بعدما طالبهم بالعودة لبلادهم.. "رونو" و"بوجو" لوزير الإقتصاد الفرنسي: لن نغادر المغرب

15 مايو 2020 - 11:30

كشفت اللجنة الفرنسية لمصنعي السيارات، أن مجموعتي “رونوا” و”بي.إس.أ” ستظلان منخرطتين بشكل كامل في مواقعهما بالمغرب، وذلك في ردها عل التصريحات الأخيرة لوزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير، التي قال فيها إن كل مساعدة ممنوحة من طرف الدولة لقطاع السيارات الفرنسي المتضرر بشدة جراء أزمة فيروس كورونا، مشروطة بإعادة الترحيل إلى فرنسا.

وأوضحت اللجنة الفرنسية لمصنعي السيارات بالقول: “موقفنا الرسمي هو أن تظل “بي.إس.أ” و”رونو” منخرطتين بشكل كامل في مواقعهما بالمغرب، وأنه ليست هناك أية مراجعة من قبل الشركات الفرنسية”، وفق إفادة للجنة أوردتها وكالة الأنباء الرسمية “لاماب”.

وكان وزير الاقتصاد الفرنسي قد صرح، أول أمس الثلاثاء، لقناة “بي.إف.إم.تي.في”، أن المصنعين الفرنسيين سيتعين عليهم القيام بإعادة الترحيل من المغرب إلى فرنسا للاستفادة من دعم الدولة في زمن أزمة كورونا، قائلا: “أعتقد أن صناعة السيارات الفرنسية قامت بعمليات ترحيل كثيرة، ويجب عليها إعادة نقل بعض سلاسلها الإنتاجية”.

وأضاف الوزير الفرنسي: “إذا قلنا لمصنعي السيارات إننا مستعدون لمدكم بيد المساعدة، وأننا على استعداد مثلا لتحسين حوافز التحول، وأننا مستعدون للنظر في ما يمكن أن يحسن قدرتكم التنافسية على مواقع الإنتاج الفرنسية، فمقابل ذلك يجب أن يكون هو إعادة الترحيل”.

يُشار إلى أن مجموعة “بي.إس.أ”، وهي اندماج لمجموعتي بوجو وستروين، حققت خلال سنة 2019، 36 بالمائة من إنتاجها العالمي في فرنسا، بينما ارتفع هذا الرقم لدى مجموعة رونو إلى زهاء 18 بالمائة في العام الماضي.

ولم يعد اثنان من النماذج الرئيسية للإنتاج الوطني، سيارات بوجو 208 ورونو كليو، تنتجان في فرنسا، حيث يتم تجميع “كليو 5” بشكل رئيسي في تركيا وسلوفينيا، بينما يصنع طراز “208” في كل من سلوفاكيا والمغرب.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يثير فيها وزير الاقتصاد الفرنسي فكرة إعادة الترحيل إلى فرنسا، فقد كان برونو لومير قد انتقد في دجنبر الماضي، نموذج ترحيل إنتاج قطاع السيارات، الذي اعتبره بمثابة “إخفاق”، وفق “لاماب”.

وكان الوزير قد صرح أمام مجموع مهنيي قطاع صناعة السيارات: “أجدد القول إن النموذج الذي سرنا عليه لمدة 20 عاما هو نموذج عفا عليه الزمن. الترحيل، وفقدان مناصب الشغل، وإعادة استيراد ثاني أكسيد الكربون، هذا كله انتهى، ولن أمنح موافقتي لهذا النمط السيئ بالنسبة لصناعتنا وللفرنسيين. لا أرى سببا يجعل دافعي الضرائب الفرنسيين يؤدون من أجل مساعدات ستترجم بعد ذلك إلى عمليات ترحيل وإعادة استيراد ثاني أكسيد الكربون”.

وأضاف أن المصنعين يبررون جزئيا هذه السياسة بأسباب تتعلق بتكاليف الإنتاج، حيث أن هذا “ليس له أي معنى”، قبل الإعلان عن إطلاق مهمة لتقييم عمليات ترحيل محتملة.

من جهتها، اعتبرت جمعية أرباب العمل الفرنسية “ميديف”، أن إعادة ترحيل الإنتاج غير ممكن على المدى القصير، وذلك وفق ما قاله رئيس “ميديف”، جيوفري رو دو بيزيو، في حديث خص به صحيفة “لوموند” الفرنسية.

واعتبر المتحدث أنه “يتم انتقاد الصناعة الأوروبية لأنها قامت بالترحيل، لكن هذه الحركية نتجت تحت ضغط الأسعار والزبناء، لأن القدرة التنافسية لموقع الإنتاج الفرنسي لم تعد في مستوى جيد. إنها ليست مسألة إنتاج بثمن بخس كما هو الحال في آسيا، لكن الأمر يتعلق بالبحث عن منزلة وسطى”.

وأضاف: “لن نعود بشكل كامل إلى الوراء بخصوص تطور سلاسل القيمة. لكن هذه الأزمة أظهرت أننا ذهبنا بعيدا في بعض القطاعات الاستراتيجية، وحتى داخل الشركات. هذا الأمر تترتب عنه تكلفة: الكمامة المصنعة في فرنسا ستكون أكثر تكلفة من نظيرتها في الصين”.

وتعد صناعة السيارات في فرنسا، من بين أكثر القطاعات تأثرا جراء الأزمة الاقتصادية الناجمة عن فيروس كورونا، إلى جانب صناعة الطيران والبناء والفنادق والمطاعم، حيث أعلنت اللجنة الفرنسية لمصنعي السيارات، أنها تتوقع أن ينخفض السوق بنسبة 20 بالمائة خلال هذا العام.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

الحكومة تصادق على تحويل صندوق الضمان المركزي إلى شركة مساهمة

“لارام” تتلقى عرضا لتطوير سيناريوهات إنقاذ الشركة من الإفلاس

مجلس الشامي: أسعار الكهرباء لم تنخفض منذ سنوات والنجاعة الطاقية فشلت

البنك الإفريقي للتنمية يتوقع عودة وتيرة نمو الناتج الداخلي الخام للمغرب لـ4% في 2021

مواد استهلاكية

بحث: 70% من الأسر المغربية تتوقع استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية

تابعنا على