع الحكومة إلى اللجوء إلى صندوق النقد الدولي لطلب تمويل بقيمة 57 مليار دولار لاحتواء الأزمة.