بوريطة يكشف إنجازات المغرب خلال ترأسه مجلس السلم والأمن
https://al3omk.com/460181.html

بوريطة يكشف إنجازات المغرب خلال ترأسه مجلس السلم والأمن خلال اجتماع وزاري بنيويورك

كشف ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، إنجازات المغرب خلال رئاسته لمجلس السلم والأمن، وعلى رأسها رفع تعليق مشاركة السودان في أنشطة الاتحاد الافريقي، وتقريب وجهات النظر بين كينيا والصومال بخصوص النزاع البحري الإقليمي القائم بينهما.

كما قام بالمغرب عقد اجتماع بشأن تأثير تغير المناخ على الدول الجزرية الافريقية، وعقد اجتماع بشأن التفاعل بين مجلس السلم والأمن ومفوضية الاتحاد الإفريقي، والاحتفال بشهر العفو في إفريقيا، وعقد الاجتماع الوزاري لمجلس السلم والأمن بشأن الترابط بين السلام والأمن والتنمية.

جاء ذلك في كلمة لبوريطة أثناء اجتماع وزاري لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، عقدته المملكة المغربية اليوم الجمعة بنيويورك، والذي خصص لموضوع “الترابط بين السلام والأمن والتنمية: نحو التزام جماعي بالعمل”، على هامش الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور موسى فكي رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، سامح شكري وزير الخارجية المصري، إسماعيل الشركي مفوض السلم والأمن بمفوضية الاتحاد الإفريقي.

ناصر بوريطة أوضح أن هذا الاجتماع يأتي من أجل التأكيد على أن الأمن والتنمية شرطان أساسيان للسلام الدائم في القارة الأفريقية، حيث أن طبيعة التحديات والتهديدات الأمنية الناشئة في القارة الأفريقية تزيد من ترابط السلام والأمن والتنمية، معتبرا أن التقدم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية له أهمية قصوى في منع نشوب الصراع وتكراره. وقد أظهرت التجربة أن عدم وجود ظروف مواتية للتنمية الاجتماعية – الاقتصادية كثيراً ما يخلق سياقات تفضي إلى عدم الاستقرار وانعدام الأمن في القارة.

وأشار بوريطة إلى القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي وبروتوكول مجلس السلم والأمن، وكذلك أجندة تطوير الاتحاد الأفريقي وخارطة الطريق الرئيسية للاتحاد الإفريقي بشأن الخطوات العملية “لإخراس صوت الأسلحة في افريقيا بحلول 2020، والاعتراف بالعلاقات المتعددة والمعقدة بين السلام والأمن والتنمية.

ونبه إلى غياب أو عدم فعالية السياسات العامة، وكذلك الصعوبات التي تواجهها بعض الدول الأفريقية في ضمان التنمية المستدامة لبعض المناطق الحدودية، مما يغذي التوترات ويعطي للنزاعات المحلية بعدا عابرا للحدود، مشيرا إلى أن وضع سياسات التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة يبقى في صميم جدول الأعمال الأمني للبلدان الإفريقية، كما يعد مقاربة أساسية لنجاح جهود الوقاية والإدارة وإعادة الإعمار.

وأضاف أن الترابط بين السلام والأمن والتنمية منصوص عليه في ديباجة القانون التأسيسي، حيث يعرب رؤساء الدول “بأن ويلات النزاعات في إفريقيا تشكل عائقا رئيسيا أمام التنمية الاجتماعية والاقتصادية لقارتنا، و أن هناك حاجة إلى تعزيز السلم و الأمن و الاستقرار كشرط أساسي لتنفيذ برنامجنا الخاص بالتنمية و التكامل”.

ويعترف بروتوكول مجلس السلم والأمن بهذا الترابط كمبدأ وهدف للمجلس، وفي هذا الصدد، تدرج المادة 4 من البروتوكول ضمن مبادئ قانون المجلس “الترابط بين التنمية الاجتماعية والاقتصادية وأمن الشعوب والدول”، كما تؤكد المادة 3 من البروتوكول على أن من بين أهداف مجلس السلم و الأمن تعزيز “السلام والأمن والاستقرار في إفريقيا، من أجل ضمان حماية وحفظ حياة و ممتلكات ورفاهية الشعوب الافريقية وبيئتها ، وكذلك تهيئة الظروف المواتية لتحقيق التنمية المستدامة”.

ومن خلال هذا الاجتماع الوزاري، وفق بوريطة، “وإدراكًا لهذه العلاقة الجدلية بين “السلام والتنمية”، فإن المملكة المغربية لا تدخر أي جهد للمساهمة، في إطار سياسة تضامنية ونشطة، وفي تعاون جنوب – جنوب أكثر فعالية، في جهود التنمية واستقرار إفريقيا”، لافتا إلى أن المملكة تعتقد ” اعتقادا راسخا بأن الرد على التحديات الأمنية بجميع أشكالها، وكذا أوجه القصور في التنمية وإكراهات الحياة العصرية وتأثيرات العولمة، يعني بالضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة على أرض الواقع، يدا بيد، وتضافر الجهود من أجل مستقبل واعد للأجيال الإفريقية القادمة.

وتابع قوله إن “المملكة المغربية، مقتنعة تماما أن مجلس السلم و الأمن لديه القدرة على المساهمة بفعالية في تسوية النزاعات في إفريقيا والحد من عوامل عدم الاستقرار، تنظم هذا الاجتماع من أجل جلب جميع الجهات الفاعلة المعنية بالسلام والأمن في إفريقيا لتبادل وجهات النظر، بهدف تحديد رؤية مشتركة للعلاقة بين السلام والأمن والتنمية، ورصد و تحديد الطرق والوسائل اللازمة لتحقيق مبدأ الترابط بين السلام والأمن والتنمية، ووضع خارطة طريق لتنفيذ الالتزامات الجماعية”.

كما يهدف الاجتماع أيضا إلى “ضمان التناغم والتنسيق الضروريين بين مختلف الهيئات المسؤولة عن التنمية والسلام والأمن على مستوى الاتحاد الإفريقي، وتعزيز التنسيق والتناغم بين مختلف مبادرات الأمم المتحدة وإفريقيا، وتحديد أنجع الطرق والوسائل الكفيلة بدمج الترابط بين السلام والأمن والتنمية بشكل منهجي في جميع استراتيجيات وبرامج الاتحاد وهيئاته ومؤسساته وكذلك داخل الدول الأعضاء، بهدف ترجمة الالتزام الجماعي والمشترك إلى أفعال تصبو نحو تحقيق أهداف السلام والأمن والتنمية المستدامة في القارة الافريقية”.