سياسة

بينها مشروع “ميترو الأنفاق”.. “الوردة” يقترح حلولا لأزمة السير والجولان بمراكش (فيديو)

25 أبريل 2021 - 20:40

اقترحت ندوة نظمها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة مراكش آسفي، هذا الأسبوع، مجموعة من الحلول لأزمة السير والجولان في مدينة مراكش، كما قدمت تشخيصا للمشاكل الذي تسبب في اكتظاظ الشوارع الرئيسية بالمدينة الحمراء، ودعت إلى إعادة اعتبار إلى بعض وسائل النقل التي تعد من الموروث الثقافي للمدينة مثل العربات المجرورة بالخيول “كوتشي”.

وشدد المهندس المدني ومدير مكتب للدراسات بمراكش محمد زغلول أن موضوع أزمة السير والجولان ليس مشكلا متعلقا بمدينة مراكش لوحدها، بل إنه إشكال يجب أن يحظى باهتمام على المستوى الوطني، مشيرا إلى أن سلاسة التنقلات الحضرية ومستوى السير والجولان في المدن يعد من بين المعايير الرئيسية في تصنيفات النمو للمدن.

وأبرز زغلول أن عرض الشبكة الطرقية بمراكش بالرغم من الصعوبات التي تعاني منها “تبقى متميزة بالمقارنة مع العديد من المدن”، وأن المشكل الذي يواجه السير والجولان في المدينة الحمراء لا يتعلق أساسا بتهيئة الطرق بقدر ما يكمت في تدبير السيولة واستغلال الشبكة الطرقية.


وأضاف أن إحصائية تم إجراؤها سنة 2008 كشفت أن المراكشيون يقومون بما يناهز 5,6 مليون تنقل يومي ويشكل الراجلون النسبة الغالبة فيها بحوالي 60 في المائة، فيما تشكل الدرجات 21 في المائة، والسيارات 15 في المائة، فيما تحتل وسائل النقل الحضري المرتبة الأخيرة بحوالي 4 في المائة.

وتابع المهندس المدني المذكور أن وجود المحطة الطرقية بباب دكالة وسط المدينة يساهم في رفع الضغط على الطرقات الرئيسية، باعتبار أن المحطة الطرقية تعد بمثابة مولد لتيار التنقلات الطرقية مشددا على أن موقعها لم يعد صالحا، ودعا إلى تسريع وتيرة افتتاح المحطة الطرقية الجديدة بحي العزوزية والتي بلغت مراحل متقدمة من الإنشاء، على حد قوله.

كما عاب الخبير ذاته محدودية الإشارات الضوئية المرورية وعدم ربطها بنظام للتزامن، مشيرا إلى أن مستعمل الطريق في مراكش يضطر في بعض الأحيان إلى التوقف في جميع الإشارات الضوئية، في حين أنها لو كانت متزامنة ومترابطة فيما بينها يمكن لمن يسير بسرعة معقولة تتراوح بين 30 و40 كيلومتر في الساعة أن يسلك أي شارع على طوله دون التوقف في الإشارات المرورية، الأمر الذي من شأنه أن يحد من الاكتظاظ في الطرق وتقاطعاتها وفي المدارات.

وأضاف أن أزمة السير والجولان بمراكش يفاقهما أكثر استغلال جناب الطريق لركن السيارات في غياب المراكن خارج الطرق، حيث تمثل جنبات الطريق 80 في المائة من الأماكن المخصصة لركن السيارات بالمدينة، كما أبرز أن ظاهرة احتلال الملك العام بدون ترخيص تساهم بدورها في اكتظاظ الطرق حيث يضطر الراجلون في كثير من الشوارع إلى المشي في الطريق بسبب استغلال الرصيف من طرف المترامين على الملك العمومي، كما أنه في بعض الأحيان يتم احتلال جزء من الشارع بنفسه.

