برنامج اختراق الهواتف سياسة

دعت الصحافيين لليقظة.. النقابة الوطنية للصحافة: “أمنستي” رفضت التعاون لبيان حقيقة “بيغاسوس”

24 يوليو 2021 - 10:00

كشفت النقابة الوطنية للصحافة المغربية تواصلها سابقا مع منظمة العفو الدولية، بخصوص إثارتها لموضوع تجسس المغرب على صحافيين بواسطة برنامج “بيغاسوس” الإسرائيلي، من أجل العمل المشترك لإجلاء الحقيقة، غير أن المنظمة لم تجب على مراسلة النقابة، كما دعت الصحافيين المغاربة إلى التحلي بروح الحيطة واليقظة، تجنبا لأي توظيف مشبوه، أو خدمة لأجندة سياسية أو جيواستراتيجية معينة.

واعتبرت أن كل ما راج حول الموضوع “لا يعدو أن يكون مجرد ادعاءات في حاجة ماسة إلى التدقيق  والتحقيق، خاصة وأن الادعاءات طالت مسؤولين سامين في تناقض يكشف حجم الاختلالات فيما نشر من اتهامات،  ولا يمكن لأية جهة أن تقوم بهذه المهمة غير القضاء المستقل والنزيه”.

وأكدت النقابة في بلاغ توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، ثبات مواقفها المتعلقة بحماية الصحافيين من جميع أشكال التضييق و الدفاع على حقوقهم المعنوية و المادية ، بما في ذلك حماية اتصالاتهم الهاتفية، ومصادرهم و وسائل عملهم ، فإنها تؤكد أن التطورات المتسارعة التي عرفتها هذه القضية في مدة زمنية قصيرة ، تكشف حقائق بصفة متتالية تستوجب أخذها بعين الاعتبار في التعاطي معها.

وأبرزت أنها تفاعلت بشكل سريع منذ بداية الكشف عن المعطيات، حيث توالت المشاورات بين أعضاء مكتبها التنفيذي طيلة الأيام القليلة الماضية، وجمع المعلومات والمعطيات المتعلقة بها، ورصد التطورات التي تهمها.

وكشفت أنها “تعتبر أن هذه القضية ليست جديدة، إذ سبق لمنظمة العفو الدولية أن أثارتها منذ مدة، وسارعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية في حينها بمراسلة هذه المنظمة، و اقترحت عليها العمل بصفة مشتركة لإجلاء الحقيقة في هذا الصدد، إلا أنها لم تتلق أي جواب من هذه المنظمة لحد اليوم” .

كما لاحظت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن “بعض الزملاء الصحافيين المغاربة ممن وردت أسماؤهم ضمن لائحة الأشخاص الذين قيل إن هواتفهم تعرضت للاختراق، بادروا بتكذيب هذا الادعاء، ليتم سحب أسماءهم من تلك اللائحة دون أي تفسير”.

وسجلت أن “الدعوى التي رفعها صحافيان فرنسيان ضد المغرب في إحدى المحاكم الفرنسية تمت ضد مجهول، في تناقض مثير، بما يؤشر على أن الجهة التي نشرت معطيات خطيرة ضد المغرب ليست متأكدة منها”، إضافة إلى “محاولة بعض الأطراف الإقليمية، من خلال إعلان موقف رسمي لوزارة خارجيتها ، إقحام هذه القضية في الخلافات الجيواستراتيجية في المنطقة”.

وأورد البلاغ ذاته أن النقابة “تسجل باهتمام كبير مجمل الخطوات و المبادرات التي أقدمت عليها السلطات العمومية المغربية في هذا الصدد، بداية من نشر تكذيب رسمي لما تم الترويج له، ومرورا بفتح تحقيق قضائي بأمر من رئاسة النيابة العامة، ووصولا إلى رفع دعوى قضائية ضد منظمة أمنيستي ومجموعة (القصص المستحيلة) بإحدى محاكم باريس”، واعتبرت أنها “خطوات ومبادرات تسير في اتجاه الكشف عن الحقائق و ترتيب الجزاءات” .

إلى ذلك، لاحظت مسارعة بعض الأطراف ، خصوصا في وسائل الإعلام الفرنسية والجزائرية، إلى إصدار أحكام قيمة وإدانة المغرب بصفة مستعجلة، وأضافت “هكذا طالبته قناة فرانس 24  بتقديم الدليل على براءته، في سابقة خطيرة جدا تفرض قاعدة جديدة في العمل الصحافي، تتمثل في إجبارية توفر المتهم على ما يبرئه من التهمة، وليس توفر الصحافي على هذا الإثبات قبل النشر والبث”.

وأعلنت النقابة أنها ستجري اتصالات مع هيآت ومنظمات وطنية لتنسيق الجهود في هذه المرحلة الدقيقة بهدف إجلاء الحقيقة.

وشددن على أنها تضع ضمن أوليات أدوارها الدفاع عن الصحافيات والصحافيين وحماية حريات الصحافة والنشر والتعبير والتفكير، وتصديها لجميع مظاهر التضييق على عمل الصحافيين والصحافيات وعلى ممارسة هذه الحرية، إضافة إلى رفضها لأي مساس بحقوق الصحافيين الثابتة في حماية سلامتهم واتصالاتهم ومصادره.

ودعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية جميع الزميلات والزملاء الصحافيات والصحافيين إلى التعامل بمهنية مع التطورات المرتبطة بهذه القضية، والتحلي بروح الحيطة واليقظة ، تجنبا لأي توظيف مشبوه ، أو خدمة لأجندة سياسية أو جيواستراتيجية معينة.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

سياسة

رسميا.. انتخاب “رفاق الجلجال” رئيسة لجماعة أكوراي

سياسة

نزار بركة يلمح إلى أن حكومة أخنوش ستتشكل من الأحرار والاستقلال والبام

سياسة

في سابقة بإقليم الرشيدية.. انتخاب شابة لرئاسة المجلس الجماعي لأوفوس

تابعنا على