سياسة

بعد إجازته دستوريا.. البيجيدي: القاسم الانتخابي غير ديمقراطي ويعزز العزوف وتمييع المؤسسات

10 أبريل 2021 - 16:45

اعتبر حزب العدالة والتنمية، أن القاسم الانتخابي على أساس المسجلين الذي أجازته المحكمة الدستورية، “اختيار غير ديمقراطي ويمس بالشرعية الانتخابية ويتعارض مع كل القواعد التي أسست للاختيار الديمقراطي باعتباره أحد الثوابت الدستورية الجامعة”.

وقالت الأمانة العامة للحزب في بلاغ لها، اليوم السبت، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، إنها تلقت بأسف شديد قرار المحكمة الدستورية بشأن القانون التنظيمي لمجلس النواب، في سياق متابعتها لاستكمال الإقرار النهائي للمنظومة القانونية المؤطرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأشار البلاغ إلى أن القاسم الانتخابي على أساس قاعدة المقيدين “يمس بمصداقية المؤسسات المنتخبة ويجعلها غير قادرة على التعبير الحقيقي عن الإرادة العامة للأمة والتي يفرزها التصويت الحر والنزيه والمعبر عنه من خلال المشاركة في عملية الاقتراع”.

كما أن هذا القاسم الانتخابي، يضيف المصدر ذانه، “سيسهم في مزيد من العزوف الانتخابي بدل أن يكون جزءا من الحل لتعزيز ثقة المواطنين في الانتخابات ومن خلالها في المؤسسات المنتخبة، فضلا عن كونه شاردا ديمقراطيا وناشزا عن التجربة العالمية المقارنة”.

اقرأ أيضا: المحكمة الدستورية تحسم جدل القاسم الانتخابي وتعتبره موافقا للدستور 

وكانت المحكمة الدستورية قد حسمت الجدل حول القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين، واعتبرت في قرار لها، أمس الجمعة، أن القانون التنظيمي رقم 04.21 بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، ليس فيه ما يخالف الدستور.

ويرى البيجيدي أن إقرار القاسم الانتخابي الجديد”إجراء تراجعي تحكمه دوافع سياسية تسكنها الرغبة في تسقيف النتائج الانتخابية والتوزيع المتساوي للمقاعد على الجميع، بما يفرغ الانتخابات من مضمونها التنافسي والسياسي وبما ينزع عنها دورها في محاسبة الأحزاب السياسية وتحميلها مسؤولية نتائج أدائها السياسي والتدبيري”.

ووفق البلاغ ذاته، فإن إقرار هذا القاسم الانتخابي “يساوي بين من يشارك بالتصويت ومن يقاطع لكونهما يسهمان فعليا ومعا في القرار الانتخابي في نهاية المطاف، كما أنه سيسهم في تمييع عمل المؤسسات ويجعلها غير قادرة على الاضطلاع بأدوارها الدستورية والقانونية وخاصة قيامها بوظيفتها التنموية، وهو ما يقتضي حرص الجميع الحفاظ على ضمانه، وتحصين ما حققته وتحققه بلادنا من تراكم إيجابي في مسيرتها الديمقراطية والتنموية”.

وفي نفس الوقت، شدد الحزب على “المكانة المركزية التي تضطلع بها المحكمة الدستورية في المنظومة المؤسساتية وكذا دورها الأساسي في استقرار البنية الدستورية والقانونية لبلادنا، واستحضارا لكون قرارات المحكمة الدستورية نهائية ولا تقبل أي شكل من أشكال الطعن، بما يؤكد مسؤوليتها الدستورية عند فحص دستورية أي مشروع قانون، خصوصا اذا تعلق الأمر بالقوانين المؤطرة للاستحقاقات الانتخابية اعتبارا لكون هذه الأخيرة آلية مركزية لتفعيل الاختيار الديمقراطي كثابت دستوري للمملكة”.

اقرأ أيضا: القوانين الانتخابية تجتاز بنجاح اختبار المحكمة الدستورية 

واعتبرت الأمانة العامة أن الحزب “كان حريصا خلال كل مراحل المشاورات الانتخابية على تغليب نَفَس التوافق والتراضي مع الفرقاء السياسيين، وبمقتضى ذلك قام بتوافقات عديدة في قضايا اعتبرها جوهرية، غير أن جواب البعض كان هو الانحياز غير المبرر وغير المؤسس لذلك الاصطفاف الغريب حول القاسم الانتخابي على أساس المسجلين”.

وثمنت “المواقف القوية للمجلس الوطني للحزب الصادرة في البيان الختامي لدورته الاستثنائية المنعقدة يوم 21 مارس الأخير، والتي أكد فيها رفضه للقاسم الانتخابي على أساس المسجلين لمساسه بجوهر العملية الديمقراطية ولإضراره الكبير بالاختيار الديمقراطي، ورفضه أيضا لإلغاء العتبة الانتخابية لما سيترتب على ذلك من بلقنة للمجالس المنتخبة وتعريضها لصعوبة بناء تحالفات قوية ومنسجمة مما سيؤدي إلى تعطيل قضايا وحقوق المواطنين ومشاريع التنمية”.

وأضاف البلاغ ذاته، أن مواقف حزب العدالة والتنمية من الاستحقاقات المقبلة “تندرج من منطلق حرصه أساسا على الحفاظ والدفاع عن ثوابت الأمة، ومواصلته النضال والتدافع والترافع من أجل تكريس الإرادة الشعبية وتوطيد الاختيار الديمقراطي ببلادنا”، مشيرا إلى أن الحزب “سيواصل نضاله الديمقراطي من أجل تحصين الاختيار الديمقراطي ومواجهة محاولات النكوص والتراجعات التي تحاول المس بالمكتسبات الديمقراطية لبلادنا”.

ودعت الأمانة العامة “مؤسسات الحزب ومناضلاته ومناضيله إلى التعبئة القوية للقيام بواجباتهم النضالية لإنجاح استحقاقات المرحلة على قاعدة النضال الديمقراطي انحيازا لسيادة الأمة، والرفع من وتيرة القيام بوظائفهم الأساسية في تأطير المواطنات والمواطنين والدفاع عن المصالح العليا للوطن من مختلف المواقع الانتدابية والنضالية، وتعزيز قدرة وقوة الحزب باعتباره أداة للإصلاح”.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

رئيس الحكومة المغربية سياسة

حصيلة الحكومة .. العثماني استعان بمؤسستين دوليتين وفريقه زار عدة دول

سياسة

الغالي يسلط الضوء على 3 تطورات تظهر قوة المغرب لم يستطع حكام الجزائر استيعابها

برنامج اختراق الهواتف سياسة

تحقيق يكشف حقيقة تجسس المغرب على هاتف ماكرون وفرضية تورط المخابرات الفرنسية قائمة

تابعنا على