هنية و مشعل خارج الحدود

بريطانيا تقرر حظر حركة حماس بالكامل.. والمبرر “جعل اليهود أكثر شعورا بالأمان”

19 نوفمبر 2021 - 17:30

أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل، أنها شرعت في استصدار قانون من البرلمان يصنف حركة المقاومة الإسلامية “حماس” كمنظمة “إرهابية”، وهو ما رحبت به إسرائيل على الفور، بينما اعتبرته حماس “مناصرة للمعتدين على حساب الضحايا”.

وقالت باتيل في تغريدة لها، اليوم الجمعة: “لقد اتخذت اليوم إجراءات لحظر حماس بالكامل. هذه الحكومة ملتزمة بالتصدي للتطرف والإرهاب أينما كان”.

وقبل ساعات، تحدثت تقارير إعلامية عن هذه الخطوة، حيث نشرت صحيفة “غارديان” البريطانية مقتطفات من كلمة يتوقع أن تلقيها الوزيرة اليوم الجمعة حول الأمن، وسيأتي فيها أن “هذه الخطوة من شأنها جعل اليهود أكثر شعورا بالأمان في بريطانيا، وأنها تأتي في إطار التصدي لمعاداة السامية”.

كما أوردت صحيفة “تايمز” البريطانية الخبر، وقالت إن باتيل تحدثت للصحفيين في واشنطن الليلة الماضية عن صعوبة فصل الجناح العسكري “كتائب القسام” عن الجناح السياسي لحماس، مضيفة أن مشروع القانون يستند إلى مجموعة واسعة من المعلومات الاستخباراتية والروابط مع “الإرهاب”.

إسرائيل ترحب

وعلى الفور، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت في تغريدة على تويتر إن حركة حماس تنظيم إرهابي، وإن الجناح السياسي هو من يمكّن عمل الذراع العسكرية، معتبرا أن “الحديث عن الإرهابيين أنفسهم ولكن ببدل رسمية”.

كما قال في تغريدة أخرى “شكرا لصديقي بوريس جونسون على قيادة هذا الموضوع”.

بدوره، رحب وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد بالخطوة البريطانية، وقال في تغريدة إنها إنجاز للسياسة الخارجية الإسرائيلية وثمرة جهود بذلها رئيس الوزراء ووزير الدفاع، موضحا أنها جاءت بعد حوار وجهد سياسي كجزء من تعزيز أواصر الصداقة مع بريطانيا.

وشكر لابيد وزيرة الداخلية البريطانية والحكومة برمتها، ووصف القرار بأنه مهم ويمنح أذرع الأمن البريطانية أدوات إضافية لمنع تعاظم حركة حماس “الإرهابية”.

ورأى لابيد أنه لا يوجد جزء شرعي وجزء غير شرعي في حركة حماس.

حماس تندد

في المقابل، قالت حركة حماس في بيان إن القرار البريطاني هو “مناصرة للمعتدين على حساب الضحايا”.

وأضاف البيان أن “على المجتمع الدولي -وفي مقدمته بريطانيا- الكف عن ازدواجية المعايير وانتهاك القانون الدولي”.

كما نقلت رويترز عن مسؤول في حماس قوله إن قرار بريطانيا حظر الحركة منحاز لإسرائيل.

أشكال الدعم الممنوعة

وأوضحت صحيفة التايمز في تقرير لها أنه بموجب مشروع القانون سيواجه المؤيدون لحماس عقوبة بالسجن تصل إلى 10 سنوات، وسيُحكم على الذين يعبرون عن دعمهم لها بخرق قانون الإرهاب البريطاني لعام 2000.

وبحسب التايمز، يشمل الدعم رفع علم حماس أو الترتيب لمقابلة أعضائها وارتداء الملابس التي يُنظر إليها على أنها تدعم الحركة.

ووصفت باتيل، التي ستدلي بهذا الإعلان في خطاب حول الأمن في واشنطن في وقت لاحق اليوم الجمعة، هذه الخطوة بالحيوية لحماية الجالية اليهودية.

وقالت التايمز إن من المتوقع أن تقول باتيل إن حماس معادية للسامية “بشكل أساسي ومسعور”، وإن معادة السامية شر دائم يشعر اليهود جراءها بشكل روتيني بعدم الأمان في المدرسة والشوارع ودور العبادة، وفي منازلهم وعلى الإنترنت، وإن هذه الخطوة ستعزز القضية ضد أي شخص يلوح بعلم “حماس” في المملكة المتحدة، وهو عمل من شأنه أن يجعل الشعب اليهودي يشعر بعدم الأمان.

المصادرة والسجن

وأشارت التايمز إلى أن هذه الخطوة ستجعل بريطانيا في صف أقرب حلفائها، إذ تم تصنيف حماس من قبل على أنها منظمة “إرهابية” محظورة من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مما يعني أنه يمكن الاستيلاء على أصولها وسجن أعضائها.

وستجبر هذه الخطوة، كما تقول التايمز، حزب العمال البريطاني على اتخاذ موقف رسمي من حماس عندما يتم عرض المشروع على البرلمان. فتحت قيادة جيريمي كوربين في فبراير 2019، سُمح لنواب حزب العمل بالامتناع عن اقتراح مماثل لحظر جميع أجنحة حزب الله اللبناني.

حزب العمال

وفي خطاب ألقاه أمام “تحالف أوقفوا الحرب” في عام 2009، وصف كوربين أعضاء حماس وحزب الله بأنهم “أصدقاء”. وفي عام 2016، بعد عام من قيادته الحزب لمدة 5 سنوات، قال إنه يأسف لاستخدام هذا المصطلح. والتقى كوربين (72 عاما) مع نشطاء حماس، بمن فيهم عبد العزيز عمر الذي سجنته إسرائيل لمساعدته في صنع سترات ناسفة.

وقالت الرئيسة التنفيذية المشاركة لمجلس القيادة اليهودية بالمملكة المتحدة كلوديا ميندوزا، إن حماس ملتزمة بتدمير إسرائيل، مضيفة “لقد تلاشت أخيرا الأسطورة القائلة بأن لحماس جناحين عسكريا وسياسيا منفصلين، ونحن نرحب بهذه الخطوة الجريئة والمهمة من قبل الحكومة”.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

متتبع منذ 3 أسابيع

كل املي ان تصنف البوليساريو بكونها تنظيم ارهابي فمخيمات العار هي عبارة عن تجمع للمنحرفين والقتلة يوظفهم نظام الكابرانات لبلوغ حلم مستحيل

مقالات ذات صلة

خارج الحدود

أردوغان: تركيا أعطت المرأة حق الترشح والتصويت قبل كثير من الدول الأوروبية

خارج الحدود

أصله جزائري.. “ترامب فرنسا” يبدأ أول تجمع ضمن حملته لرئاسة الإليزيه

خارج الحدود

الأردن .. أحكام بالسجن على مسؤولين تسببوا بوفاة 10 مصابين بـ”كورونا”

تابعنا على