نوابغ مغربية: الإمام الجزولي.. صوفي إصلاحي ومؤلِّف

نوابغ مغربية: الإمام الجزولي.. صوفي إصلاحي ومؤلِّف "دلائل الخيرات" الأكثر انتشارا في العالم الإسلامي

28 أكتوبر 2020 - 20:00

تميز المغرب عل مدار تاريخه ببزوغ شخصيات نابغة أبدعت في مجال تخصصها وأسهمت في بناء الإدراك المعرفي للمجتمع وشحذ الهمم والارتقاء بالوعي الجمعي، كما رسخت عبقرية المغاربة بتجاوز إشعاعها حدود الوطن، ومنهم من لا تزال إنتاجاتهم العلمية والمعرفية تُعتمد في الحياة وتدُرس في جامعات عالمية.

هم رجال دين وعلماء ومفكرون وأطباء ومقاومون وباحثون ورحالة وقادة سياسيون وإعلاميون وغيرهم، منهم من يعرفهم الجميع وآخرون لم يأخذوا نصيبهم من الاهتمام اللازم، لذا ارتأت جريدة “العمق” أن تسلط الأضواء على بعضهم في سلسلة حلقات بعنوان “نوابغ مغربية”، لنكتشف معًا عبقرية رجال مغاربة تركوا بصمتهم في التاريخ.

الحلقة 25: محمد بن سليمان الجزولي

بسم الله الرحمن الرحيم

إذا رَفَــعوكَ؛ فقُل هذا مَـكاني

أنجَبت جزولة بالجنوب المغربي على امتداد تاريخها، نخبة من القادة والفقهاء وأقطاب العلم والصَّلاح، وكانت أرضاً جرَت على ترابها وقائع تاريخية مشهودة، ومرّ بها المرابطون والموحدون فخلَّفوا آثاراً في العمران والإنسان، كما كانت بيئةً ضمّت بيوتاتِ العلم والشَّرف والنسب، ومنها عائلة الجزولي؛ التي تَوزّعت على سوس وفاس والرباط. ولقبيلة جزولة الكبرى السوسية، ينتمي مُترجَــمُنا (محمد بن سليمان الجزولي) أحد أعلام المغرب الكبار، الشّريف النّسب، الكريم الحَسب.

وُلد الإمام الجزولي الشهير لدى المغاربة باسم (الشيخ ابن سليمان) بقرية “تانكَّرْت” بأرض سوس أواخر القرن الثامن الهجري على أرجح أقوال المؤرِّخين، فتربّى تربية حسنة، ونَشأ بين كِـتاب الله وعلوم اللغة وشوارِق التصوّف، مُتَعَزِّزا بشجرته النَّسَبية التي تُوصِله إلى الإمام (علي بن أبي طالب) رضي الله عنه. وقد عاصَر في شبابه اندلاع فوضى قبائلية وانتفاضات ضدّ الحُكم الوّطاسي، ودخول الاحتلال البرتغالي إلى المنطقة، فتصدّى للمستعمِر البرتغالي ونافح عن الثغور المغربية وقام بما عليه تُجاه وحدة البلاد وسلامة أراضيها، ثمَّ آثَر مغادَرة سوس، فضَمّته أرض فاس تلميذاً وطالِباً، وآوته _ لاحقاً _ آسفي متعبِّداً وزاهداً.

ولما كان في السفر عِوض عمّن نفارِقه؛ وَجَد (ابن سليمان الجزولي) في فاس مُراده، فانكبَّ على طَلب العلم رُغم ظروف الاستقرار العسِيرة، واهتمّ بالبحث عن المشايخ وأهل التربية، ووهَبت له مُدَّة إقامته بمدرسة (الصفّارين) ثم بإحدى أحياء فاس التفرُّغ للدراسة والاستِغراق في التأمّل.

