مجلس المنافسة يرفض مرسوما للعثماني يحدد أتعاب الموثقين

21 فبراير 2020 - 01:30

رفض مجلس المنافسة، طلبا لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني حول تقنين أتعاب الموثقين، حيث أوضح أن ذلك سيكون له تأثير على تنافسية المهنة والمهنيين.

وتوصل بطلب رأي من رئيس الحكومة بتاريخ 21 يونيو 2019، يطلب إبداء الرأي حول الفقرة الأولى من المادة الأولى من مشروع المرسوم رقم 2.17.481 المتعلق بتحديد أتعاب الموثقين وطريقة استيفائها، والتي تنص على أنه "يتقاضى الموثق.. أتعابا لا تتجاوز التعريف الملحقة..".

وقدم المجلس نماذج لدول لا يتم فيها تقنين أتعاب الموثقين، مثل فرنسا، وبلجيكا وكندا، حيث تكون الأتعاب محددة فقط في العقود التي يفرض القانون إعطاءها الصبغة الرسمية، أما بالنسبة لأتعاب الخدمات الأخرى فهي تحدد في إطار تعاقدي بين الزبون والموثق.

وخلص مجلس المنافسة إلى أن تقنين أتعاب الموثقين يبقى الاختيار الأقل فاعلية اقتصاديا، ويناقض في العمق مبدأ حرية المنافسة، ذلك أن المنافسة هي الخيار الأصلح اقتصاديا لسير الأسواق نظرا لآثارها الايجابية على تنافسية المقاولات وعلى المستهلك.

وأشار مجلس الكراوي، إلى أن المنافسة بواسطة الأسعار تعتبر من بين أهم المحركات للمنافسة الاقتصادية، لذلك اعتبر المجلس أن تقنين أتعاب الموثقين من شأنه أن يؤثر سلبا على تنافسية المهنة والمهنيين، حيث أن الموثقين سيكونون أقل تحفيزا للرفع من تنافسيتهم ومن مستوى الخدمات المقدمة للزبائن بما أن أتعابهم ستكون محددة سلفا.

كما اعتبر أن تقنين أتعاب الموثقين من شأنه أن يؤثر سلبا على مصالح مستهلكي هذه الخدمات سيحرمون من سلطة الاختيار، ما بين العروض المقدمة، وبالتالي إلى حصر العروض المقدمة وصعوبة التنويع فيها.

وأوصى المجلس باعتماد الصيغة التي أتى بها مشروع مرسوم الحكومة موضوع طلب الرأي، والتي تنص على أنه "يتقاضى الموثق (..) أتعابا لا تتجاوز التعريفة الملحقة (..) «لكونها لا تتناقض مع مقتضيات الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون 104.12، حيث أن تحديد الحد الأقصى للأتعاب من شأنه أن يحافظ على القدرة الشرائية للمواطنين الملزمين أو الراغبين في العقود الموثقة، وكذا السماح للموثقين في التنافس فيما بينهم، وكذا للموثقين الجدد في استقطاب زبناء، إضافة إلى إمكانية منافسة المهن القانونية الأخرى.

ودعا مجلس المنافسة إلى تعميم هذه المقاربة المتمثلة في تحديد الحد الأقصى للأتعاب، والعمل على تطبيقها على جميع المهن المقننة بالنسبة للخدمات المماثلة المقدمة من طرف الموثقين، وذلك حرصا على تكافؤ الفرص بينهن وبين مهنة التوثيق، وحفاظا على مبدأ مساواة الجميع أمام الفعل التنافسي.

كما أوصى بحماية سوق التوثيق من الممارسات المنافية للمنافسة، الرامية إلى اعتماد أتعاب أقل من التكلفة الحقيقية، وذلك باحترام قواعد المنافسة الحرة والنزيهة، تطبيقا للمادة 8 من القانون 12.104 والتي تنص على أنه: "تحظر عروض أسعار أو ممارسة أسعار بيع للمستهلكين تكون منخفضة بصورة تعسفية بالنسبة إلى تكاليف الإنتاج والتحويل والتسويق وذلك بمجرد ما يكون الغرض من العروض أو الممارسات المذكورة ويمكن أن يترتب عليها في نهاية المطاف إقصاء منشأة أو أحد منتوجاتها من سوق ما أو الحيلولة دون دخول هذه المنشأة أو أحد منتوجاتها إلى سوق ما".

يشار إلى أنه حددت التعريفة المقترحة من لدن رئيس الحكومة أتعاب الموثقين في لائحة معتمدة على أساس قيمة الشيء المعاوض به محددة نسبا بين 1،5% لقيم تساوي أو تفوق 300 ألف من قيمة هذا الشيء و0،5% لقيم تفوق 10 ملايين درهم.

نفس الوثيقة حددت تعريفات ثابتة محددة في 1500 درهم للمساكن ذات القيمة العقارية المخفضة، و3000 درهم بالمساكن الاجتماعية، و5000 الآف درهم بالنسبة المخصصة للطبقة الوسطى.

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

حزب الطليعة: المغاربة برهنوا على حسهم الوطني.. و”كورونا” فرصة تاريخية لترسيخ الديمقراطية

برلمانيون يناشدون الوزير العلمي حث شركات الاتصالات على تحسين صبيب الأنترنيت

البرلمانية بدرون تُسائل وزير الصحة بشأن اختبارات الكشف عن “كورونا”

تابعنا على