المصلي: أرقام العنف ضد النساء مقلقة وحقوقهن بالمغرب عرفت تقدما
https://al3omk.com/485670.html

المصلي: أرقام العنف ضد النساء مقلقة وحقوقهن بالمغرب عرفت تقدما قالت إن أسباب العنف متعددة

قالت وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، جميلة المصلي، إن أرقام العنف ضد النساء بالمغرب مقلقة، مشيرة إلى أن حقوق النساء شهدت في المغرب تقدما خلال السنوات الماضية.

وفي حوار مع “الجزيرة. نت” أكدت المصلي أن أرقام العنف ضد النساء مقلقة بالفعل، مستدركة بأن البحوث الوطنية المنجزة لقياس نسبة العنف ضد النساء، تكشف انخفاضا مطردا، “فالبحث الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط سنة 2009 أظهر أن 62.8% من النساء تعرضن للعنف”.

مضيفة أن البحث الوطني لوزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة لعام 2019 أظهر أن “النسبة بلغت 54.4%، وهذا يعني أنه في عشر سنوات تراجع العنف الممارس ضد النساء”.

واسترسلت “ومع ذلك هذه النسبة تقلقنا خاصة إذا علمنا أن أغلبها يتعلق بعنف نفسي وما يرتبط به من تمييز ضد المرأة وعدم تقديرها، وما يخلفه من أثر سلبي ينعكس على اندماجها وانخراطها في الديناميكية المجتمعية، ومشاركتها بالحياة الاجتماعية والاقتصادية”.

وأشارت إلى أن أسباب العنف متعددة، داعية إلى معالجتها و”ليس التركيز على النتائج فقط، فالعنف ظاهرة تعرفها كل المجتمعات العربية والإسلامية والغربية وغيرها، وتتفاوت نسبتها من مجتمع لآخر، حتى أن بعض المجتمعات يفضي فيها العنف ضد النساء للقتل”.

في السياق ذاته فالت الوزيرة إن حقوق النساء في المغرب شهدت تقدما خلال السنوات الماضية، “ّفعلى المستوى الدستوري تتحدث المادة 19 من الدستور عن السعي للمناصفة، ومكنت القوانين التنظيمية -خاصة في المجال الانتخابي لمجلس النواب والمجالس المحلية المنتخبة- من رفع تمثيل النساء في المجالس المنتخبة”.

وأضافت “اليوم نسبة النساء بمجالس الجهات 37%، وفي الجماعات 27%، وبلغ عدد النساء في البرلمان بانتخابات 2016 رقما مهما وهو81 امرأة، منهن ستون امرأة دخلن مجلس النواب عبر اللائحة الوطنية والباقي عبر المباشر ولائحة الشباب”.

واستدركت “لا ننكر ضعف وجود النساء بالمناصب الرفيعة التي يتم التعيين فيها بناء على الترشح المباشر دون اعتماد آلية للتمييز الإيجابي، والضعف النسائي نسجله أيضا في الأحزاب السياسية والنقابات. وأعتقد أن الأمر يحتاج لمعالجة توعوية، فالمسألة لا تتعلق بمستوى تعليم المرأة، فقد تتلقى تعليما عاليا لكنها لا تنخرط بالحياة المدنية والسياسية، وهذه مسألة ثقافية نحتاج لوقت لتجاوزها”.