عريضة تدعو العثماني لفصل “سوق الأربعاء” عن القنيطرة وترقيته لإقليم (صور)
https://al3omk.com/495645.html

عريضة تدعو العثماني لفصل “سوق الأربعاء” عن القنيطرة وترقيته لإقليم (صور) وكيل العريضة: هدفنا رفع التهميش عن المنطقة

وجه نشطاء حقوقيون وسياسيون وجمعيون بمدينة سوق أربعاء الغرب، عريضة إلى رئيس الحكومة تطالب بفصل منطقة “أربعاء الغرب” وضواحيها عن إقليم القنيطرة وترقيتها من باشوية إلى عمالة عبر إحداث إقليم “أربعاء الغرب”، وذلك “في إطار تقوية سياسة اللاتمركز الإداري من خلال رفع التهميش والعزلة عن المنطقة وإعادة التوزيع العادل للثروات على مجموعة من جماعات المنطقة”.

العريضة التي توصلت جريدة “العمق” بنسخة منها، اقترحت أن يضم إقليم الغرب 13 جماعة بدائرة الغرب، وذلك عبر تقسيم إقليم القنيطرة عن طريق حوض سبو (سيدي علال التازي – أولاد جلول)، ويتعلق الأمر بجماعات وادي المخازن، عرباوة، سيدي بوبكر الحاج، الشوافع، مولاي بوسلهام، لالة ميمونة، قرية بنعودة، بني مالك، سوق أربعاء الغرب، سوق ثلاثاء الغرب، سيدي محمد لحمر، البحارة ولاد عياد، سيدي علال التازي.

وأوضحت العريضة أن سوق الأربعاء كمدينة رئيسية تتميز بتدفق سكاني كبير، حيث تضم 75 ألف، إلى جانب 17 ألف نسمة بمركز لالة ميمونة، و9000 نسمة بمركز مولاي بوسلهام كمنطقة سياحية، بالإضافة إلى مركز عرباوة الذي يفوق تعداد سكانه 3000 نسمة، حيث تبلغ مساحة الإقليم المقترح 2100 كلم مربع وبأكثر من 400 ألف نسمة.

أسباب العريضة

واعتبرت العريضة، أن إقليم القنيطرة في شكله الحالي يعرف اختلالا مجاليا واقتصاديا واجتماعيا يعيق التنمية، “مما أصبح يستدعي اعتماد مدخلات بديلة للتنمية المندمجة، ومنها مدخل إعادة النظر في التقطيع الترابي داخل إقليم القنيطرة، من خلال بلورة معايير واقعية في تقسيم إقليمي جديد يفرض ضرورة التعاطي العقلاني والموضوعي مع مكونات الإقليم التاريخية منها، والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وذلك من أجل بناء إقليم جديد مندمج تراعى فيه هذه الخصوصيات”.

وأشار الموقعون على العريضة إلى أن مدينة القنيطرة باعتبارها عاصمة الإقليم “تقع في الركن الجنوب الغربي، ويعتبر موقعها خارج المركز تمامًا مقارنة بمعظم المناطق التي يديرها الإقليم، وبهذا يكون هناك فراغ بين سهل الغرب وأسفل اللوكوس، وكتلة الإقليم الديموغرافية كبيرة حاليا بـ1.15 مليون نسمة، مما يجعله المساحة الإقليمية الأكثر اكتظاظا بالسكان في المغرب”.

وأضافت العريضة أن ساكنة إقليم القنيطرة تمثل ربع سكان الجهة و3.2% من مجموع عدد السكان بالمغرب، لافتة إلى أنه بالنظر إلى الامتداد المكاني الكبير الإقليم، فإن مورفولوجياه المتمثلة في الاكتظاظ الكبير والموقع المتباعد عن عاصمة الاقليم القنيطرة، تدعو منطقيا إلى تقسيم الإقليم إلى وحدتين عمالة القنيطرة وإقليم الغرب (سوق الأربعاء).

أهداف الخطوة

وبخصوص أهداف هذه الخطوة، قال وكيل عريضة “إقليم أربعاء الغرب”، عبد اللطيف الفنون، إن العريضة تبتغي ملء فراغ الفضاء المؤسساتي بشكل فعال في هذا الجزء الشمالي من المنطقة، وكذلك صلة الوصل المفقودة بين حوضي سبو واللوكوس، مع تحقيق التوازن التنموي والاقتصادي بين الأقاليم المشكلة للجهة، وتحفيز التنمية المحلية، وتعزيز مكانتها الاقتصادية وتنافسيتها المجالية.