وقدم المهندس المدني مجموعة من الحلول لتخفيف اكتظاظ السير والجولان بمراكش، من قبيل تسريع مشروع الخطوط الأربعة الخاصة بالحافلات السريعة الذي تم الشروع في العمل بواحد منها فقط وهو خط باب دكالة مرجان المسيرة، فيما مازالت الخطوط الثلاثة الأخرى إما غير مستغلة مثل خط المدينة المحاميد، أو لم يتم إنجازها بعد مثل خطي باب دكالة إلى المحطة الجديدة عبر شارع آسفي، والمدينة نحو سيدي يوسف بن علي عبر أكدال.

كما دعا إلى خلق وتأهيل الممرات الخاصة بالدرجات النارية والعادية على مستوى شارع 11 يناير وطريق المحاميد، وطريق فاس، وإلى خلق مراكن جديدة خارج الشوارع والطرق.

من جهته، أبرز المنسق الجهوي لحزب التقدم والاشتراكية أحمد المنصوري أن مدينة مراكش أصبحت اليوم في حاجة ماسة إلى مشاريع كبرى من قبيل “ميترو الأنفاق” الذي يربط أطراف المدينة ببعضها البعض، داعيا إلى أن تكون مدينة مراكش سباقة إلى هذا المشروع من أجل تعميم التجربة على باقي المدن المغربية وإلى ابتكار منتوج مغربي في هذا الخصوص يمكن تسويقه في الدول الشريكة خاصة في القارة الإفريقية.

وشدد المنصوري في تصريحه لجريدة “العمق” على أنه لم يعد اليوم مقبولا من مدينة بحجم مراكش ومكانتها العالمية أن يعاني زوارها من اكتظاظ الطرقات وتضييع الوقت في التنقلات، خصوصا عند التنقل إلى وسط المدينة، وهو ما يحد حسبه من الرقي بمدينة مراكش إلى أن تصبح “مدينة عالمية” بالمواصفات والشروط المحددة في التصنيفات الدولية.

بدروها، أفادت عضو المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لطيفة بوسكري في مداخلة لها بالندوة الدراسية، أن خطوط حافلات النقل العمومي بمراكش في حاجة إلى المراجعة والتعديل، من أجل ربط أطراف المدينة مع بعضها دون الحاجة إلى المرور من مركز المدينة من أجل تخفيف الضغط على الشوارع العابرة منه وكذا لتقليص المسافات على المتنقلين.

وشددت بوسكري على أن الوسيلة الأكثر نجاعة لتخفيف الاكتظاظ في الطرق داخل المدن، وفق كل التجارب العالمية الناجحة هي تشجيع المواطنين على استعمال وسائل النقل العمومي وعدم اضطرارهم لاستعمال سياراتهم الخاصة داخل المدن، وهو ما يستدعى تحسن عرض النقل العمومي وتأهيله.

واقترحت المتحدثة مراجعة أسعار النقل العمومي وأن تكون مناسبة لجميع الفئات الاجتماعية وأن تكون مغرية للمواطنين من أجل التخلي عن سياراتهم، وكذا العمل على مشروع ميترو الأنفاق على أساس أن يكون متكاملا مع خطوط النقل الحضري التي تربط بين محطات الميترو وبين مختلف الأحياء.

ونادت بوسكري بإعادة الاعتبار لدور الكوتشي باعتباره موروثا ثقافيا للمدينة الحمراء وإعادة تشغيله في التنقل بين مختلف الأحياء المتقاربة فيما بينها وتوسيع حركته إلى خارج المناطق السياحية، وهو ما سيمكن من استثمار الموروث من الاندثار والضياع والتأثر بحركة السياحة كما يقع اليوم مع جائحة “كوفيد”.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

سياسة

العثماني: المغرب يرفض بشكل قاطع إجراءات الاحتلال الإسرائيلي بالمسجد الأقصى

سياسة

حزب ماكرون يمنع امرأة مسلمة من الترشح للانتخابات الفرنسية بسبب الحجاب

سياسة

الصين تعين سفيرا جديدا لها بالمغرب

تابعنا على