منتدى العمق

القطاع غير المهيكل: نعمة أم نقمة

آخر دراسة للمندوبية السامية للتخطيط. صدرت قبل يومين دراسة حول القطاع غير المهيكل بالمغرب ضمت أرقاما مخيفة و قد تبعثر كثيرا من التوقعات.  و لأن المندوبية كانت دائما صادقة في معطيات دراساتها، فإن ما تم تقديمه في شأن هذا القطاع يهم سنتي  2013 و 2014 . و يمكن اعتبار هذه المعطيات ذات جودة علمية بالمقارنة مع ما تتم كتابته من مقالات دون معطيات إحصائية مبنية على منهجية علمية.

القطاع غير المهيكل يشغل 28،7 % من إجمالي اليد العاملة و هو ما يفوق جزء من القطاعات التي تساهم في القيمة المضافة المكونة للناتج المحلى الخام. و تشير معطيات الدراسة التي نشرتها المندوبية أن مساهمة القطاع غير  المهيكل في الناتج المشار إليه  وصلت خلال السنتين التي غطتهما الدراسة  إلى 11%. و تجدر الإشارة الى ان هذا القطاع  تراجع في صناعات النسيج  و الجلود و الاحذيةبينما زاد حجمه في قطاعات مرتبطة  بالخدمات كالنقل  والاتصالات  و الإيواء  والمطاعم.  و قد ظهرت آثار هذه الوضعية التي تم رصدها في 2014 على التأثيرات الاجتماعية للأزمة الصحية الحالية و تدهور الأوضاع  المالية للشغيلة في مجالات الخدمات المرتبطة بالمطاعم و الفنادق و تموين الحفلات.  و استثمرت الأنشطة ذات الطابع التجاري في تشغيل  أكثر من 50% من العاملين بالقطاع غير المهيكل  و خصوصا في التجارة خارج المتاجر.

و قارنت الدراسة بين التطورات التي عرفتها أربع قطاعات هي الصناعة التي تراجعت على مستوى القطاع غير المهيكل  و التجارة التي ظلت أكبر مكون في هذا القطاع  و الخدمات التي عرفت تطورا نسبيا كالذي عرفه قطاع البناء.  ومن بين العناوين الكبرى لهذه الدراسة كون “التشغيل في القطاع غير المهيكل أساسه البحث عن الاستقلالية  و عن الربح “. وهكذا رغم التطور الطفيف في هيكلة العمال في هذا القطاع شكل  العمال الذين يعملون لحسابهم الجزء الأكبر لتصل في 2013 إلى حوالي 75% . و تشير الدراسة إلى نسب الذكور في القطاع غير المهيكل تصل إلى 89،5% و أن  إختيار اللجوء إلى هذا النشاط الإقتصادي يهم طبقة يصل عمرها إلى ما بعد  سن  الأربعين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *