أمسية محمدية بمسجد روبرتسو بستراسبورغ بين التلاوة العطرة ودر فنون السماع
https://al3omk.com/474777.html

أمسية محمدية بمسجد روبرتسو بستراسبورغ بين التلاوة العطرة ودر فنون السماع .

كباقي المساجد والجمعيات نظم مسجد روبرتسو بستراسبورغ بدوره معية المركز الثقافي بين الضفتين, أمسية دينية فنية تضمنت مجموعة نشاط متنوع وبسيط بساطة المتواضعين من حيث حيزه المبرمج.

نظم الإحتفال بالفترة المسائية بعد صلاة العصر للعشاء بنهاية الأسبوع والذي حضره عدة أشخاص وضيوف رفقة رواد المسجد ومحبيه من ساكنة و الأهالي .

حضر هذه الأمسية عدد من بعض الجنسيات وممثلي المساجد والجمعيات، كما حضر الحفل بعض الشخصيات الفاعلة من أصدقاء المسجد وثلة أساتذة دكاترة.

وتعتبر مناسبة إحياء ذكرى مولد الحبيب صلى الله عليه وسلم ,فرصة سنوية لتلاقي المسلمين للتعريف بنبي الرحمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بقدر كافي وتقديم الإسلام بصورة ناصعة نصاعة بياض الثلج ,تبين الأخلاق الفاضلة للنبي الكريم، وتعريف الحاضرين بالشمائل المحمدية والسيرة النبوية العطرة لربط الأجيال الصاعدة بالإسلام والمحافظة على تعاليمه، وقد لقي هذا اللقاء تفاعلا وإستحسانا كبيرا من جميع الحاضرين.

إفتتحت الأمسية بكلمة ترحيبية وتقديم برنامجها من طرف الأستاذ شعيب شكري رئيس الجمعية مرحبا بالحضور شاكرا حضورهم وتلبيتهم الدعوة و تشريف الأمسية المحمدية

أستهل الحفل بتلاوة عطرة للقارئة هاجر بوساق فيما تسير من الذكر الحكيم بحنجرتها الذهبية الصادحة، التي شنفت مسامع الحضور, بتلاوة خاشعة أثلجت الصدور و هدأت النفوس. ودمعت لها العيون, ( هاجر يوساق الفائزة بالجائزة الأولى في المسابقة العالمية لتجويد القرآن الكريم بماليزيا، صنف النساء، وتسلَّمت جائزتها من ملكة ماليزيا. لتكون بذلك ثانية مغربية وعربية، في يوليو 2013).

ثم أحيت فرقة الأصالة المغربية للإنشاد والمدائح الدينة والسماع، أمسية روحانية على أنغام الألحان الأبعاد الروحية بوجدانيات الإناشيد والإبتهالات الدينية بمختلف طبوعها ولأعذب من ما باحت به الأقلام وجادت به القوافي.

وتضمنت الإحتفالية تنوع آدائي جد راق لأعضاء فرقة الأصالة بالإبتهالات المتعددة من طقوس الألحان الصوفية من الملحون المغربي بسلاسة متصاعدة بإيقاعات الأحبال الصوتية الرخيمة المترامية أطراف المقامات, السابحة في بحور السماع وشواطئه الممتدة من الخليح للمحيط ، المرتبطة بالموروث الثقافي الثري المتشبع بالثقافة المغربية الأصيلة خاصة والعربية والإسلامية عامة على نهج درب السلف.

كما ألقيت لنا قصيدة شعربية بالمناسبة بعنوان صلوا على الحبيب محمد, صلى الله عليه وسلم تسليما, نون العيون للحبيب بكت ولأنواره المشعة سطعت.

ويحرص أعضاء جمعية المسجد ككل سنة لأعوام مديدة , على إحياء مناسبة المولد النبوي الشريف, التي تهدف لغايات اللقاء التواصلي لإحياء عادات وتقاليد السلف على خطى الأباء و الأجداد ولتقريب الجالية برمتها و أبنائها خاصة من ثقافاتهم الأصلية، فضلا عن تهذيب حسن الأخلاق والسمو بالروح الإسلامية المنبثقة من المشائل المحمدية وفضائلها وتأصيلها.

والعمل أيضا على تشجيع الشباب والنشء الجديد الصاعد, خاصة المولود والمترعرع في أرض المهجر بديار الغربة بعيدا عن موطن سلفه الأصلي.

وما شد الإنتباه الإقبال المتزايد للحضور لمثل هاته الفعاليات وإحياء المناسبات, التي دأبت عليها إدارة المسجد رفقة جمعية الضفتين. كونها قيمة ثقافية متجدرة من الحضارة الإسلامية و الموروث المحلي الوطني المتشبه بكل قيم الهوية. ليكون جسر محبة و تآخي في سلام وإطئمنان وتعايش سلمي مع الساكنة من بقية الشعوب وتواصل دائم مع الثقافات الأخرى ولرسم أحسن صورة للإسلام و الأخلاق الحميدة من آثار سيرة الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه.

مناسبة تتطلع فيها إدارة المسجد والجمعية للإستمرار بتنشيط الحقل الثقافي في مختلف المناسبات الدينية و الوطنية وغيرها وخصوصا التي لها إرتباط وثيق بديننا الحنيف و موروثنا الثقافي المتنوع الزاخر بكل ألوانه و فنونه بكل الجهات, خاصة في فرنسا للجالية الاقل حظا من العيش في كنف هذا الموروث والمحرومة منه لسنوات عدة.

إستمر النشاط في أمسيته المميزة نوعا وكما من حيث التنوع والأداء بين التلاوة العطرة للقارئة هاجر بوساق و السماع لفرقة مجموعة الأصالة بين الحضور للفترتين المخصصة من العصر للمغرب و منها للعشاء وعلى أطباق إكراميات الضيافة من لذيذ أجود حلويات المغرب من أنامل حرائره حفظهن الله ,المرسلة من مؤسسة الملك محمد السادس الثاني دعما للمسجد كعادته مثلها مثل باقي الهدايا من تمور وعباءات و سجادات الصلاة إلخ….

وبحلول الختام لمجلس الأمسية وحرص السيد شعيب شكري على رفع الدعاء وعلى أنغام التراتيل وصحيح الأدعية للرسول الكريم والمأثورات لأحدأعضاء الأصالة الأفاصل رفعت أكفف التضرع للمولى عز وجل, وختامها مسك وعنبر يفوح بطيب ذكر النبي طه المختار صلوات ربي وأزكى سلام عليه.