تاقَ لحجّ بيت الله ومُلاقاة العلماء والصلحاء؛ فسافَر إلى أرض الحجاز، فحجّ وزار، وقضى ما شاء الله له من الأيام والليالي بمدينة الرسول وبجوار مَدْفنه، ثمّ رحل إلى الشام فدخل مدينة القُدس، وعَرج على مصر فزار الأزهر الشريف بالقاهرة، وقفَل عائداً إلى بلَده إثْر رحلةٍ امتدّت زَمنيا سبع سنين وِفْقَ تقدير المؤرِّخين.

في مُستقرّه الثاني بمدينة فاس؛ سيلتقي بالقُطب الرّباني (أحمد زروق)، متذوِّقاً من كأس تَصوُّفِه وتربِـيته، ومحاوِراً له في علوم الشريعة والحقيقة، فكان ما تلقّاه عن الشيخ الصوفي المتمكّن مِن فقه الإمام (مالك) ونظرة المالكية لقضايا الشريعة والحياة؛ زاداً على طَريقِ سَعيه العلمي وتقوِيةً لرصـيدِه الفقهي؛ إلّا أنه استَجابَ لنداءٍ دفينٍ في نفسه، حضَّه على التخصص في سيرة وشمائل النّـبِي، فولِهَ به وأحَـبَّه، ففاضت أشواقُ المحبة خيراً وعلماً غزيراً. هنا؛ سيدلُّ الشيخُ (زروق) البحّاثةَ الذي لا يَشبع على النّاسك السالك العرِفاني (محمد أمغار الصّغير)، فطارَ إليه (الجزلي) على أجنحة الشوق، وأكبَّ عليه في عُزلة تَزكوية تربوية بمنطقة (تيط) _ نواحي مدينة الجديدة حاليا _ دامت 14 عاماً، فتأثَّر بالطريقة الشاذلية، وحفِظ كثيرا من الأوراد والأذكار عن ظهر قلْب، حتّى استَقلَّ بطريقته وأوراده، وصارَ في مقام الإصلاحي الذي سيُرمِّم ما بلِيَ في الطريقة الشاذلية.

كانت الخلوة المطوَّلة التي قضاها الشيخ الجزولي في “تيط” مُثْمِرة، نفسياً وعمليا؛ امتلأ فيها الرجل حُبّاً وَوَلَـهاً بخالِقه وسيرة رسوله الأعظم، وصار لسانه رَطْباً بذكر الله، فأجرى الله الخير على يديه، ورزقه القَبول، ويسَّر على يديه ولسانه أجمل كُتبه وأعظمها نفْعًا، وأوسعها شُهرة ألا وهو “دلائل الـخيرات وشَوارِق الأنوار في ذِكر الصّلاة على النّبـيّ الـمختار”. كما لم تكن الخلوة مقدِّمة لعزلة شعورية عن الـمجتمع؛ بل كانت بدايةَ انطلاق الدّور التربوي والإصلاحي للإمام (محمد الجزولي). حيثُ ارتحَل إلى مراكش وجَمع حوله المريدين، وعلى الرغم من إقامته القصيرة الأمد بها؛ إلّا أنه خلَّف أتباعاً وتلامذة نُجباء، على رأسهم تلميذه النجيب (عبد الله التبّاع) أحد الرجالات السبعة دفيني مراكش الحمراء، و(محمد الساحلي) دفين فاس، و(أحمد بن عمر الحارثي) دفين مراكش، و(محمد الأمين) دفين سيدي زرهون.

