سياسة

صحيفة إسبانية تسلط الضوء على مستقبل إسلاميي المغرب وفرص عودتهم للواجهة

24 نوفمبر 2021 - 22:00

سلطت صحيفة “لاراثون” الإسبانية، في مقال لها، الضوء على مستقبل الإسلاميين في المغرب، متسائلة عما إذا كان بإمكان الإسلام السياسي أن يتعافى بعد نتائج انتخابات 8 شتنبر، التي انتقل من خلالها حزب العدالة والتنمية من القوة الأولى إلى ذيل ترتيب الأحزاب بمجلس النواب.

وقالت الصحيفة إن فشل التجربة الإسلامية في السلطة في المنطقة ككل، وسوء الإدارة الاقتصادية خلال فترة ترأس العدالة والتنمية للحكومة، وعدم قدرة الحكومة على إحداث تغييرات عوامل أدت إلى النتيجة التي حصل عليها حزب المصباح خلال الانتخابات الأخيرة.

ونقلت الصحيفة عن المتخصصة في الشأن المغربي “بياتريس تومي” تأكيدها أن “تراجع حزب العدالة والتنمية يرجع لأربعة عوامل؛ جائحة كورونا، والتغييرات المحدودة التي تحققت في عهد الحكومتين اللتين ترأسها الحزب وأزمة شعار “الإسلام هو الحل”، وغضب قواعدها الخاصة بناءً على قرارات سياسية اتخذتها الحكومة، مثل التطبيع مع إسرائيل وقانون تقنين القنب الهندي”.

وفيما يتعلق بمستقبل العدالة والتنمية، أشارت الأستاذة الجامعية “بياتريس تومي” إلى أنه “إذا كان لحزب العدالة والتنمية القدرة على أن يكون صوت غضب الشارع، سيكون له مستقبل. لأن جميع الأنظمة السياسية، بما في ذلك النظام المغربي، تفضل أن يمثل هذا السخط فاعلين من داخل المؤسسات. وبهذا المعنى فإن حزب العدالة والتنمية لا يزال مفيدا. ويتعين عليه أن يكون صريحًا في معارضته”.

وأشارت الصحيفة إلى أن حزب بنكيران يجب أن يجمع بين البراغماتية والمصداقية والديمقراطية الداخلية والانسجام مع الناخبين للعودة إلى الحكم أو التأثير على السلطة، لسد الطريق أمام أشكال أخرى من الجماعات الإسلامية غير البرلمانية التي تبدو خططها، بلا شك، أكثر إزعاجًا للجميع.

كما سلط تقرير الصحيفة الضوء عن جماعة العدل والإحسان، المعارضة للنظام المغربي، والتي لا تشارك في المؤسسات والمروجة لـ “القومة” (التغيير السلمي غير المسلح)، مشيرا إلى إمكانية استفادتها من الأوضاع المتدهورة بعد 20 شهرا من جائحة كورونا لتوسيع قاعدتها.

وقالت “لاراثون” إن جماعة العدل والإحسان ستحاول استعادة قوتها في ظل وضع اجتماعي واقتصادي صعب في المغرب، مشيرة إلى ما كتبه المتخصص الفرنسي مارك إتيان لافيرن في مارس من العام الماضي، من أنه في ظل القيادة الحالية لمحمد العبادي، فإن الحركة الإسلامية “تعمل بشكل متزايد مع الأحزاب السياسية والمجتمع المدني”. في استراتيجيته التوسعية بتشكيلات وحركات جديدة، داخل المغرب وخارجه، وفق تعبيرها.

وأضافت أن جزءًا من الناخبين المغاربة على اتصال بالإسلاميين، وسيواصلون ذلك عندما تسمح لهم الظروف في المستقبل، لافتة إلى أنه سيتعين على الائتلاف الحكومي الجديد أن يفي بوعوده الانتخابية ذات الطبيعة الاجتماعية.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

سياسة

اتفاق بين المغرب وليبيا على تسهيل التأشيرات واستئناف الرحلات الجوية

سياسة

حصري.. الديوان الملكي رفض مرتين تصورا حول البرنامج الوطني للماء رفعه اعمارة

سياسة

لأول مرة.. انتخاب المغرب رئيسا لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات عبر العالم

تابعنا على