مجتمع

المغرب في 2021 .. 10 أحداث بارزة ستظل راسخة في ذاكرة المغاربة

يودع المغاربة سنة 2021، والعديد من الأحداث ستظل راسخة في أذهانهم بآلامها وآمالها، ولعل أبرزها: استمرار جائحة “كورونا” في سلب الأرواح وتهديدها المستمر لقطاعات اقتصادية كثيرة، وإعطاء الملك محمد السادس الانطلاقة لحملة التلقيح الوطنية، ودخول المملكة على خط صناعة اللقاحات، إضافة إلى تسجيل أول إصابة بـ”أوميكرون”، وفاجعتي طنجة وسلا، مرورا بالأزمتين الدبلوماسيتين مع ألمانيا وإسبانيا، والسقوط المدوي لحزب العدالة والتنمية.

1- “كورونا” مستمر

ما يزال فيروس “كورونا” يتصدر أبرز الأحداث ليس في المغرب فقط، بل في العالم ككل، للعام الثاني على التوالي. هذا الفيروس الذي طرأت عليه تحورات كثيرة، آخرها “أوميكرون”، أصاب في العام 2021، قرابة نصف مليون مغربي، وأودى بحياة قرابة 7400 شخص. فيما أعلنت وزارة الصحة أياما قليلة قبل توديع هذه السنة، عن اكتشاف أول حالة إصابة بمتحور “أوميكرون” لمواطنة بمدينة الدار البيضاء.

2- عملية التلقيح

ولعل من أبرز الأحداث، التي ميزت 2021، إعطاء الانطلاقة للحملة الوطنية للتلقيح، من طرف الملك محمد السادس، مطلع يناير الماضي، وذلك بعدما ضمن المغرب كميات كافية من أجل تلقيح جميع مواطنيه. وبلغ عدد الملقحين بالجرعة الأولى إلى حد الآن، أزيد من 24 مليون شخص، وبالجرعة الثانية، أزيد من 22 مليون شخص، وبالجرعة الثالثة المعززة مليون ونصف شخص.

3- تصنيع اللقاحات

وتميزت 2021، أيضا بدخول المملكة عالم تصنيع اللقاحات المضادة لفيروس “كورونا”، حيث ترأس الملك محمد السادس، شهر يوليوز الماضي، حفل توقيع ثلاث اتفاقيات مع الصين لإنتاج خمسة ملايين جرعة من لقاح كوفيد-19 شهريا باستثمارات يبلغ حجمها 500 مليون دولار، وهو ما يجعل من المغرب منصة رائدة للبيوتكنولوجيا (التكنولوجيا الحيوية) على الصعيد القاري والعالمي في مجال الصناعة والتغليف.

4- جواز التلقيح

وعرفت هذه السنة، اعتماد المغرب لإجبارية التوفر على “جواز التلقيح”، ابتداء من 21 أكتوبر الماضي، من أجل الولوج إلى الإدارات العمومية والشبه عمومية والخاصة، والمؤسسات الفندقية والسياحية والمطاعم والمقاهي والفضاءات المغلقة والمحلات التجارية وقاعات الرياضة والحمامات، وهو الإجراء الذي خلف احتجاجات كبيرة بمختلف المدن، قبل أن تنخفض حدتها مع استبداله بـ”الجواز الصحي”، بعد توصية رفعها المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى الحكومة.

5- فاجعتي طنجة وسلا

بعيد عن “كورونا” وما يرتبط بها، اهتز الرأي العام الوطني سنة 2021، على وقع فاجعتين، راح ضحيتهما، 35 شخصا، ويتعلق الأمر، بفاجعة وفاة 28 عاملا داخل وحدة صناعية “سرية” بطنجة، شهر فبراير الماضي، بعدما غمرتها مياه الأمطار، فيما تم إنقاذ 18 عاملا. في حين أدان القضاء شهر دجنبر الجاري، صاحب “مصنع الموت” بـ 18 شهرا حبسا نافذا.