ثمّ ارتحَل إلى آسفي، وهناك قَصَده الناس، وشاع اسمه وانتشرت طَريقته الجزولية، فاستَثْمَر في الروح الصوفية المنتشرة في منطقة “ركْـراكَة”، وتوقير الآسفيين للأولياء والعلماء، وما كان لا يزال آنذاك فيهم من أَثَر دعوة الشيخ الجليل (أبو محمد صالح) دَفين آسفي. تجمَّع الناس وبلَغ عدد الأتباع لدى الشيخ (الجزولي) بآسفي حوالَي خمسة وستِّينَ ألَف مُريد حسَب تقدير المؤرِّخين، الأمر الذي جعل “الجزولية” تنتشر كالنار في الهشيم، في وقتٍ كانت في الدولة الـمرينية تعيش على وقْع نكسات ومشاكل داخلية وانتفاض القبائل؛ فخَشِي المخزن الـمريني مِن تحوُّل الشيخ الجزولي إلى زعيمٍ ديني وسياسي يسْتَقِلُّ بمنطقة تانسيفت وحاضرتها آسفي، ويَخلُق مشاكِل إضافية للدولة الـمترهِّلة؛ فضيَّقَ عليه والي السلطان، واقتحمت السلطات كثيراً من مَجامعه التربوية وأفْسَدت عليه خلوته التعبُّدية، فاضطَرَّ لمغادرة آسفي، عائداً إلى مسقط رأسه، سوس العالِمة.

كانت سُمعة الجزولي باعتباره شيخاً مُربِّيا صالحا، كثير الصّلاة على النبي صلى الله عليه وسلّم، وصاحِبَ طريقةٍ في التصوّف والتعليم، ومؤلِّفاً لكتابٍ فريد؛ قَد سبَقته إلى سوس، بل إنَّ سُمعتَه وطَريقتَه ومؤَلَّـــفَهُ تسامَع بها الناس في المغرب الأوسط والأدنى وبلاد الحجاز، وأكْبَروهما معاً، الجزولي والجزولية. ولقد ذَكَر الباحث (أحمد صنوبر) في دراسته عن “تطوّر رواية المشارقة لكتاب دلائل الخيرات عن المغاربة” أنّ الـحُجَّاج المغاربة عمِلوا على نقْل نُسَخٍ مِن كتاب “دلائل الخيرات” إلى بلاد الحجاز، فَذاع صِيته، وانْتَشر بين الناس والفقهاء، بل وتسنّم مكانا ساميا بين الكتب المدرَّسَة بالمدينة المنورة، خصوصاً حين تَـمَّ استحداث منصب “شيخ الدّلائل” بالمدينة، وأُسنِدت رئاسته إلى العالِم (علي باشلي الحريري المدني) الذي دُعِيَ بــ”شيخ الدّلائل بالروضة النبوية”..

وعَدَّ الأستاذ (عبد اللطيف البكدوري) كتاب “دلائل الخيرات” ثانِيَ أكثَر الكُتبِ انتشاراً وقَبُولًا ومُدَارَسَةً في العالم الإسلامي بَعْد القرآن الكريم، بحيث اهتَمَّ به الناس قديما وحديثا، وشَرَحُوه ومَدحوه وعَلَّقوا عليه، وجَزَّءوهُ إلى سبعة أجزاء، ليختموه كلّ أسبوع ختمة، وكانت هذه من العادة الطّيبة النافعة عند المغاربة، الذي رفعوا الإمام (محمد بن سليمان الجزولي) مقاماً عِلِيًا.

عندَ عودته إلى سوس، لم يُتَحُ للشيخ العمل بحرية، ولم يُسمَح لتلامذته ومُحبّيه مُلازَمَته وأخْذ العلم والطّريقة عنه؛ فانتقَل منها لحواضر أخرى داعيا إلى الله، ومُحْييا سُنَّة رسول الله، ومُقبِلاً على تَزكية النفس وتهذيبها، وتَمرين الذّات على خِدمة العِلم والاصطبار عليه؛ وحَلَّ بالمكان المعروف حاليا باسم “حَد الدّرا” من تَوابِع إقليم “الصَّويرة” حَسَب تحقيقات المؤرِّخ الفرنسي (روبير مونتاني)، فبارَك الله مُقامَه، وآوى إليه ساكنو الشياضمة، وصارَ الشيخُ قُطْباً في الداخل المغربي وخارِجه، تَـحُجُّ إليه الأتباع، ويتتلمذ علي يديه الأشياع، ويَطيرُ صِيتُ مُصنَّفِه “دلائل الخيرات” في أرجاء العالم ويُذاع.

