الإمبراطورية السِّيسِيَّة و كليوباترا الثانية
https://al3omk.com/461480.html

الإمبراطورية السِّيسِيَّة و كليوباترا الثانية

موجة من الهلع تجتاح السيسي والبعض من أجهزته الأمنية، جراء قرب انطلاق الثورة المصرية ، الهادفة لاجتثاث النظام المُسبِّب لأكبر الدول العربية ، أن يطال الفقر المدقع الستين في المائة من شعبها المتروك منذ خمس سنوات لمواجهة أسوأ مرحلة قياسا بالمراحل الخالية ، على مر العصور وصولا مع السيسي للآنية ، المطبوعة نهايتها بنهايته بما يتحقق يوم الجمعة (التي لا تفصلنا عنها سوى ساعات) من انتصار الإرادة الشعبية ، على جزء من سلطة مسخرة لتحويل الدولة المصرية لشركة خاصة تُدار بواسطة “قلة” يتزعمها رئيس الجمهورية ، “قلة” حاصلة أرادت على نفائس يعود زمنها لسبعة الآف سنة ماضية ، قضاها الإنسان المصري حقبة بعد حقب مشيداً أسسها لتكون درة الأمصار المانحة لأجيالها المتعاقبة سمة المجد والعزة والشرف والكرامة بحديث التاريخ الإنساني وبكل اللغات الحية مُكَرَّمة ، تَوَارَثَ مَن حظي بالعيش فوق ثراها الطاهر مذ كانت كيانا مستقل السيادة ، بإضافة تلك المكارم إلى موقف عدم الانبطاح لحاكم تجاوز حدوده كالمُتفَق على إطاحته في جو مُوَثَّق بالصوت والصورة المنقول بالقبول عبر القارات الخمس دليلا أن الشعوب مهما كانت دولها مع مفجري تلك الثورة المباركة متضامنة .

… من مظاهر ذاك الهلع المتزايد حدته مع مرور الوقت ما تصرفت به بعض أجهزة أمنية متخصصة في جل أنواع القمع بعيداً عن النصوص القانونية ، ضاربة عرض الحائط بحقوق الإنسان الضرورية ، ما أقدمت عليه من اعتقال 1500 من المواطنين الأبرياء دون جُرم اقترفوه كأن الأمر مباح لقوى أمنية ، كي تُظهر بالفاعل إخلاصها لنظام وهي تعلم قبل غيرها بانهياره آجلا أو عاجلا كنتيجة حتمية .

… شرف لعبد الفتاح السيسي أن تكون والدته مغربية ، ما فلح من تنكَّر لأصله وضحَّى بدين والديه من أجل التستر على جريمة بدافع الاستيلاء على مكاسب مغرية ، بدءً بالكلية الحربية وانتهاءً بالتقدم للانتخابات الرئاسية ، دون الإدلاء بالوثائق المتوفرة على الشروط القانونية ، على العموم تلك وغيرها ستعرِّضه للمساءلة أينما انتهت به ظروف عزله في مظاهرة سلمية ، إن عاد لمصر وتشجَّع لمغادرة الديار الأمريكية ، ولم يسمع مَن نصحوه للبقاء هناك هرباً من معايشة تبدُّد ما أوهم به نفسه حاكماً مُطلقاً للإمبراطورية “السيسيَّة” ، بجانب “كليوباترا” الثانية .

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.