الواقعية الأممية في نزاع الصحراء تعزز مبادرة المغرب بالحكم الذاتي في الحل والبوليساريو خسر دعواه

الواقعية الأممية في نزاع الصحراء تعزز مبادرة المغرب بالحكم الذاتي في الحل والبوليساريو خسر دعواه

03 نوفمبر 2020 - 20:50

تلعب الواقعية لصالح مبادرة المغرب بالحكم الذاتي، لأن مقترحه سياسي من حيث المبدأ، وعملي لأنه قابل للتنفيذ، ومطابق للقانون الدولي، ومعمول بها في دول عديدة عريقة فيالديمقراطية.

والمغرب عبر عن استعداده المسبق للتفاوض من أجل تطبيقه، وهي ليونة تقبل تطويرهبشرط بقاء الصحراء تحت سيادته، واشهاد دولي بنهائية النزاع. (وفق الوارد في خطابملكي، وفي نص المبادرة المغربية).

وتمكن المغرب من تحصين مركزه والدفاع عليه، ونجح في دفع البوليساريو نحو مواجهةمباشرة مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بامعانها في خرق مقتضيات قرارات مجلسالأمن التي تطالبها بافراغ الكركرات، و امتناعها عن احداث أي تغيير في الوضع القائمفيها بعدم اقامة منشآت ولا بنايات.

وهذا الأمر بالافراغ الثابت في قرارات مسترسلة منذ 2018 ينسحب أيضا على تواجدهاالحالي في الكركرات لأن حجيته مستمره ومقتضياته ملزمة وخرقها يؤدي إلى الادانة،ولهذا طالبها الأمين العام للأمم المتحدة بالافراغ وعدم اغلاق الممر والامتثال لقراراتمجلس الأمن، ولا يحتاج الأمر الى قرار جديد، مادام الأمين العام يضطلع بمهام تنفيذ هذهالقرارات .

والبوليساريو ولئن تتخذ من انتهاكها للقرار واقتحامها مرة أخرى للمنطقة العازلةواغلاق ممر الكركارات وسيلة للفت الانتباه والضغط على الأمم المتحدة، فانها لم تفلح فيجلب أي منفعة لها، فلا مجلس الأمن التفت لذلك، بل وجدت نفسها في مواجهة مباشرةله، واختارت التصعيد وعدم مشاركتها في أي مبادرة أممية وفقا لسابق قرارها الذي اعقبمصادقة مجلس الأمن لقراره مباشرة .

فالبوليساريو تمضي إلى تنفيذ سابق خطتها في اعمار المنطقة العازلة تبعا للبرنامجالذي صادق عليه “مجلسها الوطني” أي “برلمانها” سنة 2014، وتراهن قيادتها سياسياعلى ذلك الخرق برمز “تجسيد ممارسها للسيادة”، وتدعو الى التصعيد واختيار السلاحبدلا من الاستمرار في العملية السياسية لايمانها بخسران وسقوط دعواها.

وعلى المغرب الانتباه واليقظة أكثر، وعدم التهاون وابداء الحزم أمام هذا المخطط، الذييريد استغلال فترة الوقت الضائع. وان اصدار مجلس الأمن لقرار جديد 2548 وتاريخ 30 أكتوبر 2020 يعيد تأكيد توجيه نفس أمره السابق للبوليساريو يجعل الأخيرة فيعصيان للجهاز التنفيذي للأمم المتحدة، وتتحمل تبعات أي تصعيد أو توتر مقبلة عليه المنطقة .

والظرفية الحالية بالذات، سواء في دخول البوليساريو للمنطقة العازلة، والوضع أمميادوليا واقليميا يفرض على المغرب اعداد خطة موازية تكون عملية، فعالة وناجعة متممة لتفوقه تنهي وتحسم الموضوع والنزاع لصالحه، واستغلال هذا القرار الواضح والذيصدر في شبه اجماع، وكذا مبررات تصويت الولايات المتحدة الأمريكية والفرنسيةلصالحه .

أو ينهج خطة باستغلال أي تهور للبوليساريو ولو مدعومة بالجزائر لضم كل ترابهجنوب وشرق جدارة الدفاعي الى حيازته، فالحالة الحالية لا يجب أن تستمر إلى ما لانهاية، تفاديا لدخوله في حلقة مفرغة، قد تستنفذ تقدمه قيمته وجدواه .

*محامي بمكناس، خبير في القانون الدولي، الهجرة ونزاع الصحراء

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

البرنامج النووي الإيراني

ما دلالاتُ قنْصِ إسرائيل العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده؟

صرخات مغاربة يستغيثون !

الحسنية ليس مجرد فريق..!

تابعنا على