وأوضح الفنون في تصريح لجريدة “العمق”، أن العريضة ترمي إلى تنزيل الحكامة المحلية “لما لها من ارتباط كبير بمفهوم التنمية، حيث تعتبر دعامة أساسية لتقوية مسلسل اللامركزية، وآلية أساسية في النهوض بالدور التنموي للجماعات المحلية”، كما تهدف إلى دعم وتشجيع البحث العلمي والتكوين المهني المرتبط بالأنشطة الاقتصادية الحيوية، وفق تعبيره.

وأشار المتحدث إلى أن الموقعين على العريضة يبتغون بعد تحقيق حلمهم بإحداث إقليم “أربعاء الغرب”، إنشاء مركبات إنتاجية وتنويع فرص للشغل خاصة مع ارتفاع نسبة البطالة بالمنطقة، وتنويع العرض المدرسي والجامعي وتقريب الخدمات الأساسية (صحة، تعليم، نقل، خدمات إدارية) من المواطنين، إلى جانب دعم سياسة لا تمركز التنمية في اقطاب محددة وجعل سوق الأربعاء كمركز جديد لتوزيع هذه التنمية على المناطق والمراكز المحيطة.

مؤهلات اقتصادية وإدارية

ووفق العريضة ذاتها، فإن إقليم “أربعاء الغرب” المقترح يتوفر حاليا على شبكة مهمة من المواصلات من خلال خط سككي وخط سككي فائق السرعة والطريق السيار والطريق الوطنية رقم 1 و2، “وبالتالي فموقع إقليم الغرب جد مهم بحيث يربط بين ثلاث جهات المملكة، هي جهة الرباط سلا القنيطرة وجهة طنجة تطوان وجهة فاس مكناس”.

واعتبر المصدر ذاته أن سوق أربعاء الغرب تعتبر مركزا إداريا لعدة قطاعات (التجهيز والنقل، الضرائب…)، وقضائيا (محكمة إبتدائية وإستئنافية)، وأمنيا (مختلف الأجهزة الأمنية )، وذلك منذ عهد الحماية، كما تتوفر على دائرة للتنمية الفلاحية وبنايات يمكن أن تستوعب مختلف المديريات، كما تتميز المنطقة بكونها قطبا فلاحيا بفلاحة عصرية موجهة للتصدير (ساعة ونصف عن المناء المتوسطي بطنجة).

كما تتوفر المنطقة، تضيف العريضة ذاتها، “على مؤهلات سياحية مثل الشواطئ الممتدة والمرجة الزرقاء كموقع إيكولوجي المصنفة عالميا كمحمية بيولوجية بجمالها الخلاب وثرائها البيولوجي، بأرض رطبة غنية جدًا بالطيور (أكثر من مئة نوع)، وبعضها نادر وإمكانية السياحة النهرية بوادي سبو واللوكوس بالإضافة الى المواقع الاثرية (موقع البصرة)”.

وشدد الموقعون على العريضة أن إقدامهم على هذه الخطوة يأتي بناء على الفصل 136 من دستور 2011، والذي ينص على أن التنظيم الجهوي والترابي يرتكز على مبادئ التدبير الحر وعلى التعاون والتضامن، ويؤمن مشاركة السكان المعنيين في تدبير شؤونهم والرفع من مساهمتهم في التنمية البشرية المندمجة والمستدامة.

من مبادرة إلى عريضة

توجيه العريضة المذكورة إلى رئيس الحكومة، جاءت بعد سلسة من اللقاءات التي عقدها نشطاء “سوق الأربعاء” طيلة الأسابيع الماضية، وأسفرت عن إطلاق مبادرة “الدينامية الترافعية حول مطلب ترقية باشوية سوق الأربعاء إلى إقليم”، بمشاركة فعاليات ثقافية ونقابية وسياسية وحقوقية بدائرة الغرب، من أجل البحث عن السبل والآليات للترافع عن هذا المطلب.

وناشد بيان سابق عن المبادرة المذكورة، أطر المدينة ونخبها بدائرة الغرب من داخل التراب الوطني وخارجه، الانخراط في المبادرة، مطالبا النواب البرلمانيين بالدائرة ورؤساء الجماعات القروية والحضرية إلى “تسجيل موقفهم التاريخي قصد الارتقاء بالمدينة إلى اقليم وإدراج ذالك ضمن دورات استثنائية للمجالس المنتخبة، مع رفع تقارير موقعة الى الجهات المختصة”.

وأعلن البيان ذاته، عقد لقاءات مع ممثلي الهيئات بكل جماعة من جماعات الدائرة ومع مختلف الفرق البرلمانية، داعيا “كافة الفعاليات والقوى الحية الانخراط وتشجيع مبادرة الارتقاء بالمدينة إلى إقليم، استجابة لنداءات وصيحات المواطنين وتقديرا لمؤهلات دائرة الغرب التاريخية والطبيعية والجغرافية والديموغرافية والمجالية والسياحية”.