"توقف البناء" يخلق أزمة اقتصادية بـ3 مدن بالشمال.. والجماعات تتدارس الملف

19 سبتمبر 2019 - 22:42

علمت جريدة "العمق" من مصدر مطلع، أن المدن الثلاث لعمالة المضيق-الفنيدق، تعيش على وقع "أزمة اقتصادية خانقة"، تسبب فيها أساسا مشكل توقف البناء بالمنطقة، والذي يُعد الشريان الاقتصادي الرئيسي بالعمالة إلى جانب التجارة، في ظل غياب مناطق صناعية توفر فرص شغل لأبناء المنطقة.

وأفاد مصدر الجريدة، أنه مباشرة بعد انتهاء الموسم الصيفي الذي عرف رواجا اقتصاديا مقدرا بفعل التوافد غير المسبوق للزوار على مدن العمالة، عاد شبح الأزمة الاقتصادية ليرخي بظلاله على مدن المضيق والفنيدق ومرتيل، لافتا إلى أن السبب يرجع بشكل رئيسي إلى توقف منح رخص البناء للمواطنين.

وأرجع المصدر ذاته، أسباب هذا الوضع إلى "الخلاف غير الظاهر" بين العمالة والجماعات الترابية للمدن المذكورة، مشيرا إلى أن "إجراءات العامل الجديد الذي رفض التوقيع على تحيين تصاميم إعادة الهيكلة بالمدن الثلاثة، جعل تصاميم التهيئة مشلولة وبدون جدوى رغم حداثتها"، مضيفا أن المسؤولين المنتخبين يصفون الوضع بأنه "اختناق اقتصادي".

فرغم أن تصميم التهيئة حديث، يضيف المتحدث، إلا أن رخص البناء شبه متوقفة، والسبب راجع إلى أن رؤساء الجماعات لا يمكنهم منح تلك الرخص إلا بعد أخذ رأي الوكالة الحضرية ورأي لجنة الشباك الوحيد، إذ أن هذه الأخيرة تمتنع عن منح الرخص بدون تصاميم إعادة الهيكلة لأن تصميم التهيئة يحيل عليها، وهو ما يجعل الملف يدور في حلقة مفرغة، على حد وصفه.

وأشار مصدر "العمق"، إلى أن مراسلة العامل لرؤساء الجماعات بعدم منح رخص التزود بالماء والكهرباء للمواطنين إلا بعد الحصول على شهادة ترخيص من طرف السلطات المحلية تفيد بأن المنازل المراد تزويدها لا توجد فوق الملك الجماعي أو المخزني، انعكست بدورها على قطاع التعمير والبناء بالمنطقة، وفق تعبيره.

وفي هذا الصدد، علمت جريدة "العمق" أن المجالس الجماعية لمدن المضيق والفنيدق ومرتيل، تتجه لإدراج نقطة التعمير والبناء في جداول أعمال دوراتها لشهر أكتوبر المقبل، خاصة في ظل تسجيل التراجع الكبير في منح رخص البناء خلال السنة الجارية 2019، وهو ما دفع مستشارين جماعيين بالمدن الثلاث إلى دق ناقوس الخطر.

النائب الأول لرئيس مجلس جماعة المضيق إدريس لزعر، أوضح أن جماعته ستناقش خلال دورة 3 أكتوبر مشكل البناء الذي يعتبر القلب النابض لاقتصاد المدينة، مع تقييم الموسم الصيفي، واصفا الوضع الاقتصادي بالمنطقة بالقول: "الأزمة الخانقة والكارثة التي تمر بها الساكنة بعد الموسم الصيفي تخنق الأنفاس"، وفق تعبيره.

وأضاف في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك: "البناء ممنوع والبحر هائج وباب سبتة مسدود، أين الشغل؟ أين العمل؟ أين المعامل؟ نحن نطالب وندافع وسنكافخ من أجل خلق فرص الشغل.. وسيكون هناك أيضا نقاش كبير حول المشاكل التي تعاني منها الساكة ببعض المدارس والتعليم بصفة عامة"، على حد قوله.

يُشار إلى أن الاقتصاد المحلي بمدن المضيق والفنيدق ومرتيل، يعتمد أساسا على التجارة الناتجة عن التهريب المعيشي، وهو ما يجعل المنطقة تعرف ركودا اقتصاديا بين الفينة والأخرى ارتباطا بالحالة الأمنية لمعبر سبتة الحدودي، فيما يشتكي الفاعلون السياسيون المحليون من عدم وجود بدائل اقتصادية تخلق فرص شغل لشباب المنطقة.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

المجلس الإقليمي للسياحة بتنغير يصف قرارات الحكومة بـ”المجحفة” ويحذر من إفلاس القطاع

المكتب المغربي للسياحة

إغلاق مقر المكتب الوطني للسياحة بعد تسجيل 8 إصابات بـ”كورونا”

“الفلاحة” تتوقع إنتاجا يلبي احتياجات الاستهلاك والتصدير بشكل كاف بحلول ماي 2021

تابعنا على