ولَما كان شَغف العَلّامة (الجزولي) بتجديد الطريقة الشاذلية بالمغرب الأقصى كبيراً، وقديماً؛ فإنّه جَدَّ واجتَهَد في الذّهاب بالصوفية المغربية السنية مَسلكاً جديدا، تُؤْوِي إليها كل عاشق للتربية والتزكية والتخلُّق بالشمائل الـمحمدية، وتضمُّ القائمين بالخير والقِسط وناشِريهما في النّاس.

إنَّ من بين أهمَّ ما طَبع مسيرة إمامنا (الجزولي)؛ أنَّ الرجل لم يؤسِّس زاوية صوفية مُبتغاها التعبُّد حصْرا، بل كان لأتباع زاويته دور بطولي في جهاد الغزو الاستعماري للحواضر والشواطئ المغربية. كما أنّه لم يَسلُك بطريقته تَزلُّفَ السلطة ولا إماتة العقول بتصوّف السُّكْر، بل كان تصوّفه تصوّفَ صَحْوٍ حَسب تعبير العلّامة المعاصِر (أحمد الريسوني).

وجَمع (الجزولي) بَين الدعوة والتربية والصَّدْع بالحقّ ونُصْح ذوي السلطة وتحميلهم مسؤولية التفريط في الثغور المغربية، والنّقد الصادق للفقهاء والمشايخ الذين عَطَّلوا أدوار المساجِد وقَدّموا قراءات سلبية للدين وعنه. وركَّزت طريقته على الدّعوة إلى التوحيد وفق مذهب أهل السّنة والجماعة، وعلى المعرفة الصوفية، والإسلام وحقائق الإيمان، والمداومة على ذكر الله، وحبِّ الرسول الخاتم محمد بن عبد الله والصلاة عليه.

ومن أهمَّ ما أفاد به الإمام الفاضل، العارف الواصِل الأجيالَ وشرَّف به المنهج التربوي والصوفي المغربي عبر العصور؛ تدوينُ كتابِهِ “دلائل الخيرات وشوارق الأنوار في ذِكْر الصّلاة على النبي المختار” في سَبعة أقسام، ومُقدِّمَتينِ، خَصَّص إحداهما لأسماء الله الـحُسنى، والأخرى لأسماء النبي الخاتم عليه الصلاة والسَّلام، وبيَّن قصْده مِن كتابه هذا قائلاً في مُقدّمته: “اللهم إنّي نويتُ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلَّم امتِثالاً لأمرك، وتصديقاً لنبيك، ومحبّة فيه، وشوقاً إليه، وتعظيماً لقدْرِه، ولِكَوْنِهِ أهْلاً لذلك، فتقبَّلها مني بفضلك وإحسانك (..) ووفِّقني لقراءتها على الدّوام بِجَاهِهِ عندك”.، وقد كان له ما أراد، وحقق الله ما في خالِص نيّته، فأطْبَقت شُهرة الكتاب الآفاق، وتناقله القرّاء جيلاً تِلْوَ جيل، وتَشرَّفت المساجِد بذِكْرِ أوراده العطِرة، ولهجت الألسُن بفضله بالصلاة والتسليم على الرسول الكريم، وأَحْيَت فُرق الإنشاد ليالي المديح والمولِـديات اعتماداً على هذا الكتاب.

