"تنوير": البرقع يُستعمل في أعمال إرهابية وليس حرية فردية

13 يناير 2017 - 17:03

أيدت حركة "تنوير" قرار وزارة الداخلية بمنع بيع وتسويق لباس البرقع، معتبرة أنه لباس "يُستعمل في أعمال إجرامية وإرهابية تهدد حياة الأفراد بالنظر لإمكانية صاحب اللباس إخفاء شخصيته مما يطرح إشكالا أمنيا حقيقيا".

وقالت الحركة في بيان لها اليوم الجمعة، توصلت جريدة "العمق" بنسخة منه، إن هذا اللباس "يشير إلى التطرف الديني وثقافة الانغلاق، بإخفائه هوية صاحبه، ولا يدخل ضمن دائرة حرية اللباس التي تدافع عنها الحركة باعتبارها حرية فردية".

واعتبرت أن البرقع يعيد إلى الأذهان "الجرائم المرتكبة من وراء هذا الثوب من قبيل الاختطاف، القتل العمد، جرائم الإرهاب" مطالبة المؤسسات الدينية بـ"إعطاء الأسبقية للاستقرار وأمن المواطنين وضمان سلامتهم بالمساهمة بآراء دينية تسير في هذا الاتجاه".

ودعت الحركة المذكورة بإصدار قانون من البرلمان يمنع إخفاء الوجه بالبرقع أو غيره في الفضاءات العمومية، معلنة مساندة قرار بيعه "باعتباره قرارا أمنيا واقعي عاجل في ظرفية حساسة، صدر عن جهة أمنية مختصة سببه حرائق الإرهاب".

وأوضحت الحركة أنها "تمد يدها إلى الحقوقيين المغاربة ومعهم السلفيين ونشطاء صفحات التواصل الاجتماعي، الذين هم مع منع البرقع، إلى الانخراط في حملة "امنعوا النقاب" التي ستطلق من صفحات الفيس بوك"، حسب البيان ذاته.

وكانت السلطات المغربية قد منعت إنتاج وبيع وتسويق بعض أنواع النقاب (البرقع) بعدد من المحلات التجارية، دون تقديم سبب واضح للقرار.

وأثار المنع ردود فعل متباينة بين مؤيد ومعارض، ففي الوقت الذي عارض نشطاء وحقوقيون قرار المنع بشدة معتربين إياه مسا خطيرا بالحريات الشخصية، رحب آخرون به معتبرينه جاء لخدمة الأمن العام.

وأوضح عدد من أصحاب المحلات التجارية المختصة في اللباس الإسلامي، أن قُياداً وأعوان سلطة تابعين لوزارة الداخلية بتطوان وطنجة ومرتيل وسلا ومكناس وتارودانت ومدن أخرى، طلبوا منهم وقف إنتاج وبيع أنواع من النقاب في محلاتهم.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، وثائق رسمية موقعة من طرف بشاوات، يطلبون فيها من أصحاب محلات تجارية بالتخلص من كل ما لديهم من لباس البرقع خلال 48 ساعة، متوعدين بالحجز المباشر للباس بعد انصرام المهلة المذكورة.

القرار الذي لم تصدر فيه وزارة الداخلية أي بلاغ بعد، أثار ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ندد العشرات من النشطاء بمنع إنتاج وبيع وتسويق النقاب، معتبرين إياه مسا خطيرا بالحريات الشخصية التي نص عليها دستور المملكة.

وكتبت إحدى الناشطاء على حسابها بالفيسبوك، أن القرار خلف صدمة لدى الفتيات والنساء اللواتي يستعملن النقاب.

ووصف الداعية السلفي حماد القباج، منع بيع النقاب بالمغرب، بأنه "سلوكيات شاذة من بعض رجال السلطة المدفوعين من جهات نافذة، كرروا سيناريو مهزلة مسيرة الدار البيضاء التي تورط فيها رجال سلطة".

كما كتب الداعية السلفي، الحسن الكتاني، على حسابه بموقع فيسبوك: "هل يتوجه المغرب لمنع النقاب الذي عرفه المسلمون لمدة خمسة عشر قرنا ؟ مصيبة هذه إن صح الخبر".

من جانبه اعتبر الرئيس السابق للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، محمد زهاري، في تدوينة له على حسابه بـ"فيسبوك" عنونها بـ"كل ممنوع مرغوب فيه" قرار منع إنتاج وتسويق وبيع النقاب أو البرقع بالقرار "الارتجالي" باعتباره "يمس بالحياة الخاصة للأفراد، ولا يستند على نص قانوني يتعلق ببيع وتداول مثل هذا اللباس".

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

مقالات ذات صلة

إقليم جرادة

السلطات تفرض “رخصة التنقل” للدخول أو الخروج من إقليم جرداة

الدكتور الحسين أبو الفضل مندوب الصحة ببولمان

بعد انتشار خبر إعفائه.. مندوب الصحة ببولمان: الأطر الصحية تحتاج الدعم وليس المزايدات

إتلاف خمور مغشوشة بالدار البيضاء

“حملة الأيادي النظيفة” مستمرة .. أمن البيضاء يتلف آلاف قنينات الخمور المغشوشة (فيديو)

تابعنا على