وجهة نظر

طنجة قطعة من أوروبا في شمال إفريقيا (1)

03 ديسمبر 2020 - 12:39

طنجة ذاتُ المليون ونصف نسمة من السكان، ونقطةُ التقاء المحيط الأطلسي بالبحر الأبيض المتوسط، وقارة أوروبا بإفريقيا… انتقلتْ في العقدين الأخيرين من مدينة إفريقية متخلفة إلى مدينة أوروبية على أرض إفريقيا… فالبنيةُ التحتية والمؤسسات والمَرافق والعمران والنمو الاقتصادي الهائل للمدينة يشهد لما أقول.
دعوني أذكر شيئاً من الحقائق:

– ميناء طنجة المتوسط أحدُ أهمِّ موانئ العالم. وفق تصنيف “Lloyd’s List” و “Container Management” حيث احتل المرتبةَ 35 عالمياً بحيث أصبح يعالِج ما يفوق خمسة ملايين حاوية في السنة، وهو الأول إفريقيا والأول على حوض البحر الأبيض المتوسط.

– قطارٌ فائقُ السرعة (TGV) “البراق” يربط طنجة بالدار البيضاء مروراً بالقنيطرة والعاصمة في ساعتين فقط. مع محطةٍ للمسافرين قِمة في الروعة من حيث المعمارُ الهندسي والخِدمة المعاصرة. ويُعدّ مفخرةً للمغرب لم تحظَ بمثله دولة في إفريقيا كلها والعالم العربي.

– أكبر مستشفى جامعي في شمال إفريقيا قرب محطة الأداء للطريق السيار في اتجاه الرباط سيشرع في الخدمة قريباً جداً بعدما تمَّ إنجازه بالكامل.

– ثمانيةُ أنفاقٍ طرقية بالمدينة غايةٌ في الجمال تفكّ حالة الاختناق المروري وتجعلها أكثر انسيابية.

– عشرات العمارات العصرية الشاهقة وأحياء عديدة راقية في مختلف الجهات من المدينة ومناطقُ خضراء متعددةٌ تُضفي على المدينة رونقاً وجمالاً، ويجد فيها السكان ملاذاً ونشاطاً.

– إعادة تأهيل ميناءِ المدينة والشوارعِ المُلتفّة حول الشواطئ والكورنيش الممتدِّ من حديقة “فيلا هاريز” الرائعة وحتى “مَرْقالة…

– تنظيم ظروفِ التّسَوُّق بافتتاح أسواق القرب في كل ناحية، والقضاء على الأسواق العشوائية بصفة تكاد تكون نهائية. مع ملاعب القرب أيضاً في كل حارة، وهو ما خَفَّف عن الأزقة والأحياء “الشعبية” فوضى لعب الشباب والأطفال وما كان يحدثه للسكان من إزعاج.

– طنجة مدينة قد توفّرت على مرافقَ جميلةٍ جدّا مع ما تقدمه من خدمات ثقافيةٍ وتواصليةٍ… أذكر من ذلك المركبَ الثقافي “أحمد بوكماخ” الذي أُنجِز منذ أربع سنوات. ويتوفر على قاعة جميلةٍ للعروض والمؤتمرات والأنشطة الجمعوية والحزبية وغيرها. وعلى ذكر قاعة العروض هذه، فإن طنجة تزخر بالعديد من القاعات المجهَّزة للأنشطة المتنوعة.

– بيت الصحافة المتميز، وهو الأول من نوعه على الصعيد العربي والإفريقي؛ حيث ملتقى الصحفيين لصقل خبراتهم وتلاقح تجاربهم… وتنظيم ندوات تكوينية وثقافية وتواصلية وما شابه.

– محطات تلفزية وإذاعية رائدة منها قناة (ميدي 1 تيفي) وإلكترونية متعددة.

– المركب الإداري والثقافي العصري للمندوبية الجهوية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الذي يُعدّ صرحاً متعدّد الاختصاصات والأنشطة، قلَّ نَظيرُه في العالم الإسلامي برمته. وبجانبه مكتبة (اقرأ) الجديدة بهندسة معمارية فائقة الجمال…

– ملاعبُ لكرة القدم؛ أحدها الملعب الدولي الكبير بمواصفات عالمية، وبجانبه ملاعب أخرى كالقاعة المغطاة وملعب دولي لكرة المضرب عبارة عن تحفة هندسية غير مسبوقة.

– منتجعات صيفية مدهشة وشواطئ قمة في الروعة بعد أن تمّ تأهيلها كشواطئ أشقار، والبلايا والغندوري وسيدي قنقوش وشواطئ الزرارع ووادي أليان وتهدَّارت..

(يُتبع)

* رئيس الجمعية المغرببة للسلام والبلاغ

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

وجهة نظر

سرقة البيوت المشمعة وسؤال الحماية

وجهة نظر

التوظيف الجهوي والترقية بالشهادات في التعليم.. خلل مسكوت عنه‎

وجهة نظر

“كذبة 11 يناير” !

تابعنا على