https://al3omk.com/449044.html

المكتب الوطني المغربي للسياحة.. تسيير أعرج واستراتيجيات فاشلة

في الوقت الذي تحقق فيه الأسواق السياحية المنافسة للمغرب قفزات كمية ونوعية على المستوى السياحي رغم الأزمات التي أحاطت ببعضها كمصر، وخصوصا خلال 2019 وفي الوقت الذي كان لزاما على مسؤولي القطاع وعلى رأسهم المكتب لوطني المغربي للسياحة أن يشحذوا هممهم لربح نصيبهم من السوق العربية وجلب أكبر عدد من السياح العرب آخذين العبرة من وجهات أخرى، كدبي التي حققت خلال النصف الأول من عام 2019 نصيب الأسد من السياح العرب، حيث استقبلت 8.36 مليون زائر لليلة واحدة بزيادة %3 كان للسياح السعوديين النصيب الأكبر، إذ جاءوا في المرتبة الثانية بنسبة نمو بلغت 2 % وعدد زوار بلغ 755 Hلف زائر خلال الستة اشهر الاولى ل 2019 بواقع 125 ألف سعودي في الشهر، نفس الوتيرة عرفتها نسبة نمو السياح السعوديين في اتجاه مصر.

في هذا الوقت الذي كان فيه منافسونا يتسارعون لوضع استراتيجياتهم لربح حصة الأسد من السوق الاولى المصدرة للسياح العرب، كان المسؤول الأول عن السياحة السيد وزير السياحة والمدير الجديد يعاكسون التيار بوضع استراتيجية جمدت أنشطة وخطة عمل تمثيلية مكتب أبو ظبي المروج للسوق العربية لمدة سنة وأتت على إجهاض توجهاته الجديدة في غزو الاسواق المصدرة لأكبر عدد من السياح رغم الإنجازات الملموسة والموثقة بالأرقام التي حققها فريق عمل هذه المندوبية من فتح لخطوط طيران جديدة خط السعودية /مراكش عمان/الدار البيضاء البحرين /الدار البيضاء ابوظبي / مراكش عبر اسطنبول.

وبفضل مكتب أبو ظبي، استطاع المغرب، الحصول على أحسن رواق في سوق السفر العربي من بين 2800 عارض ولأول مرة منذ 25 سنة (أول دولة عربية تحقق هذا التميز). كما قام بحملة إشهارية شملت كل دول الخليج عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

كما تمكن من جلب أكبر عدد من الوجوه النسائية الخليجية في زيارات للمغرب تفتيتا للصورة النمطية المعلقة في ذهن الخليجيات عن وجهتنا وقد استطاع الفريق أن ينجح في ذلك بامتياز.

لكن هموم الإدارة الجديدة للمكتب الوطني المغربي بالرباط انحصرت في زاوية ضيقة همها في ذلك اجراء التغيير لإرضاء أهواء وزير لا يعرف شيئا عن السوق العربية بل يجهلها كليا.

إن ما يقع حاليا من ترتيبات مستقبلية وتعيينات في تمثيليات المغرب بالخارج يكرس وبالوضوح ابتعاد المسؤولين في الوزارات والمؤسسات العمومية عن ما تربوا اليه نظرة الملك للمشروع التنموي الإصلاحي لكل القطاعات من اعتماد الكفاءة وقدرة التمثيل.

استراتيجيا ت عرجاء تكرسها الإدارة الجديدة للمكتب إرضاء لأهواء أصحاب النعم حسب التعبير المغربي الشعبي (باك صاحبي واطحن أنا اللي كنعرف آش باغي )، في حين تطحن مصلحة الوطن في هذا المستنقع الوسخ الذي بليت به سياسات المغرب في كل القطاعات (نموذج القطاع السياحي).

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.