وأكَّد الباحثون المشاركون في بعض الندوات التي أُقيمَت خصّيصاً لتكريم الجهود التربوية والإصلاحية والتعليمية للإمام (ابن سليمان الجزولي)؛ أنَّ كتابه المذكور توجَدُ منه نسخة أثيرة بمتحف “والتزر الفني” بتركيا الذي يعود للحقبة العثمانية، ونسخة أخرى في متحف “الفنّ الإسلامي” بمدينة كوالالمبور الماليزية، ونسخة أخرى بمكتبة الفيلسوف (محمد إقبال) تعودُ لسنة 1855 الكائن مقرها بكشمير الهندية، ونسخة تعود لسنة 1877 موضوعة بمتحف “الروح القدس” في بيروت اللبنانية، ونسخة عنه بالفرنسية تُرْجِمت سنة 1897 موضونة في “المكتبة الوطنية” بباريس الفرنسية، ونُسخة فريدةٍ يحتويها المتحف الديني “لوقَش” بمدينة تطوان المغربية.

ناهيك عن مُؤلَّفاته الأخرى التي ما يزال أغلبها عبارة عن مخطوطات، نذكر منها: “عقيدة الجزولي”، مخطوط بالخزانة الحسنية في العاصمة الرباط، ضمن مجموعة عامة تحت رقم (7245)، و”رسالة التوحيد”، وتوجد منها نُسخة مخطوطة بخزانة جامع ابن يوسف بمراكش، تحت عدد (587)، و”أجوبة في الدين والدنيا”، تضمها الخزانة العامة بالرباط، تحت رقم (731)، وكِتابيه “الحزب الكبير” و”الحزب الصّغير”؛ كلاهما مخطوطان بالمكتبة العامة والمحفوظات بتطوان.

وهي تصانيف قيمة لقُطب جزولة، ستُغني المكتبة العربية والإسلامية حالَ تحقيقها ونشْرِها وتعميم نفعِها.

وبَعد مسيرة موسومةٍ بالتعلُّق بالله والعشق في سيرة وشخص رسول الله، وتربية الناس وإنتاج ما ينفعهم، وبعد حياةٍ عامِرة بالصلاح الفردي والإصلاح الجماعي، والتنغيص على فقهاءَ ووعّاظ لا يُرى لوعظهم أثَر في الواقع ولا في أفئدة المؤمنين؛ توفِيَ الشيخ (الجزولي) مسموماً على أرجح أقوال المؤرخين والتراجِمة سنة 1465 للميلاد، ودُفِن _ بَعْد أن بقِيَ نَعْشُه يتصدَّر مقدّمة الجيوش بقيادة (عمرو بن سفيان الشياظمي السيّاف) تبرُّكاً به _ ببلدة “تاصورت” بسوس. ووافَق تاريخُ مَقتلِه رحمه الله اغتيالَ آخِر سلاطين الدولة المرينية (عبد الحق المريني) وبداية تفشِّي الفوضى والخراب في الثّغور.

ثُمَّ نُقِل جثمانه من “تاصورت” إلى مراكش بتدخُّل من الخليفة السَّعدي (أحمد الأعرج) وتنفيذاً لوصية والِده مؤسس الدولة السعدية، خَشْية نَبْش قَبرِ العلاّمة الولِي (الجزولي) من طَرف البرتغاليين الذين كانوا قد عاثوا احتلالا وفساداً في حاحا وشياظمة وسوس.

فرحمه الله وكافأه بما هو أهله، وجزاه عن المغرب والمغاربة خيراً.

توفي في العام 1465 الموافق لـ 870 هجرية.

* إعداد: عـدنان بـن صالح/ باحث بسلك الدكتوراه، مختبر “شمال المغرب وعلاقاته بحضارات الحوض المتوسِّطي”، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة عبد المالك السعدي – تطوان.

* الصورة من الأرشيف

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

السجن المؤبد في حق شرطي “أعدم” شابين بالشارع العام بالبيضاء

شرطي مغربي يقصف البوليساريو بقصيدة مُدمّرة

10 سنوات سجنا نافذا لأم رمت بأطفالها الثلاثة من الطابق الرابع بالدار البيضاء

تابعنا على