سياسة

قيمة الرشاوي تجاوزت 400 مليون.. “العمق” تكشف التفاصيل الكاملة للإطاحة بالزايدي

رئيس جماعة الشراط

حصلت جريدة “العمق” على معطيات حصرية بخصوص الملف الذي يتابع فيه النائب البرلماني ورئيس جماعة الشراط سعيد الزايدي، الذي تم اعتقاله يوم 5 أكتوبر الماضي، في حالة تلبس بتلقي رشوة، وذلك بناء على شكاية تقدم بها أحد المقاولين للنيابة العامة تفيد بتعرضه للابتزاز من طرف الزايدي وطلب رشوة مالية منه.

وفي التفاصيل، تشير المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، أن المشتكي تعرض على يد سعيد الزايدي لمجموعة من الضغوط من أجل التوقيع على إجراءات استكمال بناء مجمع سكني بجماعة الشراط، كان المعني بالأمر قد أدخل عليه بعض التعديلات على الرخصة الأصلية، وهي التعديلات التي وافقت عليها باقي المصالح المختصة، في حين رفض الزايدي التوقيع.

وبحسب مصادر الجريدة، فإن الزايدي كان يطالب من المقاول رشاوي مقابل التوقيع على رخصة استكمال بناء المجمع، وهو الأمر الذي رضخ له المشتكي، حيث بلغ مجموع المبالغ المالية (كاش) التي حصلت عليها رئيس الجماعة بين 2016 و2021، ما قدره 200 مليون سنتيم، في حين بلغت الرشاوي العينية نفس المبلغ الذي حصل عليه الزايدي نقدا.

ووفق معطيات الجريدة، فإن المقاول استثمر في بناء مجمع سكني بجماعة الشراط بطلب من الراحل أحمد الزايدي سنة 2013، من أجل تشجيع الاستثمار بالجماعة، غير أنه بعد وفاته المفاجأة سنة 2014، آلت الأمور إلى نجله سعيد، الذي يقول المستثمر إنه بدأ يضايقه في المشروع منذ سنة 2016، حيث وضع أمامه مجموعة من العراقيل من أجل استكمال بناء المجمع.

وتراوحت المبالغ المالية النقدية التي حصل عليها الزايدي بين 100 ألف درهم و400 ألف درهم خلال فترة 5 سنوات، منها ما تسلمه من المعني بشكل شخصي ومنها من أرسل من ينوب عنه لتسلمها، ضمنهم “شاوش” بالجماعة، كما طالب من المقاول في آخر لقاء بينهما قبل مدة من اعتقاله مبلغ مالي قدره 170 مليون سنتيم، وشقة في المجمع قيمتها 200 مليون سنتيم.

كما فرض على المقاول بناء مدارة مجانا مجهزة بـ 4 دلافين وشجرة مبنية بالإسفلت والحديد وصهريج مجهز بتقنية الألوان وإعادة ضخ مياهه وتصفيتها بطريقة اتوماتيكية بقيمة إجمالية ناهزت 80 مليون سنتيم، ثم تزيين مدخل جماعة الشراط بحصانين مصنوعين من الجبس الإسباني ومدارة أخرى مزينة بحصان وتماثيل أخرى وتزيين إحدى شوارع الجماعة بأشجار النخيل بقيمة مالية اجمالية فاقت 112 مليون سنتيم.

وأمام استمرار “الابتزاز” الذي تعرض له المقاول من طرف الزايدي، أقدم الأول على محاولة الانتحار مرتين، بفعل ما تعرض له من ضغوط ومساومات من طرف رئيس الجماعة المعتقل، وذلك بعد أن توقف مشروعه بصفة نهائية سنة 2017، حيث تبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع 15 مليار سنتيم، قبل أن يقوم في آخر الأمر بتقديم شكاية للنيابة العامة بالدار البيضاء في الموضوع.

وبناء على الشكاية التي تفاعلت معها النيابة العامة بجدية، تم نصب كمين للزايدي في مدينة الرباط، حيث تم ضبطه متلبسا بتسلم مبلغ مالي قدره 40 مليون سنتيم، ليتم اقتياده مباشرة نحو مقر الشرطة القضائية بالدار البيضاء من أجل تعميق البحث في الملف، وهو ما انتهى بإصدار قاضي التحقيق أمرا بإيداعه سجن عكاشة في انتظار محاكمته بالتهم المنسوبة إليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.