وجهة نظر

طنجة قطعة من أوروبا في شمال إفريقيا (2)

04 ديسمبر 2020 - 17:30

طنجة تزخر بالأسواق الضخمة العصرية والمولات المتعددة.

تحولت مدينة طنجة إلى قطب اقتصادي هائل تنافس به مدينة الدار البيضاء العملاقة، مئات المصانع ما بين منطقة مغوغة والمنطقة الحرة ومنطقة كزناية ومنطقة العوامة… ومعامل السيارات لمجموعة رونو و PSA وأخيرا مجموعة هاندس الكورية بالإضافة إلى مصانع أجزاء الطائرات وغيرها…

تتميّز مدينة طنجة بمجاورتها لغابات هامة تضفي على مناظر المدينة جمالاً أخاذاً وملاذاً لعشاق الطبيعة الساحرة، غابات الرميلات والغابة المعروفة بغابة “المريكان” ومناطق خضراء في مناحي شتى من المدينة.

في مجال التعليم فقد عرف القطاع الخاص ازدهاراً مذهلاً في عدد المؤسسات بجانب التعليم العمومي والبعثات الأجنبية… ونفس الشيء في الصحة حيث العيادات الخاصة في كل مكان وإن كان التطبيب بها باهضَ الثمن مثلها مثل التعليم الخصوصي، وهذه قضية أخرى.

المحطة الطرقية قلّ نظيرها على المستوى الخدماتي وكذا تجهيز بنايتها الجميلة. مع أسطول هائل من الحافلات والطاكسيات بأنواعها.

هناك أيضاً بناء مؤسسات عصرية ضخمة للشرطة والداخلية والإدارات عموماً…ناهيك عن المؤسسات التعليمية الأجنبية والقنصليات المتعددة وغير ذلك.

طنجة مدينة القرآن والعلم والعلماء بامتياز. مدارس قرآنية متخصصة في تدريس العلوم الشرعية حاضرة بقوة.

والمدينة تزخر بقاعات عصرية متعددة للندوات والمحاضرات والعروض الثقافية. أما المساجد فحدث ولا حرج.

ومئات أو آلاف المطاعم والمقاهي والمخابز العصرية كلها تؤثث لحيوِيّة المدينة ونشاطاتها التي لا تهدأ…

وإن كنت أنسى فلا أنسى إنارة الشوارع الجيدة ونظافتها بشكل يبعث على الارتياح.

مطار ابن بطوطة الدولي جوهرة معمارية بلا شك.

سوق كصبراطا الشهير وأسواق عين قطيوط وبني مكادة وسوق المدينة قرب ساحة 11 أبريل… أسواق تضيق متاجرها بالزوّار والتجّار.

ملعبان للكولف أحدهما يحاذي ملاعب الخيل بالدرادب والثاني بجوار نادي الرماية جنوب المدينة.

طبعا المدينة سياحية بامتياز والمنتوج السياحي متوفر بجودة عالية خصوصا الفنادق المصنفة والصناعة التقليدية ذات العلاقة بالسياحة والمآثر التاريخية المدهشة.

مناظر بانوراميّة من الشرْف والمنار ومرشان المطلة على الحافة وجبل الكبير والقصبة وغيرها…

طنجة بعد هذا كله تقع على مرمى حجر من إسبانيا وقريبة جدا من تطوان الساحرة ومدن أصيلة والعرائش ومرتيل والمضيق والفنيدق والقصر الصغير. وعلى مسافة ساعة واحدة من الرباط على متن قطار البُراق، وساعتين فقط على الطريق السيار. وعلى مسافة ساعة واحدة بالطائرة من مدريد. ونصف ساعة بالباخرة من طريفة الأندلسية. موقع استراتيجي لا نظير له.

وأخيراً أقول إن طنجة ليست هي المدينة الفاضلة؛ ومشاكلها ككل مدن العالم كثيرة، لكنني أحببت أن أُظهِر الجوانب المشرقة للمدينة التي أعشقها عشقاً فوق العشق، وأحب أهلها حبا فوق الحب.

* رئيس الجمعية المغربية للسلام والبلاغ

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

وجهة نظر

حلم العدالة الاجتماعية والتعطش إلى عودة زمن الخلافة

وجهة نظر

“كذبة 11 يناير” !

وجهة نظر

التعاون المغاربي: بين الحلم والمزاجية والواقع والتحدي

تابعنا على