الريسوني: فرنسا أشد الدول الغربية عداوة للإسلام.. وأبعدها عن الحرية والمساواة

الريسوني: فرنسا أشد الدول الغربية عداوة للإسلام.. وأبعدها عن الحرية والمساواة

20 نوفمبر 2019 - 17:30

عدد من الدول أو الأنظمة تتعلل بمحاربة الإرهاب، أو محاربة التطرف، لمحاربة التدين والمتدينين ودعاةِ الإسلام.. وهم في الغالب إنما يحاربون الإسلام لكبح تمدد حركاته وتأثيرها الاجتماعي والسياسي، فهم يحاربونه خوفا منه، وتحصينا لأنفسهم ولإيديولوجياتهم وسياساتهم ومصالحهم.. وهذا شيء مفهوم ومعهود في السياسة.

أما فرنسا الرسميةُ فتجاوزت كل هذا إلى الحرب المكشوفة والمباشرة ضد الدين الإسلامي نفسه، وضد شعائره وثقافته ولغته، لا لشيء سوى أنه الإسلام وكفى.

فجميع التضييقات العنصرية، السياسية والقانونية والاجتماعية، التي يتعرض المسلمون في أوروبا هي اختراعات فرنسية أولا، يتم تجريبها وفرضها في فرنسا، ثم يقع تصديرها وترويجها لدى باقي الشركاء الأوروبيين، فتُـرفض أحيانا، وتقبل أحيانا بشكل جزئي، أقلّ عدائية وعدوانية مما في فرنسا.

وفرنسا هي الأكثر إغلاقا للمساجد في أوروبا، والأشد تضييقا على ما لم يغلق منها، والأكثر منعا لما يراد فتحه منها.

وهي الأشد همجية في حربها على لباس النساء المسلمات، وخاصة منديل الرأس.

وهي التي يخرج رؤساؤها، اليمينيون واليساريون والوسطيون، لينخرطوا بأنفسهم صراحة، ودون أي تحفظ دبلوماسي أو بروتوكولي، لإعلان حربهم على الإسلام.

وفرنسا وحدها ينخرط بعض من نخبها السياسية والفلسفية والإعلامية – وبشكل جماعي ومنسق – في مواجهة شرسة ضد القرآن الكريم، وضد نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام.

وفرنسا ما زالت تعتبر نفسها الوصي والرقيب العتيد على مستعمراتها الأفريقية، فتسعى بكل طاقتها ونفوذها لسحق كل نشاط أو تقدم إسلامي فيها.

فرنسا أصبحت أبعدَ الدول الغربية الأوروبية عن شعارها القديم: الحرية، المساواة، المؤاخاة.

فرنسا في العمق تحارب الإسلام بروح صليبية صهيونية، متسترةً ومتلفعة بشعارات علمانية.

فرنسا الرسمية لا تحارب الإسلام خوفا منه ومن أهله، كما يفعل آخرون، وإنما تحاربه كراهية له، وكراهية لوجوده، وخاصة في أوروبا وأفريقيا..

بعض الدول همُّها الأول تجريدُ المسلمين من عناصر قوتهم المادية..

أما فرنسا فهمُّها الأول تجريد المسلمين من عناصر قوتهم الروحية، بل تسعى لجعلهم بدون روح.

وختاما: أقدم التحية والتقدير لأحرار فرنسا وحرائرها، الذين يجهرون بمناهضتهم ومقاومتهم لهذا السقوط..

* رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

غير معروف منذ 11 شهر

تصريخك جاء متأخرا يا شيخ. فرنسا هي الدولة الأولى التي حاربت الحجاب. فرنسا دولة علمانية ومحاربة للاسلام، ولكن لن تفلح، الاسلام منتصر احبت ام كرهت. فرنسا ستصبح دولة إسلامية والأيام أمامنا هدا السبب الوحيد الدي جعلها تحارب دين الحق.

مقالات ذات صلة

بعد إصابته بكورونا.. نقل رئيس جامعة السعدي بتطوان إلى المشفى العسكري بالرباط

“سيلفي الطلاق”..تونسيان ينهيان قصة زواجهما بلقطة استثنائية

عدد مصابي كورونا بالمغرب يلامس 30 ألفا.. و14 وفاة جديدة (فيديو)

تابعنا على