الفاجعة الثانية، تتعلق بذبح وحرق 6 أشخاص من عائلة واحدة داخل منزل بحي الرحمة بمدينة سلا، وبعد شهرين من التحقيقات، اهتدت السلطات الأمنية إلى أن الفاعل، لم يكن إلا شقيق رب الأسرة، الذي اعتقلته الشرطة الإسبانية، بعد الاشتباه بتورطه في قتل أخيه وزوجة أخيه وابنيهما الراشدين وحفيديهما، وذلك بسبب نزاع بينهما حول إرث عقاري.

6- الأزمة مع إسبانيا وألمانيا

اندلعت أزمة حادة بين المغرب وإسبانيا، نهاية أبريل الماضي على خلفية سماح مدريد بدخول زعيم الجبهة الانفصالية “البوليساريو”، إبراهيم غالي، إلى أراضيها للعلاج، بهوية مزورة، وما تلا ذلك من تراجع للتعاون الأمني بين البلدين ما تسبب في تدفق كبير للمهاجرين السريين، قبل أن تقوم مدريد بإقالة وزيرة الخارجية الإسبانية “أرانشا غونزاليس لايا”، في مسعى لتهدئة الوضع مع الرباط.

قبل ذلك بشهر، أعلن المغرب قطع علاقاته مع السفارة الألمانية بالرباط، جراء “خلافات عميقة تهم قضايا مصيرية”، وتطور الأمر إلى استدعاء سفيرة المملكة لدى برلين زهور العلوي، للتشاور في ماي الماضي، بشأن قضية الصحراء المغربية و”محاولة استبعاد الرباط من الاجتماعات الإقليمية حول ليبيا”. وقالت الخارجية المغربية آنذاك، إن “ألمانيا راكمت المواقف العدائية التي تنتهك المصالح العليا للمملكة”.

7- ثورة ملكية

سيظل شهر أبريل من العام 2021، تاريخا راسخا أيضا في أذهان ملايين المغاربة، إذ سيذكرهم بالورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية، الذي أطلقه الملك محمد السادس، الذي سيمكن 22 مليون شخص إضافي من الحصول على تقاعد وتأمين صحي وأيضاً التعويضات العائلية.

ويشمل هذا الورش الملكي، في مرحلة أولى، الفلاحين وحرفيي ومهنيي الصناعة التقليدية والتجار، والمهنيين ومقدمي الخدمات المستقلين، الخاضعين لنظام المساهمة المهنية الموحدة ولنظام المقاول الذاتي أو لنظام المحاسبة، ليشمل في مرحلة ثانية فئات أخرى، في أفق التعميم الفعلي للحماية الاجتماعية لفائدة كل المغاربة.

8- تقنين الكيف

صادق مجلس النواب، شهر ماي الماضي، في جلسة عمومية تشريعية، على مشروع القانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي (الكيف)، فيما عارضه بشدة حزب العدالة والتنمية. ويطمح المغرب من خلال هذا القانون الذي دخل حيز التنفيذ في يوليوز الماضي، إلى جلب “استثمارات عالمية من خلال استقطاب الشركات المتخصصة في الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي في الأغراض الطبية والصناعية”.

9- سقوط البيجيدي

حتى أشد أعداء حزب العدالة والتنمية لم يكن يظنه سيخرج من استحقاقات 8 شتنبر بهزيمة قاسية، حيث تراجع الحزب ذو المرجعية الإسلامية الذي قاد الحكومتين السابقتين، من 125 مقعدا في 2016، إلى 13 مقعدا فقط في انتخابات 2021، كما فشل أمينه العام ورئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، في تأمين مقعد نيابي له. فيما قالت الأمانة العامة للحزب، إن النتائج المعلنة نتائج غير مفهومة وغير منطقية.

10- حكومة جديدة

شهدت سنة 2021، ميلاد حكومة جديدة، بعد تجربتين حكوميتين قادهما حزب العدالة والتنمية. الحكومة الجديدة التي عين الملك محمد السادس، في 10 شتنبر الماضي، عزيز أخنوش لتشكيلها، مكونة من أحزاب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، وضمت بروفايلات جديدة، بالإضافة إلى بروفايلات مخضرمة خبرت العمل الحكومي، ونالت ثقة الملك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.